كتب :محسن عبد الحميد
في الأسطر التالية لن أُبُدي رأيي لكني سأحاول فيما يلي أن أعرض عليك بعض المشاهد التي أزعم بأنها حقيقة وفي النهاية أفسح لك المجال لتجيب أمام نفسك عن رد واحد لهذا التساؤل الذي أضعه بين يديك ومن خلفهم عقلك وضميرك الذي تحتكم إليهم بأعتبارهم أهم ما ميز به سبحانه وتعالي بني الأنسان عن سائر الخلق ,سؤالي هو بعد كل ماتراه يحدث هل تعتقد بأن المجلس العسكري وحكومة (الثورة) هي ما ندعيه بفلول النظام ؟؟ أرجو منك عدم التسرع في الأجابة حتي تستطيع أن تقرأ المشهد كما قرائته وقد خرجت بنتيجة قد تختلف أ و تتفق معي فيها الأوهي أن الأجابة نعم ؟أن حكومة الدكتور شرف (حكومة الثورة) والمجلس العسكري هما الفلول الحقيقي للنظام المخلوع ؟ إذا أردت أن تعرف كيف (تعالي علي نفسك ) وأستكمل الأسطر التي قد تجدها الي حدما مطولة .
* أحداث التحرير الأخيرة ؟متي بدأت وكيف ؟
في اليوم السابق للأحداث الثامن والعشرين من يونيو لعام 2011 خرجت جثة الطالب (محمود خالد ) أحد ضحايا السيارة الدبلوماسية الشهيرة التي دهست المواطنين ليلة جمعة الغضب ,توفي محمد بعد إهمال في علاجه مما قد ينم عن أستمرار الفساد داخل المستشفيات الحكومية لاسيما فيما يتعلق بضحايا الثورة ومصابيها ,في اليوم السابق له كانت محاكمة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي والتي تم تأجيلها لجسلة 30 يوليو القادم , يحدث ذلك بالتوازي مع أعتصام أهالي الشهداء لليوم السابع علي التوالي أمام ماسبيرو دون أن يعيرهم أحد أهتماما ومع تفجر قضية الشهيد (محمود خالد) يتوالي قطع طريق الكورنيش أمام ماسبيرو لتبدأ قضية القصاص لدم الشهداء في إحتلال صدارة المشهد بالتوازي مع الدعوة لمليونية الثامن من يوليو للمطالبة بمحاكمة حبيب العادلي محاكمة عادلة مع إدارج أسم كلا من مبارك وأحمد نظيف وحاتم الجبلي ضمن الأسماء المتهمة في قضية مقتل الشهداء , لتخرج (الأيادي الخفية ) كي تلتحم مع أسر الشهداء الذين تمت دعوتهم لتكريمهم من قبل جمعية (الوعد الحق ) بمسرح البالون تلك الأيادي التي أقتحمت مسرح البالون في أسلوب أقرب ما يكون الي الأسلوب الشرطي في تسلق أسوار المسرح وأقتحامه إلي أن يتم القبض علي أمهات أحد الشهداء وشقيقه كي يتم لأستخدامهم كورقة للضغط علي معتصمي ماسبيرو كي يقوموا بفض الأعتصام , تخرج تلك الأيادي الخفية داخل أحد الأتوبيسات التي لا يوجد عليها لوحات مرورية تدل علي أرقامها متجه الي ماسبيرو ,وذلك بالتوازي مع قيام أهالي الشهداء بفض الأعتصام بعدما أحسوا بوجود بعض الوجوه الغريبة داخلة عليهم (والعهدة علي شقيقة أحد الشهداء) ,تتوجه الأيادي الي الميدان كي تفأجا بقوات الأمن المركزي داخل الميدان لتبدأ الأيادي الخفية بألقاء الحجارة علي قوات الأمن كي تبدأ قوات الأمن في التعامل مع من وصفتهم بالبلطجية ليمتلأ الميدان بعشرات الألاف من الثوار بعدما علموا بتعامل الشرطة القاسي مع المحتجيبن ,يعتلي الشيخ صفوت حجازي منبر مسجد عمر مكرم كي يحث الثوار علي إخلاء الميدان فتحاول (الأيادي الخفية ) الأعتداء عليه (بما يعطي مبررا لقوات الأمن في أستمرار التعامل مع المتظاهرين بالقوة ., تستمر المعارك بين قوات الأمن والمتظاهرين كرا وفرا ,وفي التاسعة صباحا يظهر أشخاص فجأة يقومون بألقاء الحجارة بأتجاه الوزارة ثم تتوالي الصفعات الأمنية ويختفي هولاء فجأة وحينما تظهر قوي الجيش علي السطح ليتحول المشهد لمظاهرة تهتف (الجيش والشرطة والشعب أيد واحدة ) وتعاد الكرة مرات ومرات ,سؤالي (أين كانت قوي الشرطة العسكرية في الليل , ومن الذي أعطي الأوامر لقوات الأمن المركزي بالتواجد في الشوراع المؤدية للميدان ,ومن تتبع تلك الأيادي التي دعت أهالي الشهداء للوجه لميدان التحرير , في الوقت الذي تعلم فيه تلك الأيادي تواجد قوات الأمن المركزي داخل الميدان (فما هو الأ أنتقاما من الشرطة لنفسها من الشعب الثائر عليها) والتي تعبتر بأن هناك (تار بايت ) بينها وبين الشعب , وقبيل فجر الأربعاء جاءت الأوامر من اللواء منصور العيسوي(حبيب العادلي سابقا ) بأنسحاب القوات من الميدان كي تصل رسالة للعالم بأن مصر لايزال بلدا أمنا كذلك رسالة بأن الشرطة أنسحبت حفاظا علي أرواح المواطنين وأن الشرطة لم تعد كما كانت قبل الثورة ,لدي تساؤل أخر (الأهالي بدأوا التظاهر منذ أكثر من سبعة أيام لماذا لم يقوموا بالتوجه للميدان ومحاصرة مقر وزارة الداخلية , لماذا تم تكريم ضباط متهمين بقتل المتظاهرين داخل مكتبة الأسكندرية ولم يتم محاكتهم ومن المسئول عن تكريمهم ,هل تعلم أنه كان هناك نية من اللواء منصور العيسوي لأقالة عدد كبير من مسئولي الداخلية المتواجدين منذ وزارة حبيب العادلي أمثال اللواء (فاروق لاشين ) مدير أمن الجيزة والذراع الأيمن لحبيب العادلي .
* دماء الشهداء تباع بالمزاد ,كيف ؟
هل تعلم ياعزيزي أنه يحدث الأن محاولات لأقناع أهالي الشهداء بالتنازل عن دعاوهم القضائية المرفوعة ضد الضباط المتهمين بقتل الشهداء وبالفعل أستطاع سماسرة الموت إغواء ثمانية من أسر الشهداء من خلا ل تقديم شيك بمبلغ مائة ألف جنيه أو شقة مكتملة الأثاث وذلك كي يتم التنازل كما قلت عن الدعاوي القضائية المرفوعة ضد قتلة الشهداء وتلك المجموعة من السماسرة هم عبارة عن تنظيم من المحامين وبعض موظفي (دار الأفتاء المصرية ) .
* أحد الضباط المتهمين بقتل عشرة من الثوار يتم ترقيته في عهد حكومة ,كيف ولماذا؟
كشف مركز أولاد الأرض عن فضيحة جديدة لوزارة الداخلية في عهد حكومة ما بعد الثورة تتمثل في قضية الضابط ( محمد مصطفي ضبش رئيس مباحث مركز ببا بمحافظة بني سويف المتهم بقتل10من شهداء بني سويف في جمعة الغضب 28 يناير الماضي أثناء الثورة والذي كان متهما في قضية تعذيب طفل لمدة 4 أيام وصعقه بالكهرباء لمدة 6 ساعات متواصلة قبل 4 أعوام بالتحديد في نوفمبر 2007 , كما قدم المركز بلاغا للنائب العام ضد ضبش الذي كان وقتها في نفس المنصب – رئيس مباحث مركز ببا بمحافظة بني سويف بتهمه تعذيب الطفل (عنتر محمد أبو زيد )لمدة 4 أيام متواصلة وانه قام بضربه وتجريده من ملابسه ومنع الطعام عنه لمدة يومين قبل أن يبدأ في صعقه بالكهرباء لمدة 6 ساعات متواصلة بعد إلقاء الماء علي جسده, الغريب في الأمر أن (اللواء محمود وجدي) وزير الداخلية الأسبق قام بنقله لمديرية أمن الفيوم مسقط رأسه في محاولة لحمايته من أهالي الشهداء وبعد ألقاء القبض عليه وتحويله للمحاكمة تم الأفراج عنه وبدأ في مساومة الأهالي كي يتنازله عن الدعاوي القضائية المرفوعة ضده ,ومن منا لايتذكر مدير أمن البحيرة الذي أهان شعبا واصفا إياه بالعبيد والذي جائتا (أخبار الصحف المزورة ) بأنه تمت أقالته ليقوم بعمل أتصال هاتفي علي قناة الحرة متفاخرا بأنه لايزال موجودا حيث ذكر أن الوزارة أكتفت بنقله الي مقر وزارة الداخلية .
* إذا كان الأنفلات الأمني قد حدث بفعل فاعل والفاعل الأن يقبع الخلف جدران السجن ,فمن إذن المسئول عن هذا أستمرار هذا الأنفلات وأين أئتلاف ضباط الشرطة الذي وضع برنامجا لتطهيرو إعادة هيكلة جهاز الشرطي ولماذا تم حل الجهاز ومن الذي أصدر قرارا بحله ,هل هناك من يريد أن يستمر هذ الأنفلات كي تستعيد الشرطة هيبتها المفقودة عن طريق غير مباشر من خلال خلق وتنمية الأحساس لدي المواطن بأنه دونها لن يستطيع أن يعيش في ظل هذا الأنفلات (المفعول بفعل فاعل ) والفاعل حتي الأن مجهول .
* هل تعلم ياعزيزي أن هناك مايزيد عن حوالي 99 قسم للشرطة تم إحراقها منذ أندلاع الثورة تم ترميم القلة القليلة منها علما بأن حكومة (الثورة ) قد أعلنت بأن أستعادة الأمن هو أولي أولوياتها وبالتالي فمن الواجب تخصيص الجزء الأكبر من الموارد في هذا الصدد الذي يمثل قلب أستعادة أمن المواطن لكنه لم يحدث في حين أن الأمكانات المتوفرة لدي الدولة تسمح بذلك والأ لماذا تم تخصيص مبالغ هائلة في جلب الأسلحة والملابس والسيارات المدرعة (أليس هناك أزمة أقتصادية طاحنة كما توهمنا حكومة الثورة , لماذا لم يتم حتي الأن فتح سجن وادي النطرون والذي يسع لحوالي 3 ألاف سجين في حين تكتظ السجون بالنزلاء مما يزيد من أعمال الشغب وزيادة فرص ومحاولات الهرب من السجون .
* هل تعلم ياعزيزي أن المستشار (أحمد رفعت ) القاضي المختص بمحاكمة مبارك والعادلي وستة من أعوانه سوف يتجاوز السن القانوني المحددة وهي سن السابعين في السابع عشر من أكتوبر الجاري (ومن المتوقع أن يتم التمديد له عاما قضائيا كاملا ليكمل سنه القانونية في الثلاثين من يونيو لعام 2012 ) ولكن ماذا إذا لم يتم التمديد له ,سيتم أحالة القضية لقاضي أخر كما حدث من قبل في محاكمة أحمد عز الذي أعتذر القاضي في أخر جلسات القضية المتهم فيها عز بأهدار المال العام حيث علمت المحكمة بصلة نسب تربطه بالمتهم ,سؤالي (متي ولماذا علمت المحكمة في جلسة النطق بالحكم , الأ يدعونا هذا للتشكيك في قضائنا النزيه ) .
*هل تعلم ياعزيزي أن جمال مبارك لديه تنظيما خاصا يتكون من رجل أعمال لبناني وأمير عماني أحد المقربين من السلطان قابوس يبعث له برسائل أستغاثة مدعي أن هناك حملة إعلامية هدفها التأثير علي أعمال القضاء وأن هذا التنظيم هدفه تفكيك الثورة وإشاعة الفوضي بالبلاد حتي يترحم الشعب المصري علي أيام مبارك الأب (ملعون أبو الأب علي الأبن ) .
*خطة لأنقاذ المخلوع :
هل تعلم ياعزيزي أن هناك خطة تهدف للعفو عن المخلوع تتمثل في العديد من الخطوات والتي سوف أسردها عليك فيما يلي : والذي تتمثل أولي خطواته في جمع حوالي 2 مليون توقيع من أجل العفو عن مبارك عن طريق حملة ممولة من مجموعة من رجال الأعمال التي أستقطبت مجموعة من الشباب من خلال مايسمي الحركة الشعبية للدفاع عن مبارك(المخلوع ) وذلك عن طريق أستهداف القري والمناطق العشوائية ضاربين علي أوتار الأوضاع الأمنية ثم التوجه للمجلس العسكري والنائب العام لتشكيل جبهة موازية لميدان التحرير مما قد يجعل المجلس العسكري يتحرك نحوهم بأيجابية .في حين يتم أستصدار ترخيص لجريدة تحمل أسم(شمس الحرية..مبارك ) سويسرا ,ثم الدعوة لمظاهرات الجمعة من كل أسبوع حتي يستطيع التنظيم بهدف تشكيل رأي عام مناهض بينما الخطوة الأهم تتمثل في أستقطاب صحفيين أجانب مأجورين بدعم خليجي يهودي من أجل أنقاذ الكنز الأستراتيجي, في حين تتمثل الخطوة الأخطر في التوجه الي منزل عصام شرف والأعتصام أمامه ,كما دعت هذه الحركة بالمشاركة في أستفتاء المجلس العسكري للدعوة للتصويت لشفيق وسليمان ,كما أعلن مؤسيي صفحة أنا أسف ياريس عن أستعداد المجلس العسكري للتعاون معهم ,وهنا أستوقفني سؤال إذا كان المجلس علي علم بهذه الخطة كما أعلن القائمين عليه لماذا لم يتم القبض عليهم بأعتبارهم رأس الثورة المضادة أليس هذا منطق غريب من مجلسنا الموقر يستحق منا التساؤل .
تساؤل أخير :لماذا تم أدراج أسم عمر سليمان في الأستفتاء الشعبي وهو الذي أعلن مجلسنا الموقر أنه (قاعد في بيته) ,لماذا شغلنا المجلس بأستفتاء أنقسم فيه المصريين علي أنفسهم وشغلنا بقضايا فرعية عن أساسيات التطهير كمحاكمة القتلي ,لماذا حتي الأن لم يتم إستقلال المجلس الأعلي للقضاء وفصله عن وزارة العدل تحقيقا لمبدأ أستقلالية القضاء ,لماذا يتم تأجيل النظر في قضية خالد سعيد للمرة التاسعة علي التوالي بالرغم من أن الفاعل معلوم ,لماذا حينما أعلن الدكتور عصام شرف نيته لتغير حوالي 12 وزيرا قوبل طلبه بالرفض فعاود الطلب بتغيير 6 وزراء فعاود المجلس رفض طلبه ,لماذا الأبقاء علي الدكتور يحي الجمل وهو المعيين من قبل الرئيس المخلوع والذي يترأس مجلس الوفاق القومي الذي دعي في أولي جلسات أفتتاحه فلول الحزب الوطني ,لماذا جاء قرار حل المجالس المحلية بقرارا قضائيا يلزم المجلس بحله وليس بقرارا ثوريا من قبل المجلس الذي من المفترض أنه أحتضن الثورة ,لماذا أتباع نفس أسلوب مبارك في الترويج لشرعية المجلس مستخدما الأبواق الإعلامية مروجة لفكرة أن المجلس العسكري هو الجيش المصري وليس هو الحاكم السياسي للبلاد ومن يتنقضه يتنقد موقفا أو إجراء سياسيا .
إذا فكرت في تلك التساؤلات وأدرتها في ذهنك ستجد الأجابة واحدة أن المجلس العسكري وحكومة الدكتور شرف هما فلول النظام البائد التي يجب أن تطهر نفسها بنفسها من أجل حماية مكتسبات تلك الثورة البيضاء.