الاثنين، 16 يناير 2012

خدعوك فحدثوك عن.. الأزمة الإقتصادية


كتب : محسن عبد الحميد  
---------------------------------------------------------------
أَهٌ ياعجلَة أتخذوكي كشماعة لنهب المحروسة. أه ياعجلة أتخذوكي ستارة لفسادهم وفجرهم.. أه ياعجلة صنعوا منكِ إله صماء ممنوع الأقتراب منِك .. خدعونا فقاولوا لدينا عجز في الموازنة ...خدعونا فقالوا لدينا مخزون من القمح يكفي لمدة ثلاثة أشهر  فقط..خدعوك فقالوا أن الاحتياطي النقدي قد قارب علي الإنتهاء وإننا في بداية مرحلة جديدة من " الشحاذة" علي أبواب دول العالم القريب منها والبعيد ..تخوفت ثم هدأت ثم تراجعت عن ثورتك وبدأت تردد " لقد توقفت العجلة " وعللوا لك بإنهم يسعوا جاهدين لتطبيق حدَ أدني للأجور لكن العجز الذي أصاب الميزانية لايسمح كيف وأين وماذا ولماذا ؟ الإجابة تتلخص في كلمتين" أقتلوا الثورة"

أن ترديد بعض التصريحات عن إننا بصدد أزمة إقتصادية طاحنة سوف تعصف بالأخضر واليابس ماهو الا خبلُ لديك عقل أعطاك الله إياه كي تفعل شي واحد هو " أن تعُمل هذا العقل " كي تتدبر وتتفكر في أمور دنياك . أٍسأل نفسك " كيف يوجد لدنيا أزمة وهناك العديد من أرصدة الفاسدين السرية  داخل البنوك في مصر وخارجها" إن كانوا عاجزين دوليا هل هم عاجزين أيضا محليا" لماذا لم يكشفوا عن تلك الحسابات ويضخوها في الموازنة عساها أن تصلح شيئا – أن وجد أصلا- هددونا بأن مخزون القمح وقبله المواد التموينية سوف تنتهي بحلول شهرين أو ثلاثة , مضت قرابة سنة ولم ينتهي شئ, أوسعونا كلاما عن أزمات , وأين أموال الغاز الذي يتم تصديره للإسرائيل والذي تم تعديله بسبب " المظاهرات" اللي خربت البلد, حدثونا عن خسائر فادحة في البورصة " مجتمع رجال الأعمال"  أشبعونا تهديدا عن عجز الموازنة تخيلت إننا دولة قاربت علي إعلان إفلاسها تباحثت وتسائلت هل لدينا موارد تقضي علي مايسمي بالأزمة الإقتصادية . نعم لدينا .

لدينا " قناة السويس التي حققت دخلا شهريا في الشهر الماضي مايقارب 425 مليون دولار اي مايتعدي ثلاثة مليارات جنيه , لدنيا مايسمي بجبل السكري الذي يخرج ذهبا يكفي نصيب الفرد منه شهريا مايقارب " مليون و350 ألف جنيه شهريا" لدينا غاز يصدر لإسرائيل والأردن وإسبانيا بأبخس الأسعار إذا قمنا ببيعه بالسعر العالمي سوف يدير علينا الكثير يكفينا أن نبيعه بالسعر العالمي ممايوفر لنا حوالي 20مليارجنيه سنويا , نحن دولة لديها 183 سفارة في دول العالم في حين أن الولايات المتحدة لديها حوالي 74 دولة في العالم كيف " من خلال إرسال سفير واحد لمجموعة من الدول مثلا الدول الإسكندنافية كلها يوجد بها سفير واحد وهذا يوفر كثيرا في نفقات البعثات الدبلوماسية التي هي جزء من الموازنة العامة للدولة وهو ماقد يوفر لنا حوالي 18مليار دولار, نستطيع توفير حوالي 13مليار جنيه تكلفة السائقين والسيارات الخاصة بالوزراء ونواب رؤساء الوزراء والمديرين ومديري القطاعات بالهيئات الحكومية ونستطيع إستبدالها بشركات خاصة تتعاقد معها الحكومة لنقل الموظفين والمديرين والوزراء , نستطيع توفير حوالي 15مليار جنيه وهو المبلغ الذي يتم صرفه علي إعلانات التعازي والتهاني في الهيئات الحكومية , نستطيع توفير حوالي 2,5مليار جنيه إذا تم تعديل الضرائب العقارية علي ساكني شاليهات الساحل الشمالي . نستطيع بيع القنوات المصرية أو أستاجر النيل سات مماسوف يوفر لنا حوالي 25مليار جنيه يمكن أن تدخل ضمن الموزانة العامة ,المورد الأهم الذي يمكن أن يدخل ضمن الموازنة العامة للدولة ويعمل علي أنعاشها إذا أقتربنا من درجة الإفلاس حيث تم رصد 9800 صندوق تواجد بها حوالي أكثر من 1,1تريليون جنيه ممايمكننا من سد عجز الموازنة الذي يزعمون بأنه قد وصل إلي أكثر من 90% وبذلك نستطيع توفير حوالي 152مليارجنيه أي مايمثل قيمة 92%من عجز الموازنة .

نحن دولة فقيرة لدينا أزمة أقتصاديه لنتخذ من هذا الهراء حقيقة ونتسائل إذا كنا كذلك " لماذا تتقاضي وزارة الداخلية مايقرب من 10%من الموازنة يتم صرف جزء منها علي فريق لكرة القدم ونشتري بها القنابل والرصاص الحي لإطلاقه علي المواطنين , لماذا تخصص نسبة "10% من الميزانية العامة للدولة "لمؤسسة الرئاسة والحاشية الرئاسية .




أساتذة جامعة النيل يصرخون " الفساد والروتين يهددان مستقبل الجامعة"


كتب : محسن عبد الحميد


المبني المؤقت للجامعة

في الفترة الأخيرة كثُر الحديث عن جامعة النيل وما أثارته من خلاف حول شبهات تخصيص مساحة من الأرض بلغت حوالي 127 فدانا لإقامة المقر الرئيسي للجامعة وإرتباط تلك المساحة من الأرض ببعض رموز النظام السابق وتحديدا دكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق فما مدي حقيقة تلك العلاقة ومامدي صحة تلك الشبهات وفي ظل هذا اللغط الحادث حول ملكية الأرض المخصصة لبناء المقر الجديد للجامعة بمدينة الشيخ زايد يتردد السؤال هل حلم أول جامعة بحثية متخصصة في مصر والذي لايزال يؤرق القائمين علي الجامعة أم أنه سوف يذهب في مهب الريح لتنطوي تلك الصفحة وتذوب في مشروع زويل للعلوم والتكنولوجيا المزمع إقامته علي الأرض المخصصة للجامعة ماذا عن الإنجازات البحثية والتكنولوجية التي قدمتها الجامعة لعملية البحث العلمي في مصر علي مدار أربعة سنوات هي عمر الجامعة حتي الأن هذا ما سوف نحاول إلقاء الضوء والإجابة عليه في التحقيق التالي


في البداية يحدثنا الدكتور ( رفيق جندي ) أستاذ مساعد بجامعة النيل والأستاذ بجامعة القاهرة قسم الهندسة الإليكترونية وأحد مؤسسي مشروع جامعة النيل قائلا بدأ التفكير في إنشاء جامعة متخصصة في البحث العلمي والدراسات العليا وبالفعل بدأ العمل في الجامعة منذ عام 2003 وفي عام 2006 صدر قرار جمهوري بإنشاء جامعة النيل بحيث تكون جامعة متخصصة في البحث العلمي وغير هادفة للربح علي أن يتم إدارة ميزانيتها بشكل كامل لصالح الأبحاث العلمية ولايخرج منها أي فائض نقدي يعود للجامعة فالجامعة في الأصل هي جامعة أهلية مملوكة لإحدي منظمات المجتمع المدني وهي المؤسسة المصري لتطوير االتعليم التكنولوجي ثم قامت الحكومة من خلال وزارة الإتصالات بتخصيص مساحة 137 فدانا لبناء المقر الجديد للجامعة علي أن تمنح الجامعة الأرض كحق إنتفاع لمدة ثلاثين عاما علي أن تظل الجامعة مملوكة للدولة من خلال وزارة الإتصالات علي أن تتم إدارة العملية البحثية والتعليمية عن طريق إدارة الجامعة بشكل مستقل تماما عن الحكومة ويضيف بدأ العمل في الجامعة عام 2007 من خلال بعض  الدراسات العليا بدعم من بعض الشركات الخاصة كفودافون وموبينيل والشركة المصرية للإتصالات وشركة بيرتيش بيترليوم وظلت الجامعة تعمل تحت مظلة قانون الجامعات الخاصة إلي أن صدر قرارا بتحويليها لجامعة أهلية في 20 يناير 2011 ولكن مع إندلاع الثورة توقف تنفيذ القرار وصدر قرار بتحويل ملكية أرض الجامعة إلي صندوق تطوير التعليم التابع لمجلس الوزراء في عهد حكومة  الفريق شفيق وبالتالي تم سحب ملكية الأرض من وزارة الإتصالات ومع  تم وقف العمل بالجامعة ومنع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس من الدخول لمقر الجامعة بعد أن كانوا يستعدون لبداية الإنتقال للمقر الجديد , ويضيف فوجئت الحكومة بأن المعدات العلمية والبحثية الموجودة داخل المقر الجديد بأنها غير مملوكة للحكومة وإنما لإحدي منظمات المجتمع المدني ورغم ذلك تم تحويل ملكيتها لصالح صندوق دعم تطوير التعليم التابع لمجلس الوزراء وهو أمر غير قانوني لذا تم تحريك دعوي قضائية تنظر الأن أمام المحكمة بطلب إسترجاع ملكية الأرض كي تتبع وزارة الإتصالات وإسترجاع الأجهزة والمعدات البحثية التي هي في الأساس غير مملوكة للحكومة.

.
يقول مصطفي شمعة رئيس إتحاد الطلاب بالجامعة أن مشكلة الجامعة بدأت مع قرار الدكتور شفيق بتحويل الأراضي التي تم بناء الجامعة عليها والتي تقدر بحوالي 137 فدانا إلي صندوق تطوير االتعليم التابع لمجلس الوزراء ووصف القرار بأنه ضد الصالح العام للجامعة والعملية التعليمية في مصر وأنه مع بداية تنفيذ الحكم تم منع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة من الدخول لمبني الجامعة الذي كان من المقرر أن يتنقل إليه الطلاب مع بداية يناير الماضي لذا قام الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة بالتحرك الإعلامي وتم تنظيم وقفة إحتجاجية صامتة أمام مجلس الوزراء للتنديد بالقرار وتم تحريك دعوي قضائية في مايو الماضي ضد كلا من المجلس العسكري وحكومة الدكتور عصام شرف ويضيف بأن الطلاب هم المتضررين من هذا القرار فهم ممنوعون من الدخول للجامعة وإستكمال أبحاثهم المتوقفة


 يحدثنا مصطفي صفوت (حاصل علي الماجستير من جامعة النيل ) عن الإنجازات العلمية التي حققتها الجامعة منذ إنشائها قائلا بأن الجامعة نجحت في إستقطاب مجموعة من كبار العلماء والباحثين علي مستوي العالم حيث تم عودة مايقرب من 40 عالم مصري موجودون بأكبر الجامعات العالمية كما أن الأبحاث العلمية التي أصدرتها الجامعة لاقت إحترام كبار القائمين علي البحث العلمي في العالم والدليل علي ذلك قيام كبري الشركات العالمية كجنرال موتورز وإنتل ومايكروسوفت بتمويل المشروعات البحثية بالجامعة كما نجحت الجامعة في إنشاء مجالا تكنولوجيا هو الأول في الشرق الأوسط وهو علم يربط كافة مجالات العمل بالتطور التكنولوجي وأحد مؤسسي هذا العالم في الولايات المتحدة هو الدكتور طارق خليل رئيس الجامعة والذي فضل العودة إلي مصر للعمل بها من خلال جامعة النيل كما أن الجامعة أستقدمت مجموعة من كبار العلماء منهم مثلا الدكتور مسعود أمين وهو أمريكي من أصل إيراني وكان أحد المرشحين لتولي منصب وزير الكهرباء والطاقة في الولايات المتحدة وغيره كثيرا كل ذلك يعني أن الجامعة بالفعل قدمت شيئا جديدا في دفع عملية البحث العلمي في مصر , وردا علي تساؤل يتردد كثيرا لدي البعض بأن الجامعة هي فقط لصفوة الطلاب في مصر يرد قائلا : لم أعتبر نفسي يوما من الصفوة حيث قمت بالدراسة بالأكاديمية العربية ثم ألتحقت بالجامعة لعمل الماجستير حيث قدمت الجامعة لي منحة مجانية كاملة لعمل الدراسات العليا بها أما عن إرتفاع مصاريف الدراسة بالجامعة فهو أمر منطقي في ظل محدودية موارد الجامعة لتوفير فرص للدراسة بالجامعة لغير القادرين عن طريق الطلاب القادرين مما يعني أن الجامعة تنجح في عمل دورة حياة كاملة للعملية البحثية كما أن الجامعة قدمت حتي الأن أكثر من 500 منحة للدراسة بها منها 102 منحة في العام الحالي كما قدمت أيضا أكثر من 160 منحة كاملة للطلبة الباحثين في مراكز البحث العلمي تشمل كافة مصاريف الدراسة ومرتب شهري للباحثين مما يدلل أيضا علي أنها ليست كما يردد البعض جامعة للصفوة فالجامعة يدرس بها العديد من أوائل طلاب جامعات القاهرة والإسكندرية وعين شمس والفيوم وبالتالي لا يعد المستوي المادي هو المعيار الأساسي للإنضمام للجامعة وإنما المعيار الأساسي هو التفوق العلمي في مجال التكنولوجيا.

تضيف هبة شلبي طالبة بالماجستير أن الطلاب هم الملاك الحقيقين للجامعة وتضيف ( كنت بحضر معملي بنفسي وكنت أقوم بتنظيفه بنفسي فكيف يأتي الدكتور زويل ويحرمنا من دخول معاملنا ) وتسائلت كيف لعالم بحجم الدكتور زويل الذي من المفترض أن يقدر العلم والعلماء أن يمنع الباحثين من أستخدام معاملهم وعبرت عن مطالب الطلاب وأعضاء هيئةا التدريس وأولياء الأمور تتمثل في عودة الأرض المخصصة للجامعة وتمكين الطلاب من الدخول للجامعة ورفضهم الإنضمام لمشروع مدينة زويل القائمة بمقر الجامعة. 

الباحثة رحاب علي تسرد لنا تجربتها الشخصية بجامعة النيل والتي تحمل الكثير تقول أنها تخرجت من جامعة الإسكندرية ثم تقدمت للحصول علي الماجتسير من جامعة النيل والتي قدمت لها منحة دراسية مجانية ووفرت لها الجامعة كافة الإمكانات التي تساعدها علي إنجاز عملها من الكتب والأبحاث مجانا وإذا أستلزم الأمر السفر للخارج تتحمل الجامعة تكاليف السفر ثم تضيف أتمني أن يكمل إبني دراسته بجامعة النيل حتي يحقق مستوي علمي متقدم أما بعد حدوث المشكلة فأنا أرفض إنضمام الجامعة لمشروع زويل وهو أمرا غير مبررا فإذا كان الدكتور زويل يدعي بأنه قد وضع حجر الأساس للجامعة فالمنطقة التي وضع بها حجر أساس مشروع زويل تبتعد تماما عن أراضي جامعة النيل كما إننا إذا كنا نبحث عن توسيع الظهير الصحراوي يجب أن تبتعد مدينة زويل في الصحراء حتي تتمكن من أن يتم نقل العمران إليها كما أن مصر تحتاج الأن لأكثر من مدينة علمية فما المانع الإستمرار في جامعة النيل وبناء مشروع زويل أيضا في منطقة أخري بعيدا عن أرض جامعة النيل ومعني إندماج الجامعة وتذويبها ضمن مشروع زويل بأن طلاب جامعة النيل الحاليين هم فقط الذين سوف يحصلون علي شهادة جامعة النيل بعدها سوف يختفي كيان علمي قائم هو جامعة النيل لمصلحة كيان غير قانوني وغير قائم هو مشروع مدينة دكتور زويل لمصلحة من هذا ؟


يحاول الإجابة علي هذا التساؤل دكتور محمود علام (أستاذ بجامعة النيل ) لكنه يتعجب قائلا لماذا الأصرار علي قتل جامعة النيل كما أن مشروع زويل لا يوجد لديه تفسير ككيان قانوني ويضيف أن مصر تحتاج إلي أكثر من 20 جامعة بحثية ويتسائل من المستفيد من تدمير جامعة النيل فالجامعة كيان قوي خرج من وزارة الإتصالات وأنفق عليه مايقرب من مائة مليون جنيه علي الأبحاث العلمية بالجامعة كما أن الجامعة نجحت في جذب مجموعة من كبري الشركات العالمية لتمويلها مثل سيسكو ومايكروسوفت وغيرها كما أن جامعة النيل هي الجامعة الوحيدة في مصر والشرق الأوسط التي يوجد بها 75% من طلابها في مرحلة الدراسات العليا كما خرجت مايزيد عن 120 طالبا بدرجة ماجستير كذلك حصل 25من خريجي الجامعة علي منح كاملة للدكتوراة في أكبر الجامعات الأمريكية وشركات عالمية كما أن الجامعة نجحت في عمل إتفاقية مع الجامعات الحكومية المصرية لربط شباب العلماء المغتربين بالجامعات العالمية الكبري كجامعة أوهايو وميامي وغيرها وربط ذلك كله بطلبة الجامعات المصرية كما أن ثلث طلاب الماجستير في الجامعة يعملون بمرتب شهري بالجامعة يزيد عن أغلب الجامعات الحكومية والخاصة وردا علي سؤاله حول إمكانية ضم الجامعة ضمن مشروع زويل  وهو ما تردد أخيرا من قبل الإدارة يقول  هذا الشأن يخص إدارة الجامعة لكنه لا توجد نية لضم الطلاب والباحثين فغلق المعامل ومنع الطلاب من ممارسة أبحاثهم وأستخدام معاملهم التي قاموا بتجهيزها بأنفسهم لا ينم عن نية طيبة لضم الجامعة ويتسائل كيف لعالم بجحم الدكتور زويل الا يقدر جهود هؤلاء الطلاب والباحثين

وهنا يظل السؤال هل كتب علي العقل المصري النابغ أن يرحل ثم نعاود كي نتسائل لماذا هاجرت عقول مصر إلي الخارج فمشكلة جامعةالنيل تطل رمزا صارخا لتحدي الإرادة العلمية التي قد تمضي بنا قدما في طريق النهضة العلمية الحديثة

اليسار المصري مابين جنة الإسلاميين ..وأموال الليبرالين !!


كتب : محسن عبد الحميد 



هل أختفي اليسار المصري من الساحة السياسية المصرية , هل نسبة المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب ذات الخلفية اليسارية بتعدداتها الإشتراكية منها والشيوعية تعد معبرا عن وجود التيار اليساري في الشارع المصري , هل أنسحب اليسار من الشارع المصري وإتجه إلي المقاهي اليسارية المنتشرة بشوارع وسط البلد, هل يستعيد اليسار دوره في ظل تصاعد الإحتجاجات ضد الحركة الرأسمالية في العالم, ما هو مستقبل اليسار المصري في ظل تصاعد تيار الإسلام السياسي في مصر بعد الثورة , ماالذي يراهن عليه اليسار المصري في ظل الدعاية الدينية المؤثرة التي تستخدمها الأحزاب ذات المرجعية الدينية والأحزاب الليبرالية المدعومة بأموال رجال الأعمال , سؤال طرحناه علي بعض أنصار الفكر اليساري المصري ؟



في البداية يحدثنا " دكتور : سيد عبد العال " أمين عام حزب التجمع قائلا " سوف يستمر اليسار طالما وجد الظلم الإجتماعي سوف يستمر اليسار بتنوعاته المختلفة سواء الإشتراكية والشيوعية في النضال من أجل تحقيق أهدافه وبالتالي فالتواجد اليساري في الساحة مطلوب سواء كان في شكل حركات أو أحزاب وأن وجدت بعض الحركات التي لاتتبع اليسار لكنها تتبني جوهر المطالب الإشتراكية في تحقيق العدالة الإجتماعية ويضيف بأن التيار اليساري في مصر علي صلة مباشرة بالعمال والفلاحين والمهنيين من خلال النقابات المستقلة وبهدف تدعيم التيار اليساري في مصر , يقول " نسعي منذ فترة لإقامة تحالف يساري معبر عن اليسار المصري حيث مازلنا بعد الثورة في مواجهة مع القوي التي تستخدم النزعة الليبرالية في العمل العام وهي قوي غير إجتماعية تبرز في بعض رجال الأعمال , وبسؤاله عن تحالف بعض القوي اليسارية ضمن تحالفات ليبرالية يقول " التنسيق مع القوي الليبرالية جاء لمواجهة نفوذ الإسلام السياسي المتزايد بهدف تحقيق مجتمع مدني قائم علي التعددية وإحترام الأخر تتمكن فيه كافة قوي المجتمع الدفاع عن وجهة نظرها وماتؤمن به , ويضيف أن القوي الإسلامية لا تملك طريقة للتحاور مع اليسار سوي التكفير وذلك هروبا من مناقشة البرامج السياسية فهم لايقدمون برامج سياسية واضحة وإنما يغلفونها بغلاف ديني – علي حد قوله- يضيف أيضا " أن اليسار يحكتم إلي الشعب في إنحيازه للبرامج التي تعبر عن مصالح جموع وفئات الشعب المصري , وردا علي تورط بعض القوي الإشتراكية في الأحداث الأخيرة بهدف تأجيل الإنتخابات يقول" لسنا مع تأجيل الإنتخابات وسوف نكمل في المرحلة الثالثة ونعلم أن الأصوات التي حصل عليها كلا من الحرية والعدالة وحزب النور قامت علي الدعاية السوداء أساسها تكفير الأخر وهذا النوع من الدعاية لايدوم وعندما يراقب الشعب ممارسة كافة القوي السياسية داخل البرلمان وحينها سوف يكتشف الشعب أن الذين أنتخبوهم لايمكلون برامج تخدم مصالحهم ولا تساعد في حل مشاكلهم وبالتالي فالنضال اليساري هو النضال الحقيقي والأصعب فيجب أن تعبر عن مصالح الشعب وتدافع عنها لا أن تكون مجرد وكيلا عن الشعب .


عصام محمد " عضو منظمة الإشتراكيين الثوريين" يري أن اليسار سوف يزدهر مستقبلا فهو التيار الوحيد الذي يؤمن بفكرة الثورة ضمن أيدلوجياته والدليل علي ذلك أن الثورة المصري نادت بأكثر المطالب المعبرة عن اليسار وهي " خبز العدالة الإجتماعية " وهي تمثل قلب التيار اليساري ,وعن إنحصار التيار اليساري في الفترة الأخيرة يقول " جزء من هذا الإنحصار يتعلق بالملاحقات الأمنية بشكل أساسي مما دفع بعض الحركات للعمل بشكل سري وذلك أيضا ساهم في تحجيم تواجد التيار اليساري في مصر بينما التيارات الأخري هي مجرد تيارات إصلاحية لا يوجد ضمن إيدولوجيتها فكرة التصادم المباشر مع النظام القائم في حين أن أمن الدولة في النظام البائد كان لا يسمح بتواجد أنظمه تعارضة , كذلك إنحراف الخط اليساري لدي بعض الحركات والأحزاب ساهم في إنحصار دور اليسار في الفترة الأخيرة فعلي سبيل المثال حزب التجمع إنحرف عن الخط اليساري منذ تقاعد " الرفيق زكريا محي الدين " وهو يتبني خط النظام القائم ويضيف" هل من المقعول أن ينادي أكبرحزب يساري في مصر – أو هكذا هو المفترض – بالمبادئ الليبرالية , يضيف " اليسار يراهن دائما علي الأغلبية الكادحة وساكني العشوائيات الذين يتطلعون دائما لحياة أفضل وذلك من خلال الإتصال المباشر بهذه الفئات المهمشة والكادحة وتوعيتهم بكيفية نزع حقوقهم المشروعة لتلك الطبقات من بين أنياب الطبقة الرأسمالية المسيطرة , وعن زيادة نفوذ التيار الديني يقول " أن نفوذ التيار الديني لن يستمر لأن أصلاحات تتطلب إعادة توزيع الثروة وهو الأمر الغير موجود بين البرامج الحزبية لأحزاب التيار الإسلامي , يضيف أيضا أن هناك العديد من الدلائل التي تمثل عودة قوية للتيار اليساري قياسا بالفترة التي أعقبت سقوط الأتحاد السوفييتي في السبعينيات من القرن الماضي والتي شهدت تراجعا ملحوظا للتيار اليساري علي مستوي العالم و منها " قيادة اليسار للحركات الإحتجاجية المناهضة للسياسات الرأسمالية في العالم ومنها مثلا قيادة الحزب الشيوعي للإضرابات في اليونان وإيطاليا وأسبانيا والولايات المتحدة  وغيرها من الدول الأوروبية , كما أن الحركات الطلابية الإِشتراكية كان لها دور فعال داخل الجامعة في الفترة الأخيرة وهي التي قادت إضرابات الطلبة في الجامعة الأمريكية والجامعة الألمانية كما التيار الإشتراكي موجود بشكل ملحوظ في الجامعات الحكومية وهو الذي قاد حملة لإسقاط اللائحة الطلابية الموجودة في جامعة عين شمس وقد لائحة بديلة يكتبها الطلاب بأنفسهم حتي تكون معبرة عن مصالح الطلاب , كما قاد اليسار حملة داخل الجامعات سميت " حملة ماتدفعش المصاريف " المخالفة وكان ذلك في العديد من الجامعات كجامعة القاهرة وعين شمس وحلوان  , كذلك زيادة عدد الحركات الإشتراكية منها " إتحاد الشباب الإشتراكي وحركة الإشتراكيين الثوريين وغيرها من الحركات التي ذاع صيتها في الفترةالأخيرة كل ذلك يمثل قرائن علي عودة التيار اليساري بقوة في المستقبل .


وائل توفيق " عضو حزب التحالف الشعبي الإشتراكي " يؤكد أن اليسار إذا أستمر في حالة التشرذم التي يعانيها حاليا وإذا لم يركز علي فكرة العمل بين القوي اليسارية بشكل منظم سوف يستمر ضعف التيار اليساري في مصر ولكن مع الحالة الثورية التي يعيشها المجتمع منذ  إندلاع الثورة والتي أعطت  مساحة أكبر ورفعت سقف الحالة الثورية لكافة التيارات السياسية , يضيف أيضا "أن هناك بعض المساعي لعمل جبهة لتوحيد اليسار في مصر وفقا لشروط التيار الإشتراكي بحيث يتم التركيز علي تفعيل دور أصحاب المصالح من المهمشين والذين من المفترض أنهم هم من قامت الثورة من أجلهم وعلي أكتافهم وبالتالي فهناك ضرورة لإدخالهم في العمل السياسي وذلك يتم من خلال خلق تنظيمات شعبية لها القدرة علي التعبير عن مصالح تلك الطبقات كفكرةالنقابات العمالية المستقلة وفكرة اللجان الشعبية المعبرة عن مصالح جموع الجماهير كذلك هناك بعض الجهات الإشتراكية التي تسعي لتكتيل اليسار في كتلة واحدة منها مثلا "حركة الإشتراكيين  الثوريين وحزب التحالف الشعبي الإشتراكي واليسار الثوري , وذلك بهدف طرح رؤي القوي التي قامت الثورة من أجلها عبر تلك التنظيمات بهدف خلق مجتمع يعمل لصالح إزالة الفروق الطبقية في المجتمع , وتأكيد علي العمل من أجل مصالح الجماهير يقول " أن الثورة لم تقم في الأساس بهدف مطالب ديمقراطية سياسية وإنما قامت بهدف القضاء علي الفقر والبطالة والسيطرة علي الأسعار , وباالتالي فاليسار المصري سوف يصبح بحالة أفضل كلما وضح لديه الميل العام لرغبات وإحتياجات الناس كما أن تحقيق فكرةالعدالة الإجتماعية سوف يؤدي لفرض اليسار وتفعيل دوره في المجتمع ويرجع " وائل توفيق " أسباب إنحصار اليسار في الشارع بسبب حملات التشويه التي يتعرض لها منذ السبعينيات حينما عمل السادات علي تشويه الفكر الإشتراكي بهدف السيطرة علي الحكم وخلق نظام رأسمالي ليبرالي يخدم مصالح الفئات الحاكمة كما أن هناك حملة منظمة من المجلس العسكري لتشويه اليسار الثوري بهدف إسترجاع النظام القديم بوجوه جديدة ومثال علي ذلك " ماحدث من تأويل بعض الكلمات التي جاءت في إحدي ندوات مركز الدراسات الإشتراكية والتي جاء بها " ضرورة هدم نظام الدولة بأكمله" والتي فهم من سياقها بأن التيار اليساري يسعي للتخريب والهدم كذلك إتهام بعض الجماعات الإسلامية بأن اليسار يحصل علي تمويلات من المخابرات المركزية الأمريكية وهي كلها إدعاءات باطلة الهدف منها تشويه التياراليساري في مصر ويعد ذلك إحدي أسباب تراج اليسار في الفترة الأخيرة , يضيف بأن العدد والقوي التنظيمية للتيار الإسلامي أيضا أثرت علي مسار اليسار في مصر ويدلل علي أن ذلك أمرا وقتيا لا أكثر ففي بعض الأوقات لن تنفع الدعايةالدينية التي تستند إليها قوي الإسلام السياسي وحتي الأن مواقفهم تدل علي أنهم يتمتعون " ببراجماتية سياسية" لا تلتفت لمصالح الجماهير فموقفهم حتي الأن من الحد الأدني والحد الأقصي للأجور غير واضح كما أن برامجهم السياسي تتبني إقتصادا رأسماليا وهو النظام الذي يتهاوي في العالم كله حاليا والدليل علي عجز هذا النظام " تصاعد الحركات العمالية العالمية ضد الممارسات الرأسمالية , يضيف أيضا بأن الحركات العمالية كانت لها عامل الحسم أثناء الثورة المصرية وكان التيار اليساري مشاركا فيها بشكل فعال كإضرابات الأطباء والمعلمين وحينما تم تعطيل هذه الإحتجاجات عن طريق الأصرار علي إجراء الإنتخابات تراجع الزخم الثوري في المجتمع لكنه من المؤكد أنها سوف تعود مرة أخري وهومايهم اليسار من خلال تحقيق المطالب الحقيقة والمشروع للعمال والفلاحين كما أن تلك الإحتجاجات سوف تمثل عامل القوي في الشارع المصري في ظل أستمرار أتباع نظام الأقتصاد الرأسمالي , يضيف أيضا أن الإنتخابات الحالية وماحدث فيها غير معبر عن إرادة الجماهير ويتسائل" هل كان من الحق الفقير الترشح في الإنتخابات " أما زيادة النفوذ الإسلامي في الفترة الحالية فهو في رأيه " أن دعوة الإسلاميين الدينية هي أقرب للناس كذلك ميولهم الإصلاحية كانت سبب في تقريبها للمجلس العسكري وأعطي لها فرصة للعمل بشكل أكبر "


تلابيب الفساد الأمني وأكذوبة الطرف الثالث



كتب : محسن عبد الحميد 

))خلف كل قيصر يموت.. قيصر جديد .. وخلف كل شهيد .. أحزان بلا جدوى ودمعة سدى)) هكذا عبر "أمل دنقل" في قصيدته الرائعة " أسبارتكوس" التي جسد فيها الرغبة الفاحشة للسلطة والقائمين عليها في التمسك بهذه السلطة,الكثير يتساؤلون " من هو المسئول عن الوضع الذي وصلنا إليه " أستخدم عقلك الذي أعطاه الله –سبحانه وتعالي- إياك وأنت تدرك الحقيقة . إذا أردت أن تدرك من هو الطرف الثالث فتش عن " المخابرات العامة والمخابرات الحربية والأمن الوطني والتحريات والشرطة العسكرية والشرطة الجنائية , إذا أردت أن تدرك حالات التشويه التي تحدث للثوار فتش المباحث العامة المسئولة عن إعداد أو قُل تلفيق القضايا المنسوبة للثوار كي يتلقاها جهازا إعلاميا جوبلزياَ كي يكمل تشويه تلك الصورة والدلائل عن ذلك كثيرا نسرد منها علي سبيل المثال" حادثة مباحث السويس التي لفقت لأربعة من الشهداء قضايا سرقة ومخدرات والتي أثبتبت النيابة تزويرها وحولت المسئولين من المباحث إلي التحقيق بتهمة تلفيق قضايا وتزوير في أوراق رسمية, إذا أردت أن تبحث في تزوير التقارير الرسمية للشهداءفتش عن هيئة الطب الشرعي "والتي مثلها يوما ما السباعي أحمد السباعي".

تلك الأجهزة الأمنية وما يتبعها تمتلك جيشا من المعلومات عن كل المواطنين دليلي علي ذلك " بعض تقارير التي وجدت داخل مقارات جهاز أمن الدولة التي كانت تخص شابا في كلية الحقوق يذهب يوميا لصلاة الفجر في إحدي مساجد منطقة بين السرايات" ما أقصده أن تلك الأجهزة القمعية تمتلك قواعد ضخمة من المعلومات والبيانات ,هذه الأجهزة تمتلك تقنيات للسيطرة والتحكم بجميع وسائل الإتصالات والمعلومات هذه الأجهزة لديها جيش هائل من المخبرين والعناصر المدربة علي جمع المعلومات والمتوغلة داخل المجتمع هذه الأجهزة لديها سيارات معدة للتصوير الفوري , ما أريد أن أقوله هو أن تلك الأجهزة " التابعة للنظام والتي هي جزء أساسيا منه " لديها إجابات عن تلك الأسئلة المعلقة ولديها معرفة تامة لما أسموه طرفا ثالثا أن لم يكونوا هم الطرف الثالث الحقيقي ".

سقط مبارك الرئيس لكن بقيت " الأنطمة المباركية المخابراتية الأمنية القمعية العسكرية" أين " عمر سليمان" رجل مبارك الأول خلال ثلاثة عقود  الذي لقبه الصحفي البريطاني ستيفن جراى بالجلاد الدولي والذي أثبتت وثائق ويكيليكس أنه كان يرتبط بخط ساخن مع وزارة الدفاع الإسرائيلية يستعمل بصفة يومية، وان ضابط الملف يدعى" ديفيد هاشام"، وأن سليمان هو مرشح إسرائيل الأول لخلافة مبارك , هذا الجهاز  المخابراتي المباركي الذي يمتلك العديد من الشركات في العديد من القطاعات الإنتاجية وبعض رجاله من الذين أصبحوا بعد ذلك مسيطرين علي "عجلة " الأقتصاد المصري في كافة قطاعاته بدء من العبارات "سالم إكسبريس" المملوكة لحسين سالم , مرورا بشركات تجارة السجاد والسراميك والاتصالات والسلاح وغسيل الأموال وكل الشركات القابضة فى مجال السياحة والمجالات العمرانية وكل ماله علاقة بالأراضي والطيران والبترول والغاز والنقل مما يعني أن هذا الجهاز يملك زمام الأقتصاد من خلال أعمال قذرة هذا الجهاز الذي صادر عدد جريدة " صوت الأمة " التي جاء فيها تحقيقا عن تطهير جهاز المخابرات

عقب سقوط حكومة شفيق وإقتحام مقار أمن الدولة أكتشف مقتحمي مبني مدينة نصر مكتب " للمخابرات الأمريكية المركزية ومن المعروف أن جهاز أمن الدولة يعمل تحت إشراف المخابرات الحربية وكل مقارات أمن الدولة يعمل بها إحد ضباط ضابط مخابرات يتابع العمل فيه , كما أن هناك إتفاقية تبادل معلوماتية ما بين المخابرات المركزية الأمريكية والموساد الإسرائيلي مما يعني بأن أي معلومة تصل لأمن الدولة تخرج من مكتب المخابرات المركزية إلي الموساد وبالتالي فالموساد لديه ملف كامل عن أغلبية الشعب المصري , بالاضافة إلي ذلك يمتلك هذا الجهاز معلومات عن كل تيار سياسي نقاط ضعفه وقوته , النقاط المختلف عليه بين هذه القوي مما اسهل علي الحاكم العسكري في تنفيذ نظرية التهديد السلمي للمجتمع من خلال تفتيت مجتمعي متعمد بهدف إبعاد الإجماع الوطني الذي يهدف إسقاط النظام .

تعامل النظام المباركي الذي لم يسقط حتي الأن مع الثورة والذي أعتمد معها بإحدي نظريات علم النفس والمسماه" نظرية الفعل المنعكس" للروسي بافلوف ,والتي أستخدمت لتهديد السلم الإجتماعي ووضعته في فعل منعكس للمطالبة بالحرية والديمقراطية هذه النظرية في التعامل أستخدمها عبد الناصر عام 1954 حينما كان وزيرا للداخلية حينما فجر حوالي 6قنابل في عدة ميادين ذهب ضحيتها العديد من القتلي والجرحي في مواجهة مطالب الجماهير لعودة العمل بالدستور والأحزاب" حسبما جاء في كتاب خالد محي الدين  الأن أتكلم" هذه النظرية طبقت بشكل ممنهج منذ يوم 28 يناير " من المسئول عن فتح السجون الجماعية بشكل جماعي وبهذا التنظيم ومن المسئول عن قتل اللواء الشهيد البطران ومن يمنع محاكمة قتلته , قضية اللواء البطران تحديدا تثبت من قام بإقتحام السجون في ظل نظرية " بافلوف" أيضا من أعطي أوامر لضباط وأفراد الأمن المركزي الخروج في إجازات بين 8 إلى 10 أيام ، وبعضهم خرج بأسلحته كما حدث فى المحلة ، وفى الكثير من أعمال البلطجة والسطو والقتل ضبطت تشكيلات عصابية تتكون من ضباط وأفراد شرطة ومرشدين ومصادر وبلطجية ومحترفي إجرام ، أذكر منها واقعة ضبط فيها عقيد مباحث فى محافظة الجيزة أثناء السطو على فرع بنك سوسته جنرال فى ميدان أسوان بالمهندسين . كما أستند المجلس أيضا علي " إستدعاء جماعات الإسلام السياسي" عبود الزمر وأعوانه ويمكن اعتبار لجنة التعديلات الدستورية الأخوانية ضمن هذا المسلسل ، ويلاحظ أن الإطلالة المفاجئة لشيوخ السلفية هى إطلالة مصطنعة تولدت من التحالف الأمني المصري مع البترودولار الوهابي وأغلب تصريحات هؤلاء الشيوخ تدخل ضمن نظريات تهديد السلم الإجتماعي التي يستخدمها نظام مبارك الحاكم حتي الأن .

إذا وضعت كل أعضاء تلك المنظومات الأمنية الإستخباراتية الأمنية  سوف تجد إجابات للأسئلة التي تدور في ذهنك حول" من المسئول والمستفيد من إخفاء أدلة موقعة الجمل من المسئول عن الإنفلات الأمني من المسئول عن أسطورة الملثم الذي فجر خط الغاز أكثر من عشرة مرات وبنفس الأسلوب , من المسئول عن حريق المجمع العلمي . من ومن ومن ؟ هذه المقالة مهداة إلي من ينطقون عن الهوي " خربتوا البلد " وإلي من ينادونا بـان نترك الساحة للعسكري فيجب أن نختار مابين قتل الثورة أو أستكمالها .

من العشوائيات صور وكلمات .. ومن سكانها نداءات وإستغاثات !!


كتب : محسن عبد الحميد


الصور المعروضة هي في مصر هذه هي الحقيقة ويجب أن تصدق دون علامات للتعجب أو مظاهر للإندهاش الصور المعروضة تحكي مأساة من يعيشون فوق أكوام التراب والقمامة في أعالي الدويقة شرقا إلي من يقطنون بجانب الموتي في أخر محطة للحياة غربا تنوعت هويتهم مابين سكان أصليين للتلك المناطق المنكوبة وما بين مهاجري الريف بحثا عن حياة كان من المفترض أن تكون أفضل , حينما أقتربنا من عزبة بخيت أحد القريبة من منطقة الدويقة بمنشأة ناصر أتجهت إلينا نظرات الأهالي كمن ينتظر قطرة الغيث في صحراء جدباء حينما سألنا عن مشكلات تلك المناطق هرول إلينا الكثير من الأهالي كي يحدثنا عن مشلكته ومأساته التي يعيشها ظنا منه أننا نملك الحل أو هكذا يأمل أن نكون سبيلا للحل وفي رحلة أشبه ماتكون برحلة داخل سراديب الجبال بحثا عن الكنز صعدنا يمينا ويسارا كي نصل لأعلي نقطة حيث يسكن أهالي الدويقة .

المعيشة علي تلال القمامة

في البداية يحدثنا الحاج ( فتحي عبد السلام) 55سنة بالمعاش قائلا أعيش هنا منذ أكثر من 28 سنة لدي ولدان وبنت يعيشون معي نسكن في غرفة واحدة أنا وزوجتي وإبني وإبنتي ثم يحدثتا عن المشكلات التي يعاني منها الأهالي قائلا المنطقة لايوجد بها صرف صحي ولا كهرباء ولامياة للشرب والأهالي هنا يشترون الماء بمقابل مادي يصل تقريبا إلي حوالي 60 قرشا للجركن ويوميا نستهلك حوالي 15 إلي 20 جركن يوميا ويضيف " نفسي قبل ما أموت أركب حنفية مياة داخل البيت " ثم يأخذنا إلي داخل المنزل كي نري الشروخ التي تهدد حياة الأهالي والتي قد تنهار بين لحظة وأخري ويضيف " هناك بعض الأهالي من خارج منطقة الدويقة يأتون إلي هنا كي يشتروا حجرة من أصحاب البيوت عن طريق دفع مبلغ مالي لأصحاب البيوت ثم يتركوها حينما يأتي قرار الإزالة من المحافظة ويحصلون علي شقق جديدة بمناطق السادس من أكتوبر وسوزان مبارك وذلك يعد ظلما لأهالي الدويقة الذين لهم الحق والأولوية في أن يتم نقلهم إلي مساكن جديدة وهو الأمرالذي تكرر كثيرا ويضيف " إذا تم عمل حصر بالسكان الذين تم نقلهم للمساكن الجديدة بأكتوبر ومساكن سوزان مبارك لوجدت أن أغلب السكان من خارج الدويقة  وعند سؤاله هل توجتهم للمسئولين بهدف عرض المشكلة يقول " توجهنا وقدمنا العديد من الشكوات ولا يوجد رد وكل فترة تأتي لجنة من المحافظة كل ثلاثة سنوات أو أقل ليتم عمل حصر بالمنازل التي تدخل لمرحلة الهدم ليتسلم الأهالي الشقق الجديدة بمناطق أكتوبر وسوزان مبارك لكن أخر عمليات الحصر توقفت منذ أكثر من سنة ومنذ هذا الوقت لم نري مسئولا من المحافظة أو الحي أو غيره ,أما عن مصد دخله فيقول أنا علي المعاش وأغلب معاشي بيتصرف علي المياة اللي بنشتريها وعندي ولد خرج من  المدرسة بسبب المصاريف ثم يقول أن أغلب الأطفال بالمنطقة يحصل أغلبهم علي الدبلومات الفنية بسبب عدم قدره الأهالي المادية .


تحدثنا الحاجة (تحية عبد الله )موظقة بإحدي المدن الجامعية عن المأساة التي تعيشها داخل غرفة تسكنها هي وإبنتها وإبنها فتقول"زوجي متوفي وأعول أسرتي ثم تصطحبنا إلي داخل الغرفة التي تعيش بها كي نري الشروخ التي تمتد بطول الحجرة والتي تهدد حياتها حيث تقول " البيت إيل للسقوط بين لحظة والتانية فنحن بإنتظار الموت الذي يأتينا بين لحظة وأخري " وتضيف أسكن هنا منذ أكثر من 30 سنة حيث جاءت من محافظة الفيوم بهدف حياة أفضل ومع الوقت تحولت حياتنا إلي جحيم حيث لا يوجد مياة بالمنطقة ونعيش علي التيار الكهربائي الذي يأتينا عبر بعض الأسلاك من محول كهربائي في أعلي الجبل,وتضيف أستهلك يوميا مايقرب من حوالي 25 جركن للمياة بما يعادل حوالي 20 جنيه يوميا لشراء المياة فقط وتتسائل" هنجيب منين" ثم تروي لنا قصة الحصول علي المياة وكيف هي عملية أشبه بالمغامرات المميتة حيث تقول أن الأهالي يصعدون إلي أعلي الجبل للحصول علي المياة التي ينقلها لهم بعض الأفراد من أسفل المنطقة إلي أعلي الجبل عن طريق العربات الكارو ثم يبدأ الأهالي في حمل جراكن المياة علي رؤسهن حتي يصلن للمنازل وتتسائل " هل هذه حياة التي نعيشها "  


التعليم حلم مصاريفه واقع مؤلم

عماد فتحي "حاصل علي دبلوم فني صناعي " يقول لم أكمل تعليمي بسبب المصاريف وحاليا أعمل بورشة لمساعدة والدي في مصاريف البيت ثم يضيف " كان نفسي أكمل تعليمي بسبب مقدرتش " وعند سؤاله حول مشاركته في الثورة يقول " كنت أتمني أروح الميدان مع الناس لكن والدي منعني بسبب خوفه عليا " ويضيف أن من المشكلات التي يعاني منها أهالي منطقة الدويقة هي الحرائق المستمرة للقمامة التي تنتشر حول المنازل بشكل هائل مما يتسبب في إصابة الأهالي بأمراض كثيرة ويضيف عماد أن أغلب المنازل هي جزء من بعض المغارات الموجودة بالجبل والتي تنتشر بها الكثير من الحيوانات كالثعابين وغيرها ويضيف عماد بـأن المكان في الليل يتحول إلي شئ أقرب إلي مدن الأشباح فكيف للأطفال في هذه السن الصغيرة أن يعيشوا في هذه الأماكن الغير مأهولة للإنسان .

العشوائيات في الإنتخابات


بسؤال" يسري " أحد سكان منطقة الدويقة يقول الوضع بعد الثورة لم يتيغر لم يقم أي من المرشحين أو الأحزاب بتكليف نفسه وزياة الأهالي حتي يري مستوي العيشة البأسة التي يعيشونها ثم يضيف أن المرشحين والأحزاب لا يهمهم الفقراء من الأهالي بأي حال من الأحول ويقول أن أغلب أهالي المنطقة لايعرفون المرشحون أو الأحزاب لأن مايهمهم هو البحث عن قوت يومهم فقط وعن أشكال إحتفالات الزفاف بالمنطقة يقول " إحتفالات الزفاف والأفراح يتم عملها في الشارع أسفل المنطقة ويضيف" الشاب في المنطقة ممكن يتجوز مع أهله لو المكان يسمح زي كتير من الشباب في المنطقة متجوزين مع أهاليهم أو لو قدر يحصل علي حجرة بمبلغ 600 جنيه ثم يضيف " الشباب هيجيب منين " .

المحطة الثانية ..المواردي الوضع لايختلف كثيرا

بالإنتقال للمحطة الثانية من قطار العشوائيات كان لنا موعد مع عزبة المواردي بحي السيدة زينب الوضع لم يختلف كثيرا عن سابقيه لكنه يبدو أفضل حالا في شئ واحد الأوهو أن المنازل في هذه المنطقة تقف علي أرض صلبة علي غير المنازل في منطقة الدويقة التي تقف علي أكوام من الرمل , في البداية قابلنا "ناصر رشاد 52 سنة علي المعاش" والذي فجأنا حينما بدأ بكلامه قائلا سوف أموت هنا ولن أرضي أن أرحل عن هذا المكان الذي يعيش فيه منذ أكثر من 52 سنة يعيش في منزل مكون من طابقين بواقع غرفتين بكل طابق تتكون أسرته من عشرة أفراد , يضيف ناصر" أنا كل مشكلتي هنا في الزبالة الموجودة في الشوارع من البيوت المهدمة والإنارة , يضيف " كل أولادي متعلمين عندي 2 أمناء شرطة وخريج معهد سياحة وفنادق وباقي الأطفال في المدارس الإعدادية والإبتدائية وعن مشكلة المياة بالمنطقة يقول بعض البيوت يوجد بها مياة وأخري لا يوجد والمنطقة تعتمد بشكل أساسي علي حنفية عمومية للمياة , يفجر ناصر مفأجاة حيث أكد أن الأهالي مستعدون أن يتولي هم تكلفة ترميم المنازل التي دبت الشروخ في كل ركن فيها لكن الحي يرفض منحهم التراخيص المطلوبة لذلك وأن قام أحد الأهالي بترميم بيته من تلقاء نفسه يفأجاة بمحضر للمخالفة كما يقول بأن الحي قام بإنشاء مجمع بتكلفة 2 مليون جنيه لإقامة مجمع للمحلات التجارية وخزان للمياة يخدم هذه المحلات وحينما طالب الأهالي بمنحهم هذه المساحة رفض الحي بجحة المنفعة العامة كما أن الحي خصص مساحة خمسين مترا لبناء جراج بالمنطقة , وبسؤاله عن دور مرشحي مجلس الشعب في التعرف علي مشكلات أهل المارودي يرد متهكما " أنا معرفش حد فيهم وماروحتش إنتخب .

عند حنفية المياة العمومية التي يستخدمها أهالي المنطقة في الشرب والغسيل شاهدنا الحاجة زينب تقوم بتنظيف أواني الطعام ثم تعود لتملأ جرادل المياة تسكن الحاجة زينب  التي تبلغ 40 عاما في المواردي منذ أكثر من 11 عام وتقول أنها منذ أتت وهي تسمع عن أن الحي سوف يقوم بنقلهم لشقق بدلا من الغرف المهدمة التي تعيش فيها الا أن شئ لم يحدث وتضيف"أنا علي إستعداد إني أخد من الحكومة قرض بأقساط عشان أرمم البيت اللي أنا عايشة فيه من 40 سنة لكن كل شوية نروح الحي والمحافظة ويأكدوا لنا إننا هنتنقل لمساكن جديدة لم مفيش حاجة حصلت "

متر في متر

في إحدي الغرف تحت بير السلم – والتي لاتتجاوز مساحتها ثلاثة متر في ثلاثة متر , أستقلبنا الحاج مشرف محمد مشرف 62 بالمعاش والذي بدأ حديثه سريعا عن مشكلته الشخصية مع الحكومة حيث يقول " ذهبت إلي الحي كي أعرض مشكلتي قالولي روح هد البيت بعدها أستلم الشقة ويتسائل هل هدم البيوت هي مسئوليتي الشخصية أم مسئولية الحكومة وبالفعل قمت بتشميع البيت بعد أن تأكت جدرانه وسوف يسقط تلقائيا ويقول " قفلت البيت وسكنت في غرفة بالإيجار ولما روحت للحي عشان أستلم الشقة قالولي لازم تدفع 5 الأف جنيه مقدم للشقة الجديدة ويتسائل " أجيب منين " ثم يأكد بأن مناطق قلعة الكبش وعين الصيرة وبطن البقرة والسيدة نفسية بها العديد من المساكن الخالية لكن الحكومة ترفض نقلهم إليها .
الحاجة هدية علي حسين تقول إنها تعيش في المواردي منذ أكثر من 45 سنة ووبيتي علي وشك أن يتهد عليا عشان كده سيبته وعايشة هنا في نفس الأوضة مع جارتي ولما روحت علشان أستلم شقة جديدة المهندس في الحي قالي لازم تدفعي 5 الاف جنيه علشان تستلمي شقة ثم تقول " وأنا أجيب منين "

أما الحاج صلا فقد بدا ساخطا علي الجميع فنواب الشعب لايمرون وكذلك الصحفيين يصورون دون فائدة وأشار للمشكلات التي يعاني منها أهل المواردي فقال لايوجد صرف ولاخدمات حتي أنبوبة الغاز يصل سعرها بعض الأحيان 10 أو 15 جنيه وهو مبلغ ضخم بالنظر للمعاشات التي يحصل عليها أغلب سكان المواردي

نار المواردي ولا جنة النهضة

في إحدي المداخل جلست الحاجة حميدة 75 سنة وأشارت إلي أن الخدمة الوحيدة المتوفرة هي الكهرباء حيث تسكن هي في غرفة لاتحوي سوي لمبة للإضاءة وأحيانا تليفزيون وتأتي فاتورة الكهرباء لتفوق العشرين جنيه وهو مبلغ صخم لأرملة لاتملك سوي 70 جنيه معاش وبسؤاله عن الأمن في المنطقة تقول متهكمة " مفيش حاجة هتتسرق " في إشارة منها لإشفاقها علي الحرامية وتقول أنها قضت أكثر من 50 عاما في المنطقة ولم يتغير فيها شئ , الغريب في الوضع أنه علي الرغم من سوء الوضع بدرجة يصعب تصورها الا أن سكانه قد ألفوه فالكثير منهم أرتبط بالمكان ويفضلوا الموت تحت أنقاض الخرابات التي يسكونها علي الإنتقال لمكان أخر فالسيدة إحسان 75 سنة تقول " لانريد الذهاب إلي الأماكن البعيدة زي النهضة والأماكن اللي الحكومة قالت أنها هتنقل الأهالي إليها هي مناطق بعيدة وتنتشر فيها تجارة المخدرات والسرقة , كما أن بعض السكان بالمنطقة – علي حسب قول الأهالي- قد أخلوا منازلهم منذ أكثر من أربعة سنوات وحتي الأن لم يحصلوا علي شي .
أمل فتاة في الرابعة والعشرين من عمرها تعيش بمفردها وتضطر للخدمة في البيوت كحال معظم الفتيات بالمنطقة لتوفر مايسد إحتياجتها , وفي غرفتها ذات السقف الخشبي رأينا الشقوق التي تتسرب منها الأمطار وتقول أغلب سكان البيت يشتركون في حمام عمومي واحد غير الحشرات والزواحف الموجودة والتي تتساقط علي الأهالي وهم نائمون وتقول أنا في إنتظار أن يتهدم البيت علي رؤسنا ونحن نائمون وتشير إلي العمود الخشبي الذي يفصل الطابق الأرضي من المنزل عن الطابق العلوي وتقول " البيت مسنود بعمود خشب لو شيلته من مكانه البيت هيقع وتقول أن مهندسي الحي هم الذين قاموا بتركيبه " كحال كل من قابلنوهم لم تتعلم أمل والسبب الشائع علي لسان الجميع هو " أن الناس في المنطقة مش غاوية تكمل تعليمها رغم ذلك أن لسان حال سكان المنطقة ينفي ذلك معلنا أن الفقر والحاجة هم السبب والدليل علي ذلك وجود بعض الأطفال في المدارس والمعاهد , والدليل علي ذلك أن أغلب الأهالي الذين لم يلتحقوا بالتعليم عند سؤالهم عن إمكانية إنضمامهم لفصول محو الأمية أبدوا رغبة شديدة في ذلك لكن لهم أولويات أخري تتمثل في المسكن الجيد والعيشة الأدمية بعدها ييفكرون في التعليم .

في الزريبة .. أدفع عشان تنور

نتوقف عند المحطة الثالثة في رحلة العشوائيات بمنطقة الزريبة التابعة لحي المرج بسؤال " عبد الحليم محمد" 30سنة صنايعي عن المشكلا ت التي يعانيها أهل المنطقة يقول " الإنارة ثم الإنارة ثم القمامة" ويوضح أن مشكلة الكهرباء والإنارة هي المشكلة الأساسية لأهل المنطقة والتي تؤثر أيضا علي المياة فأغلب المساكن بمنطقة  الزريبة تعمل بالموتور الكهربائي وبالتالي إن لم تتواجد الكهرباء سوف يصعب تواجد المياة أيضا ويضيف أن المساكن الموجود بالمنطقة والتي تغطي مساحة حوالي 3 كيلو متر مربع تمدها كابينة كهرباء واحدة مما يتسبب في قطع التيار الكهربائي بشكل مستمر ويقول" النور ممكن يفضل قاطع يوم بليلة وتخيل بقي لو واحد معاه أطفال هيعمل ايه وفي الصيف المشكلة بتزيد أكثر والأهالي بتنزل تقعد في الشارع من الحر والضلمة " وبسؤاله عن سبب المشكلة " يقول أن مهندسي الحي يقولون أنهم يحتاجون لأماكن لأقامة المولدات الكهربائية وهو مافعله الأهالي بالفعل ويضيف " لازم عشان يدخلك الكهرباء تروح تدفع مبلغ محترم للمهندسين في الحي – حسب قوله .
يضيف " خالد قاسم 40 سنة " بأن مشكلة الكهرباء هي المشكلة الأساسية ثم يروي لنا تجربته الخاصة مع المشكلة فيقول " أنتهيت من بناء البيت منذ حوالي 7 شهور ومنذ حينها وأنا اقدم علي الكهرباء لكن دون رد وكل شهرين يجيلي محضر مخالفة ب800 جينه ولازم أدفع " مفيش في إيدي حاجة أعملها" ويقول أن المياة تتأثر بالكهرباء وبسؤاله عن كيفية حل المشكلة يقول " الأهالي بتساعد بعضها يعني اللي عنده في البيت حنفية في الدورالأرضي بيساعد اللي معندوش " ويضيف أن المياة دخلت إلي المنطقة بالجهود الذاتية حيث قام بعض الأهالي بتجميع مبلغ من المال وقاموا هم بأنفسهم بعمل وصلة من ماسورة المياة العمومية بعد ذلك قامو بعمل مخالصة مع الحي وأنتهي الأمر ويضيف أن القمامة مشكلة أساسية من مشكلات المنطقة وهي أيضا يتم حلها بجهود ذاتيه من الأهالي ويقول " حضرتك لو جيت هنا من كام يوم مكنتش تعرف تدخل الشارع من كتر الزبالة " وبسؤاله عن أعمال البلطجة في المنطقة يقول " تجارة المخدرات أنتشرت بشكل كبير في الفترة الأخيرة وكل الشباب بيتعاطوا المخدرات ولا يوجد رقابة حكومية علي المنطقة تماما .

هل تتحول مصر إلي جمهورية عشوائية ؟
هذا هو ما أثارته العالمة المصرية" د/ جليلة القاضي" في كتابا أصدرته بعنوان " التحضر العشوائي" الذي صدر عام 1987 وقد أصدرت فيه عدة توصيات تخص سكان المناطق العشوائية" منها أن الحفاظ علي أدمية ساكني ثلث المناطق العشوائية لا يتم من خلال إصلاح شكل المنازل فهي مناطق ليست ذات قيمة تاريخية أو حضارية وبالتالي فالحل يتم من خلال إزالة المساكن العشوائية وتسكين الأهالي بمناطق أخري ففي حالة بعض المناطق كالدويقة مثلا " إذا حدث حادث مفأحي يستدعي دخول عربات الإسعاف  أو المطافي فهذا يبدو مستحيلا كما أن هذه الأماكن لايتوفر لديها شروط الصحة العامة وحذرت بأن إستمرار الوضع كما هو عليه قد يؤدي لإختفاء الوادي والدلتا بالكامل عام 2070ومعه سوف تختفي مصر التي سوف تتحول لتجمع عشوائي ضخم !!