الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

حكاية صورة واهية جوفاء

ا







لقصة وما فيها هي حكاية صورة سوف أقص عليك ماتحويه تلك الصورة ( هي صورة تعبيرية عن مصر الجديدة عام 2015 لمذيعة أخبار ترتدي النقاب وتذيع خبرا مفاداه زيارة صلاح أبو إسماعيل ( الذي من المفترض أنه سوف يصبح رئيسا للجمهورية  إئنذاك ) إلي المملكة العربية السعودية وفي شريط الأخبار تري تلك الأخبار ( قطع يد سارق في ميدان التحرير – رجم زاني في ميدان روكسي – جلد سافرة في ميدان مصطفي محمود , ولكن كان الجزء الأهم في الصورة وهو عنوان القصة الخبرية التي يذاع عنها وهي تصريح لأبو إسماعيل : بأن أستفتاء جنوب مصر سوف يقام في موعده وسنلتزم بنتيجته في إشارة لمستقبل مصر في ظل الحكم الإسلامي أو كما يحلو لهم أن يسموه ) وكالعادة أستمرت الأحاديث ما بين مؤيد ومعارض فمنا من يري أن الصورة مجرد تعبير عن مستقبل مصر في ظل الحكم الإسلامي وله رأيا يحترم .

ومابين معارض للفكرة ترواحت التعليقات وأختلفت الأفكار ودار في ذهني سؤال ( إذا حاول كلا منا رسم صورة لمستقبل مصر في ظل الحكم بالإتجاه الأخر والذي لأ أقصد به التيارات الوسطية أو الليبرالية التي تراعي ظروف المجتمع المصري )



 حديثي إلي هؤلاء من أمثال الداعين لفكرة الزواج المدني و الفن السافر وتطبيع الشذوذ الجنسي في بلد الأزهر وأحاول أن أنقل لك الصورة التي رسمتها في مخيلتي عن مستقبل مصر في ظل حكم الإتجاه الأخر ( في زيارته لفرنسا ( س . س) يؤكد علي أن نسبة أنتشار الإيدز في مصر في إزدياد مرتفع علاوة علي أن نسبة أطفال الشوارع والنساء المطلقات اللائي يعيشون وحدهم قد بلغت أعلي نسبة لها في العقود الثلاثة الأخيرة , بينما يقف مذيع من المفترض أن ( ذكرا ) مرتدي لباس أقرب إلي النسائي ناهيك عن كمية المكياج التي وضعها علي شفتاه بينما عن شريط الأخبار فحدث ولا حرج ( بعد قصة حب غرامي مع أمه تضع مولدها الثاني فماذا يقول الشاب للمولود الجديد , سجن أمراة لإرتدائها النقاب في الشوارع العامة , طرد موظف من عمله لأنه صائم في رمضان وأمتنع عن حضور حفلة غداء مع رؤساء مجلس إدارة الشركة ) .


سوف تستعجب كثيرا من الصورة التي رسمتها لك وسوف تتعلل بأن ذلك من المستحيل أن يحدث علي أرض الطابع العام لدي شعبها هو التدين لكني فضلت أن أفكر بنفس المنطق الأجوف الذي فكر به راسم هذه الصورة متجاهلا لطبيعة شعب هو في الأًصل مسلم , وهوالمنطق نفسه الذي عمل به راسم الصورة حينما حصر المصريين في تيار معين من التيارات هم متشددين في وجهة نظره  وفي وجهة نظر الكثيرين  , ثم يستفزك التعلل بأننا سوف نصبح كالصومال وأفغانستان و كأن الخطأ في الشريعة التي تطبقت في غياب كامل للتيارات الوسطية هناك ونحن لسنا أفغانستان التي حكمت بفكر القاعدة الجهادي والذي يرفضه الكثير من المصريين نعم أن التيار الإسلامي يختلف عن حسن الترابي وحركة شباب التحرير الصومالي كما يختلف عن فكر أسامة بن لادن .


هل يزعجك أن تمنع السرقة ويطبق فيها حد السرقة ( مع مراعاة توافر قواعد تطبيقها الفقيه ) هل يزعجك أن تمنع المساخر التي باتت جزء لا يتجزء من حياتنا , هل يزعجك أن يجلد الزاني في ميدان عام حتي يتعظ باقي الناس ( أيضا مع توافر شروط جلده ) لماذا تخاف من حدود الله سبحانه وتعالي  , ولماذا أقتصرت التيار الإسلامي في قطع اليد وتطبيق الحدود ( سوف أعلل لك فهو أيضا رأيي بسبب إنعدام رؤيته السياسية وطرح نفسه طرحا دينيا لا طرحا  سياسيا ) ولكن أين طرحك أنت إيها الأتجاه المضاد للتيار الإسلامي واذا كان التيار الإسلامي سوف يقطع اليد حفاظا علي الأخلاق فأهلا وألف أهلا لليد التي تقطعت لإنها سرقت .


التشدد علي مستوي الطرفين يمنع من التيارات الوسطية التي تحاول أن تظهر علي الساحة كي تعكس الحالة المصرية التي لا هي غربية ولا هي وهابية لماذا نعمد تضخيم حدث ما لماذا ( ننظر إلي الشيخ الذي دعا الله ليلة القدر أن يهلك العلمانيين والليبراليين ) ونأخد منه قاعدة عامة نحكم عليها ونحن بداخلنا يقين أن علي خطأ, لكن هذا لا يعني أن التيار الإسلامي كله صحيح فمن أعطي شيخ جليل أن يدعي بكفر أو إلحاد أحد فهو لم يطلع علي ما بداخله , كذلك التيارات الليبرالية أو العلمانية  هي الأخري لم تركز علي طرح رؤيتها بقدر ما ركزت حول مهاجمة التيار الأسلامي وهو الخطأ نفسه الذي وقع فيه الإسلاميين من تكفير ودعاوي لميلوينيات واهية لا مبرر لها