كتب : محسن عبد الحميد
إضراب المعلمين حقا شرعيا , تهديد المعلمين بالتصعيد فعل أهوج لايجد من يقيمه , حق المعلمين في المطالبة للرحيل وزير التعليم حق ولا يضيع حقا ورائه مطالب تهديد المعلمين بالإضراب عن توصيل رسالتهم أقل ما يوصف به هو خيانة الأمانة العلمية التي يحملونها , من مطالب المعلمين رفع الأجور وهو حق شرعي بما قد يصب في مصلحة العملية التعليمية في النهاية لكن سؤال لأصحاب الرسالة العلمية هل رفع الأجور سوف يؤدي إلي منع ما يسمي ظاهرة الدروس الخصوصية والتي أصبحت شقَ أساسيا في العملية التعليمية في مصر أشك, هل رفع أجور المعلمين سوف يسهم في رفع المستوي المهني لدي هؤلاء المطالبين بحقوقهم
قبل أن يتباحثوا في أليات تطوير عملهم .
المعلمين جزء من مشكلة العملية التعليمية وجزء من الحل أيضا جزء من المشكلة فيما يتعلق برواتب المعلمين مما يتطلب العمل علي رفعها , المعلمين جزء من المشكلة لأن المشكلة لا تتعلق بمجرد ماديات بل هي أبعد من ذلك فهي تتعلق بكفاءات تتولي تنشئة
أجيال جديدة من حفظة العلم لا فقهائه .
إذا فكرت في الذهاب إلي إحدي التجمعات المُضربة للمعلمين سوف تفأجا بالإجابة ذاتها والتي أصبحت بمثابة العلكة في فم الجميع الا وهي ( لماذا قمنا بالثورة ) وكأن المعلمين هم الذين دعوا إلي الثورة وناسوا ممارستهم التي كانت جزء لا يتجزأ في تغييب الوعي المصري العام ,, وكيف لهؤلاء الإدعاء بإنهم ممن تبنوا الثورة ومبادئها , فالثورة قامت ضد الظلم وهي الممارسة نفسها التي يمارسها هؤلاء الداعيين للإضراب عن العلم , لكن سؤال إلي هؤلاء المدعين بالثورة هل سألتم أنفسكم لماذا قامت الثورة الأجابة نفسها هي التي تدفعكم للذهاب إلي مدارسكم وممارسة عملكم فالثورة قامت من أجل المستقبل , المستقبل الذي نحن بصدده هم هؤلاء الطلاب الذين من المفترض أن الثورة قد قامت من أجلهم , إذا حاولتم التفكر في لماذا قامت الثورة سوف تدينوا أفعالكم هذه التي تدعوا لوقف العملية التعلمية بأي شكل أيا كان , فرجاء إضربوا عن الطعام عن الكلام لكن رجاء لا تضربوا عن العلام
.
سؤالي الأخير هل نحن بالفعل مجتمع فوضوي , وهو ماسوف نفرد له مساحة أكبر في مقالات قادمة 