كتب : محسن عبد الحميد
))خلف كل قيصر يموت.. قيصر جديد .. وخلف كل
شهيد .. أحزان بلا جدوى ودمعة سدى)) هكذا عبر "أمل دنقل" في قصيدته
الرائعة " أسبارتكوس" التي جسد فيها الرغبة الفاحشة للسلطة والقائمين
عليها في التمسك بهذه السلطة,الكثير يتساؤلون " من هو المسئول عن الوضع الذي
وصلنا إليه " أستخدم عقلك الذي أعطاه الله –سبحانه وتعالي- إياك وأنت تدرك
الحقيقة . إذا أردت أن تدرك من هو الطرف الثالث فتش عن " المخابرات العامة
والمخابرات الحربية والأمن الوطني والتحريات والشرطة العسكرية والشرطة الجنائية ,
إذا أردت أن تدرك حالات التشويه التي تحدث للثوار فتش المباحث العامة المسئولة عن
إعداد أو قُل تلفيق القضايا المنسوبة للثوار كي يتلقاها جهازا إعلاميا جوبلزياَ كي
يكمل تشويه تلك الصورة والدلائل عن ذلك كثيرا نسرد منها علي سبيل المثال"
حادثة مباحث السويس التي لفقت لأربعة من الشهداء قضايا سرقة ومخدرات والتي أثبتبت
النيابة تزويرها وحولت المسئولين من المباحث إلي التحقيق بتهمة تلفيق قضايا وتزوير
في أوراق رسمية, إذا أردت أن تبحث في تزوير التقارير الرسمية للشهداءفتش عن هيئة
الطب الشرعي "والتي مثلها يوما ما السباعي أحمد السباعي".
تلك الأجهزة
الأمنية وما يتبعها تمتلك جيشا من المعلومات عن كل المواطنين دليلي علي ذلك "
بعض تقارير التي وجدت داخل مقارات جهاز أمن الدولة التي كانت تخص شابا في كلية
الحقوق يذهب يوميا لصلاة الفجر في إحدي مساجد منطقة بين السرايات" ما أقصده
أن تلك الأجهزة القمعية تمتلك قواعد ضخمة من المعلومات والبيانات ,هذه الأجهزة
تمتلك تقنيات للسيطرة والتحكم بجميع وسائل الإتصالات والمعلومات هذه الأجهزة لديها
جيش هائل من المخبرين والعناصر المدربة علي جمع المعلومات والمتوغلة داخل المجتمع
هذه الأجهزة لديها سيارات معدة للتصوير الفوري , ما أريد أن أقوله هو أن تلك
الأجهزة " التابعة للنظام والتي هي جزء أساسيا منه " لديها إجابات عن
تلك الأسئلة المعلقة ولديها معرفة تامة لما أسموه طرفا ثالثا أن لم يكونوا هم
الطرف الثالث الحقيقي ".
سقط مبارك الرئيس
لكن بقيت " الأنطمة المباركية المخابراتية الأمنية القمعية العسكرية"
أين " عمر سليمان" رجل مبارك الأول خلال ثلاثة عقود الذي لقبه الصحفي البريطاني ستيفن جراى
بالجلاد الدولي والذي أثبتت وثائق ويكيليكس أنه كان يرتبط بخط ساخن مع وزارة الدفاع الإسرائيلية يستعمل بصفة يومية،
وان ضابط الملف يدعى" ديفيد هاشام"، وأن سليمان هو مرشح إسرائيل الأول لخلافة
مبارك , هذا الجهاز المخابراتي المباركي الذي
يمتلك العديد من الشركات في العديد من القطاعات الإنتاجية وبعض رجاله من الذين
أصبحوا بعد ذلك مسيطرين علي "عجلة " الأقتصاد المصري في كافة قطاعاته
بدء من العبارات "سالم إكسبريس" المملوكة لحسين سالم , مرورا بشركات تجارة
السجاد والسراميك والاتصالات والسلاح وغسيل الأموال وكل الشركات القابضة فى مجال السياحة
والمجالات العمرانية وكل ماله علاقة بالأراضي والطيران والبترول والغاز والنقل مما
يعني أن هذا الجهاز يملك زمام الأقتصاد من خلال أعمال قذرة هذا الجهاز الذي صادر
عدد جريدة " صوت الأمة " التي جاء فيها تحقيقا عن تطهير جهاز المخابرات
عقب سقوط حكومة
شفيق وإقتحام مقار أمن الدولة أكتشف مقتحمي مبني مدينة نصر مكتب " للمخابرات
الأمريكية المركزية ومن المعروف أن جهاز أمن الدولة يعمل تحت إشراف المخابرات
الحربية وكل مقارات أمن الدولة يعمل بها إحد ضباط ضابط مخابرات يتابع العمل فيه ,
كما أن هناك إتفاقية تبادل معلوماتية ما بين المخابرات المركزية الأمريكية
والموساد الإسرائيلي مما يعني بأن أي معلومة تصل لأمن الدولة تخرج من مكتب
المخابرات المركزية إلي الموساد وبالتالي فالموساد لديه ملف كامل عن أغلبية الشعب
المصري , بالاضافة إلي ذلك يمتلك هذا الجهاز معلومات عن كل تيار سياسي نقاط ضعفه
وقوته , النقاط المختلف عليه بين هذه القوي مما اسهل علي الحاكم العسكري في تنفيذ
نظرية التهديد السلمي للمجتمع من خلال تفتيت مجتمعي متعمد بهدف إبعاد الإجماع
الوطني الذي يهدف إسقاط النظام .
تعامل النظام
المباركي الذي لم يسقط حتي الأن مع الثورة والذي أعتمد معها بإحدي نظريات علم
النفس والمسماه" نظرية الفعل المنعكس" للروسي بافلوف ,والتي أستخدمت لتهديد
السلم الإجتماعي ووضعته في فعل منعكس للمطالبة بالحرية والديمقراطية هذه النظرية
في التعامل أستخدمها عبد الناصر عام 1954 حينما كان وزيرا للداخلية حينما فجر
حوالي 6قنابل في عدة ميادين ذهب ضحيتها العديد من القتلي والجرحي في مواجهة مطالب
الجماهير لعودة العمل بالدستور والأحزاب" حسبما جاء في كتاب خالد محي الدين الأن أتكلم" هذه النظرية طبقت بشكل ممنهج
منذ يوم 28 يناير " من المسئول عن فتح السجون الجماعية بشكل جماعي وبهذا
التنظيم ومن المسئول عن قتل اللواء الشهيد البطران ومن يمنع محاكمة قتلته , قضية
اللواء البطران تحديدا تثبت من قام بإقتحام السجون في ظل نظرية "
بافلوف" أيضا من أعطي أوامر لضباط وأفراد الأمن المركزي الخروج في إجازات بين
8 إلى 10 أيام ، وبعضهم خرج بأسلحته كما حدث فى المحلة ، وفى الكثير من أعمال البلطجة
والسطو والقتل ضبطت تشكيلات عصابية تتكون من ضباط وأفراد شرطة ومرشدين ومصادر وبلطجية
ومحترفي إجرام ، أذكر منها واقعة ضبط فيها عقيد مباحث فى محافظة الجيزة أثناء السطو
على فرع بنك سوسته جنرال فى ميدان أسوان بالمهندسين . كما أستند المجلس أيضا علي
" إستدعاء جماعات الإسلام السياسي" عبود الزمر وأعوانه ويمكن اعتبار لجنة
التعديلات الدستورية الأخوانية ضمن هذا المسلسل ، ويلاحظ أن الإطلالة المفاجئة لشيوخ
السلفية هى إطلالة مصطنعة تولدت من التحالف الأمني المصري مع البترودولار الوهابي
وأغلب تصريحات هؤلاء الشيوخ تدخل ضمن نظريات تهديد السلم الإجتماعي التي يستخدمها
نظام مبارك الحاكم حتي الأن .
إذا وضعت كل
أعضاء تلك المنظومات الأمنية الإستخباراتية الأمنية سوف تجد إجابات للأسئلة التي تدور في ذهنك
حول" من المسئول والمستفيد من إخفاء أدلة موقعة الجمل من المسئول عن الإنفلات
الأمني من المسئول عن أسطورة الملثم الذي فجر خط الغاز أكثر من عشرة مرات وبنفس
الأسلوب , من المسئول عن حريق المجمع العلمي . من ومن ومن ؟ هذه المقالة مهداة إلي
من ينطقون عن الهوي " خربتوا البلد " وإلي من ينادونا بـان نترك الساحة
للعسكري فيجب أن نختار مابين قتل الثورة أو أستكمالها .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق