كتب :محسن عبد الحميد
أعتبره أحد نتاجات ثورة ينايرالمجيدة فهو كان أحد المبعدين من قبيل النظام البائد كغيره من الكثير من الإعلاميين ,يكفيك أن تسمعه يتحدث أو يتلفظ بمجرد كلمات كي تتعلم منه ماذا تعني كلمة صحافة وماهي مقومات الأعلام الناجح ,يقولون عنه رجلا في زمن عز فيه الرجال, رائد الصحافة الأستقصائية سميه ماشئت لن نتوقف أزاء المسميات لكن مايهمنا هو البحث في الماهيات سنحاول أن نقدم نموذجا يجب أن يحتذي به أي إعلامي يريد أن يكون إعلاميا حقيقا وليس نجما علي شاكلة نجوم السينما , نتحدث كثيرا عن قيم إعلامية كالمصداقية والمهنية لكننا لم نفهمها الأ بعد متابعتنا لما يقدمه ,نحن إبان ظاهرة صحية يجب تعميم تجربتها في كافة أقسام الصحافة والإعلام بجميع كليات ومعاهد العالم العربي إذا كنا نرنو لإعلام يرنو للحقيقة .
درس الإعلام في جامعة القاهرة عمل بها معيدا لمدة عام ثم أنتقل للعمل بالجامعة الأمريكية ومنها إلي معهد التدريب التابع للتلفزيون الهولندي حيث حصل علي دبلوم الأنتاج التليفزيوني ومنه إلي جامعة جلاسكو واستراتكلايد في أسكتلندا حيث حصل علي دكتوراة في الفيم التسجيلي المقارن , أول مراسل متجول بهيئة الأذاعة البريطانية وفيها قام بتغطية حرب البوسنة كما شارك في تأسيس قسم الشرق الأوسط بتلفزيون وكالة الأسوشيتدبرس الأمريكية ومنها هبط علي الجزيرة ليعمل مراسلها في لندن ومنها طار عائدا الي مصر ليستكمل دوره في البحث عن الحق ونشر الحقيقةهو صاحب كتاب (العميل الهارب) وأيضا كتابه بالأنجليزية (العقول المدبرة لهجمات سبتمبر) والذي خاطب به الغرب في أنفرادة إعلامية تضاف لسجله الحافل .
لم وأثق أنه لن يحاول يوما أن يتفاخر بتاريخه وهو يحق له بما تفرد به لكنه أبتعد عن ذلك وأهتم بالدور الحقيقي للإعلام منذ عودته قدم برنامجا أسبوعيا تحول إلي شبه يومي عقب الثورة علي أحدي القنوات الخاصة هو برنامجا من النوعية التي نطلق عليه في محيطنا العربي (التوك شو) لكنه جاء مخالفا كالعادة قدم لنا توك شو من نوع جديد توك شو أعتمد علي الموضوع والقضية بهدف كشف ماوراء الكواليس لم يعتمد علي نجومية المذيع اللامع كما أتحفنا الكثير والكثير من مذيعي مانسميه بالتوك شو أو كما يحلو لي تسميته (بالمذيع شو) بما يمثل أستعراضا لقدرات إعلاميينا الأفاضل في أستعراض النجومية الذائفة لم يأتي هو علي هذه الشاكلة لكنه أتي بشكل مغاير فتح العديد من الملفات ومارس فيها دوره ووعيه ومعرفته بالدور الفعال للصحافة الأستقصائية مماسهم في الكشف عن العديد من ملفات الفساد عقب الثورة فمن منا يستطيع أن ينكر دوره في إقالة الدكتور السباعي رئيس هيئة الطب الشرعي ودوره الذي لاحظه الكثير في إقالة الدكتور أحمد شفيق رئيس الوزراء السابق وهو دورا تعد الصحافة منوطة به والذي تناساه إعلامينا الأفاضل اللهم الأ النذر القليل ,حاول أن تتابع تغطية كافة البرامج لأحدي القضايا ثم أذهب لتستمع الي تحليلات ضيوفه وكيفية أبراز القضايا من زوايا إعلامية خفية لا يدركه الأ هو ,لم يستخدم شهرته (العالمية) في تلميع نفسه كنجم تليفزيوني لكنه أستغل ذلك في خدمة القضايا التي يعرضها ببرنامجه ,تراه بعد أن ينهي الأسبوع بالعديد من القضايا الساخنة يختتم أسبوعه بأحدي الحلقات الفنية لكنها ليست فنية علي شاكلة( توك شوهتنا) تجده يحاور الفنان سواء مطربا ممثلا مخرجا مؤلفا شاعرا كجزء فاعل في مجتمعه ليس ككيان منفصل له نرجسية بعيدا عن جمهوره وهو مايجعله دائما متميزا في كل مايقدمه .
ونحن بصدد أنفتاحا إعلاميا في الأيام القليلة القادمة وحتي يكون إعلاما حقيقا يهتم ويعكس مشكلات المجتمع وحتي تكون صحافتنا منوطة للقيام بدورها في حراسة المجتمع يجب وفي رأيي الذي قد يتفق أو يختلف معه الكثيرين تعميم تجربته بل وأذهب إلي أبعد من ذلك أنه يجب أن يتم تدريس السيرة الذاتية الأكاديمية والمهنية لهذا الرجل حتي يتثني لنا إعداد جيلا يعلم ماهو الإعلام وأنه ليس فضيحة فنية علي أحدي الشاشات كما أنه ليس الباحث عن مجرد فرقعات إعلامية ,يجب تعميم تجربته لما قام به بالأرتقاء بالذوق والوعي العام لدي المصريين من خلال مهنيته المتناهية نجح حيث بات الجمهور المصري يبحث عن البضاعة الجيدة كما يحلو لنا القول نجح حيث أن الجمهور المصري بات يبحث عن الأختلاف والأحتراف في أن معا .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق