كتب: محسن عبد الحميد
حالة من الإنفلات الإعلامي يشهدها المجتمع في أعقاب الثورة وبدا الجميع أما محللا أو مناظرا أو كاشفا للملفات الخفية وفاضحا للألاعيب الماسوني , سمئهم ماشئت ولكن دعني أختلف معاك عن قصد أو دونما قصد في تسميتهم ( الأرجوزات ) قد تفاجئ بالتسمية ولكنها الحقيقة يابني وطني سوف أعرض ولك الحكم في النهاية .
كعادة الجميع حينما أمسكت (بالريموت كنترول) كي أخد جولة عبر فضائيتنا المنفلتة لأجد شئ ما يسمي (بالأسبيدر) راعي مناهضي الماسونية في العالم بينما كان ( ننوس عين أمه ) يروي محاولة إغتياله من قبل بعض القوي التي ساهم (بسلامته )في كشف محاولتها التخريبية داخل مصر في محاولة منها لتنفيذ (مخططات حكماء صهيون ) في أستراتيجية محكمة لتنفيذ ما يسمي ( الفوضي الخلاقة ) ,
شئ ما دفعني للأستمرار في المشاهدة شئً لأدركه ولأفهمه جعلني أستمع لهذا الهراء حينما بدا الرجل العنكبوتي يروي محاولة أغتياله بدا سيادته مرتكبا علي ما أظن ويظن الكثير أرتباكه هذا بدا من هول الموقف الذي تعرض له , لكني حينما أخذت في التركيز مع مخرجاته للألفاظ أيقنت إن قوي خفية تملي عليه ما يقوله ,وكأن الحركة الصهيوماسونية بجلالة قدرها لن تستيطع الأطاحة بسيادته هو ومن يقف ورائه بين طرفة عين وإنتباتها, وتتوالي الإتصالات علي الإعلامي اللامع والرجل العنبكوتي منقذ البشريه من غدر الماسونية يعلن في إحداها رأيا صريحا بأن من في التحرير ليسوا وطنيين كما يبدوا ,
وهنا أتوقف ولدي تساؤل ( إن لم يكن من في التحرير هم من ليسوا بوطنيين , فما هو مفهوم الوطنية لديك أيها الأراجوز ) ألم يكن من في التحرير (الخونة العملاء ) هم من أتاحوا لأمثالك الفرصة كي تطل علينا بطلعتك (البهية ) كي تتفحنا بأراء حضرتك , ألم يكن من في التحرير هم السبب وراء عودة تلك المسمي ( الفراعين ) , ألم يكن من في التحرير هم من أعطوا لأمثالك أنت ومن سمح لك أن (تصدعوا دماغ أهالينا ) في مايقرب من الثلاثة ساعات يوميا كي ( يهزوا ) , أليس من في التحرير هم من رحموا (أفة اللي جاب حضرتك ) من أنه( يتهري) صفعا في الأقسام , كيف تدرك ذلك ومن وضعك في مكانك هو واحد أطل علينا يوما ما كي يمدح ويسبح بحمد جهاز (أمن الدولة ) , أن كان لي لوما علي الثورة سوف يكون أنها قد سمحت لأمثالكم بالظهور علينا في بجاحة تقشعر لها الأبدان , هذا فيما يخص السيد (سبايدر ) صاحب أحدث نكتة علي إعلامية الا وهي ( سبايدر علي الفيس بوك ) والذي لا أنصح أحدا أن يتابع مثل هذه الهراءات .
أما الطامة الأعظم من ذلك هي ظاهرة تجتاح المجتمع ( الإعلامي ) الا وهي حالة التداخل العجيب والغريب بل والمريب والتي تمر علي شاكلة ( أنا أفتي إذن أنا موجود ) فمن كان بالأمس رياضي يتدخل فيما لا يعنيه وبما أنه تدخل فيما لايعنيه سوف يسمع مني مالايرضيه , من أنت أيها الأستاذ (الإعلامي ) كي تفتي فتيً لا طائل منه ما دخل حضرتك بسياسة , لاحجر علي حقك في التعبير وإبداء رأييك في أمر قد يهمك ولكن لا تطل علينا من نافذة المحلل ذات الرؤي الثاقبة للأحداث .
فيما أنقسم إعلاميي المحروسة إلي فسطاطين فمنهم من ينافق التحرير كي لا يوضع في القائمة السوداء ( وذلك علي أعتبار أن من في التحرير هو من يحكم البلد ) وبالتالي من الأجدر أن ينافقوه بغض النظر عن مواقف التحرير ( والتي هي في الأغلب مناداة لتطهير البلاد من فساد العباد ) فتحركات التحرير هي من أطاحت بمبارك ومن بعده شفيق وهي من أطاحت بوزراء الصف الثاني للجنة السياسات , بينما الفسطاط الأخر هو من وقف في وجه التحرير والغريب في الأمر أنه منذ فترة وجيزة نافق الثورة وأدعي البطولة في حين أنه بداخله كان ( يغلي ) ممايحدث , ليعود الأن لمهاجمة التحرير بداعي الواعظ الوطني الذي ينتباه ويجعه قلقا علي مستوي البلد من غدر الماسونيين الذين أنضموا للثوار في التحرير كي يسهموا في تقسيم هذا البلد ويجعله لقمة صائغة في أيدي من يريده ( ترعة خربانة ) .
إعلاميينا المحترمين الأفاضل المهنيين تركوا القاتل وأستمروا في ذبح القتيل , لم يسألو أنفسهم لماذا عاد الثوار للتحرير لم يسألو أنفسهم ما هو المانع العظيم الذي يمنع من تنفيذ مطالب الثورة لم يسألو أنفسهم ما الذي يمنع محاكمة القتلي , تركوا كل هذا وبعد إنقسامهم وتشطرهم لذرات متناثرة ساهمو عن عمد أو دون قصد في تشتيت المصريين إلي ذرات أخري متناهية الصغر لكن التحري محي ذلك التشرذم وعاد مرة أخري يدا واحدة ولم يعودوا حتي تتحقق مطالبهم التي فيها مصلحة هذا البلد
التحرير هو الحل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق