الأحد، 13 نوفمبر 2011




مع إقتراب موعد إجراء الإنتخابات البرلمانية التي تعد الأولي في تاريخ مصر الحديث إن جاز التعبير والتي سوف تتمتع بالشفافية والنزاهة أو هكذا من المفترض أن تكون بهدف الوصول إلي ما أصطلح البعض علي تسميته برلمان الثورة .. كثر الحديث عن بعض العقبات التي تقف في طريق إنجاح أولي التجارب الديمقراطية في مصر بداية من تفعيل لمايسمي قانون العزل السياسي والذي تحول من إرادة ثورية إلي مجرد وجهة نظر تقبل الرفض أو القبول مرورا بالحديث عن قانون تنظيم الإنتخابات ونهاية بحق المصريين في الخارج في التصويت والترشح .. تحدث الكثير عن تلك الأمور وبدأ البعض في تنفنيد نتائج الإنتخابات القادمة بإنها لن تكن معبرا عن الإرادة الثورية وإنتهاء بالدعوي ببطلان نتائج الإنتخابات القادمة كيف ولماذا ؟

في البداية يجب الحديث عن السيناريو الهادئ للإجراء الإنتخابات والذي من المستبعد أن يحدث بسبب حالة الإنفلات الأمني الذي يشهده الشارع المصري وألية تأمين الإنتخابات ففي حالة إتمام الإنتخابات في جو هادئ وعلانية مطلقة ومراقبة أو مشاهدة من منظمات المجتمع المدني المحلي منها والإقليمية بمجرد إعلان نتائج الإنتخابات سوف تتلقي المحكمة الإدارية الطعون علي نتائج تلك الإنتخابات بما يهدد من شرعيتها والأسباب متعددة نذكر منها

السماح بمد فترة التقدم بأوراق الترشح للمواطنين الذين تنطبق عليهم شروط الترشح وهو إجراء غير قانوني يسمح للمرشحين الخاسرين بالتقدم بالطعون في نتائج  الإنتخابات البرلمانية القادمة هذه واحدة أما الأخري فتتمثل في نص القانون المنظم للإنتخابات ذاته والذي يحمل في طياته مكامن بطلان الإنتخابات فالقانون قد أقر مبدأ الأغلبية النسبية في إنتخابات القوائم في حين أقر الأغلبية المطلقة في نظام الترشح الفردي مما يعني إزدواجية صارخة في المعايير بما يهدد بعدم شرعية القانون وبما يتيح الفرصة للعديد من المرشحين بالتقدم بالطعن علي نتائج الإنتخابات وبطلانها , كما أن القانون ذاته لم يكفل مبدأ المساواة بين المرشحين حيث أعطي الفرصة لأعضاء الأحزاب ثلاثة فرص في الترشح من خلال الترشح الفردي أو علي قائمة الحزب أو علي قوائم إحدي التحالفات الإنتخابية في حين حصر المستقلين في الترشح بشكل فردي أو الإنضواء تحت قوائم إحدي الأحزاب

كذلك إستمرار تدخل وزارة الداخلية في سير العملية الإنتخابية سوف يعطي الحق للأحزاب والمرشحين الطعن علي نتائج الإنتخابات ويتمثل ذلك التدخل في تعمد وزارة الداخلية التعنت في تسليم السيديهات الخاصة ببيانات الناخبين وأماكن اللجان الإنتخابية للأحزاب والمرشحين وهو إجراء غير قانوني فمن حق المرشحين قانونا أن يطلعوا علي كشوف الناخبين لمعرفة أماكن تواجدهم وهو ما لم تفعله الوزارة حتي الأن وهو إجراء يتنافي مع نص القانون الذي حصر دور وزارة الداخلية في تأمين مقار اللجان الإنتخابية فقط

أما بالنسبة لعملية تصويت المصريين بالخارج والتي مازال يبتاحث مجلس الوزارء في ألية تنفيذها والتي حتي الأن تتمثل عملية الأشراف عليها من جانب القنصليات والسفارات المصرية بالخارج حيث منحت اللجنة العليا للإنتخابات الصفة القانونية للقناصل والسفراء المصريين في الخارج وهو ما يتنافي مع القانون فالصفة القانونية لا تمنح كما أن اللجنة لم تمنح هذا الحق للقضاة المصريين المنتدبين في الخارج للإشراف علي سير العملية الإنتخابية مع العلم بأن حركة التطهير لم تطل السفارات والقنصليات المصرية في الخارج مما يعطي الفرصة الأكبر للتزوير إرادة المصريين في الخارج كما أن اللجنة العليا للإنتخابات لم تعمل علي إيفاد قضاة مصريين للإشراف علي الإنتخابات , كما أن اللجنة أقرت حق المصريين في الخارج في التصويت وكذلك الترشح وهو ما يتسحيل عمليا حيث أن القرار الذي يسمح بتصويت المصريين في الخارج جاء متزامنا مع فتح باب الترشح في الداخل مما يعني إستحالة تقدم المصريين في الخارج في الترشح للبرلمان القادم

سبب أخر قد يمثل عاملا أخر من عوامل بطلان نتائج الإنتخابات القادمة وهو خاص أيضا بحق المصريين في الخارج وتحديدا المصريين المقيمين في إسرائيل فهي دولة معادية ومن السهل علي أي حد رفع دعاوي قضايئة ببطلان نتائج تلك الإنتخابات بدعوي أن المصريين في إسرائيل قد يكون خدم بعضهم في الجيش الإسرائيلي أو بدعوي الموافقة علي التطبيع مع الكيان الصهيوني , كما أن المادة 31 من قانون مباشرة الحقوق السياسية تنص علي أن التصويت ببطاقة الرقم القومي هي الألية الوحيدة للتصويت وهو ما قد يستحيل عمليا مع المصريين في الخارج

ناهيك عن لجؤ بعض الأحزاب ذات التوجه العلماني والليبرالي إلي الطعن علي نتائج الإنتخابات بدعوي إستخدام بعض الإحزاب ذات التوجه الإسلامي أستخدام الشعارات الدينية في الدعاية الإنتخابية وهو ما يتنافي مع ما أقره القانون من حظر لإستخدام الشعارات الدينية في الدعاية الإنتخابية

وبالتالي فنحن بصدد إنتخابات مهددة بالبطلان وقوي سياسية تناست الثورة والميدان وهرعت إلي البرلمان




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق