السبت، 7 يناير 2012

محسن عبد الحميد يكتب :هلاوس التنظيم " التطوعي "



أثناء متابعتي اليومية لموقع " اليوم السابع" أستوقفني خبرا عما يسمي " التنظيم التطوعي" متن الخبر يتحدث عن " موافقة المشير علي إعادة العمل بالتنظيم التطوعي الذي ألغي العادلي العمل به منذ عام 1977 وتعرفت من تفاصيل الخبر عن المهام التي سوف يتولي هذا التنظيم مباشراتها والتي تتمثل في حماية المنشأت العامة والعمل جنبا إلي جنب مع قوات الشرطة في حفظ الأمن وأن قوام هذا التنظيم سوف يصل لحوالي "  مليون " من المواطنين الشرفاء الساعيين للإستقرار الباحثين عن الإنتاج إضافة إلي مواطني الدولة العباسية من مرددي " الجيش والشعب والشرطة إيد واحدة" وأنا وأنت ولكن ماذا يعني هذا التنظيم التطوعي ماهي حدود عمله ما الهدف من تنظيمه هل هذا شيئا أِشبه بالتنظيم الطليعي الذي أنشائه عبد الناصر ؟  


هل يعي المجلس العسكري ماذا يفعل بالبلاد بخطوة مثل هذه , سوف يتحدثون عن أمن البلاد الذي ضاع عقب قيام الثورة سوف تجيب " وأين الملايين التي تم صرفها لإعادة الأمن" سيقولون " الهدف من هذا التنظيم هو مساعدة الشرطة في القيام بواجبها" ستجيب متسائلا" ماالذي يعوق الشرطة عن القيام بواجبها الا إذا تقاعست هي عن القيام بواجبها " ثم تتسائل وتنتظر الإجابة من مجلسنا العسكري الموقر أو هكذا من المفترض أن يكون " هل بعد تقاعس الشرطة عن أداء عملها والدفع بقوات من الجيش المصري في التعامل مع أحداث لاخبرة ولا مجال له في التعامل معها سوف تكون هذه الحلقة الأخيرة من مسلسل ضرب الشعب ؟
حاول أن تستوعب معي المشاهد كما رأيتها" إنها موقعة جمل جديدة لكنها أعم وأشمل ومن الممكن أن تتيح بالبلاد بلارجعة" سوف أقص عليك المشاهد كما رأيتها ولي الحق في التخيل ولك الحق في الإختلاف مع تخيلي وإعتباره نوعا من الهلوسة تحت تأثير " سيجارة ملفوفة دخانها أزرق "

المشهد الأول : حملة إعلامية ممنهجة حول المخاطر التي سوف تلحق بالبلاد حينما يخرج المتظاهرين إلي الميادين في العيد الأول لثورة يناير وتصدير صورة مفاداها أن الخارجين سوف يسعون للإصطدام العنيف مع القوات المسلحة التي تمثل عمود الخيمة والذي سوف يؤدي إلي هدم " الدولة "

المشهد الثاني : ذكر بعض التصريحات من هنا أو هناك عن محاولة للهجوم المسلح علي طرة وإعدام مبارك في الميدان ثم خروج بعض الساسة والمحللين الإستراتيجين للحديث عن سلمية الثورة وشجب هذه التصريحات ورفضهم القاطع المانع الجامع تحويل الثورة لحركة مسلحة

المشهد الثالث: ترقب حذر من " المواطنين الشرفاء " الذين ذاقو مرار الثورة وما أدراته عليهم من لعنة الإنفلات الأمني وهروب المساجين وتعطيل الحياة والخراب الكامل الذي عم صالح المواطنين مما سوف يعيد ذاكرة جمعة الغصب وتشكيل اللجان الشعبية لحماية المنشأت الخاصة

المشهد الرابع: قصر الذكر بأن الحركات التي سوف تخرج في هذا اليوم هي التيارات التي خرجت عن " الشرعية" ولم ترتضيها وإنها الساعية لنشر الخراب في البلاد مع ذكر بعض الحركات والتيارات التي تعرض لعملية تشويه ممنهجة برعاية المجلس العسكري ودعوة الحركات الإصلاحية للخروج حتي لاتستأثر قوي بعينها الخروج وتحتل الميدان

المشهد الخامس : حشود هائلة بالميادين منها من يتفق علي التظاهر ومنها من يخرج للإحتفال ومنها من يطالب بالإعتصام ويصر عليه لحين تسليم السلطة تحت أي سيناريو من السيناريوهات التي أقترحتها العديد من القوي السياسية هنا يأتي دور " التنظيم التطوعي " مع أول زجاجة للمولوتوف والتي سوف تخرج من قبل الطرف الثالث

المشهد السادس : قيام التنظيم التطوعي بدوره التطوعي في حماية المنشأت بعدما تلقوا تدريبيا عمليا علي إيدي القوات المسلحة النظامية في الجيش المصري وقوات الشرطة المصرية ويبدأ الدفاع عن هذه المنشأت والذي قد يصل لحد إستخدام السلاح من أجل حماية المنشأت ثم يتحول المشهد إلي دراما من نوع جديد علي شاكلة موقعة الجمل وهنا يحدث ما يتحدث عنه الكثير من المواطنين الشرفاء وهو " هدم الدولة" حينما يستقي المجلس " مليون" من المواطنين ليتم تدريبهم علي حماية المنشأت لتجد أن متظاهرا في إشتباك مع "منظم تطوعي " في غياب القوات الأمنية النظامية سوف نضع علي علم مصر " شجرة الأرز بدلا من نسر الحرية "


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق