الأربعاء، 8 يونيو 2011

من الشارع: مقالات وأعمدة

من الشارع: مقالات وأعمدة
مابين صفقة شاليط وأسري عتليت
ونحن بصدد الذكري الرابعة والأربعون لنكسة يونيو عام 1967 وهي الذكري الأولي للنكسة عقب الثورة المجيدة وفي ظل الحديث عن متسقبل العلاقات المصرية مع الكيان الصهيوني وفي ظل أزدياد حدة ووتيرة الأحتجاجات المطالبة بقطع العلاقات وطرد السفير والتي كان أخرها أحداث يوم السادس عشر من مايو أمام سفارة الكيان الصهيوني في الذكري الثالثة والستين لنكبة فلسطين ,راودتني بعض الأفكار حول بعض الموضوعات التي أًصر النظام السابق الحليف للكيان الصهيوني علي أغفالها بشكل تام والتي تمت أعادتها إلي طاولة المناقشات الأوهي قضية (الأسري المصريين في حرب يونيو عام 1967) سأحاول في هذه المقالة ألقاء الضوء علي هذا الملف الذي يعتبره العديد منا شائكا وكأننا نحن من أخطائنا وأجرمنا في حق اليهود أثناء أسرهم وأحتلال أراضيهم لكنها النتائج الطبيعية لعملية ممنهجة لسحق الماضي والتي مارسها النظام السابق فمن منا ينسي الشهيد (سليمان خاطر )الذي تم أغتياله من قبل بعض عناصر الموساد داخل أحدي السجون المصرية والسبب هو تنيفذه للأوامر وقتله لبعض السياح اليهود الذين حاولوا أختراق حدودنا المصرية ,لن ننسي الفريق سعد الدين الشاذلي (رحمه الله ) الذي تم حبسه من قبل النظام السابق بتهمة أفشاء أسرار عسكرية أي منطق وأي عدل يقول أن الرجل الذي أطلق عليه الغرب (جنرال الحرب الأعظم ) أن يعامل مثل هذه المعاملة إذا أردت أن تعرف الأسباب فتش عن سياسة النظام السابق (الحليف) للكيان الصهيويني .
في الأونة الأخيرة أرتفعت داخل إسرائيل الأصوات المنادية بأتمام صفقة الجندي الأسير (جلعاد شاليط )والتي وصلت الي حد إطلاق بعض المظاهرات داخل تل أبيب كان شعارها(الشعب يريد شاليط في بيته) دعوني أتعجب الي هذا الحد الدم اليهودي غال ونفيس وإلي هذا الحد أصبح الدم العربي رخيصا لايجد من يدافع عنه أو يطالب بحقوقه المهدورة أو يتحدث بأسمه ,لن ننسي الكثير من أسري العرب وأسرانا المصريين الذين تم أسرهم أثناء نكسة يونيو لن ننسي من أستشهد علي يد الغاصب وأظن أننا نسينا من عاد منهم ليعيشوا بيننا كأشباه أحياء وهم يعانون بعض الأمراض النفسية مما رأوه داخل معسكرات المحتل وخصوصا معسكر (عتليت) الواقع بشمال الأرض المحتلة لن ننسي من تم إذلالهم وقتلهم في برودة دم يهودي بكل مايتنافي مع كافة الموايثق والقوانين الدولية والأعراف العسكرية والتي نددت بالمعاملات السيئة للأسري .
أما عن حالة الأسري فهم يعيشون بينا كأشباه مواطنين لم يتم حتي الأن الأعتراف بما قدموه من قبل الحكومات والأنظمة المصرية السابقة من تضحيات اللهم الأ بعض الأنواط العسكرية التي نالها النذر القليل منهم أما جلهم فهو يعيش حياة بائسة كغيره من المصريين الذين لم يعرفوا مذاق الهزيمة والأنكسار فهاهو (أمين عبد الرحمن ) صف ضابط مشاة بالجيش المصري أثناء حرب 67وأحد الذين تم أسرهم في معسكر (عتليت )هذا البطل الذي أنتهت خدمته العسكرية بتقديم شهادة الأعفاء ومبلغ 18 جنيها!! وكأنه لم يخوض حربا ولم يتم أسره في أحلك الظروف ومع عدوا لايعترف بالقيم ولا القوانين ولا المواثيق وهو نفسه الذي قام بتقديم دعوي قضائية أمام محكمة جنوب القاهرة عام 1995 ضد كلا من (إسحاق رابين وإرئييل شارون وإريية بيدرو) بتهمة سوء معاملة الأسري وتعذيبهم في ظروف أشبه بمعسكرات الهولوكوست ,لكن الدعوي تم رفضها من قبل المحكمة وكان السبب هو (عدم الأختصاص)
أما عن عملية سوء معاملة وقتل الأسري العزل فقد جرمت المادة 12 من أتفاقية جينيف الموقعة عام 1949 ونصت علي أنه (أن جرائم أسري الحرب ترفع تجاه سلطة الدولة المحتلة لا ضد السلطة العسكرية للدول المحتلة) ممايعطينا الحق في رفع الدعاوي القضائية ضد حكومة الكيان الصهيوني الذي ظل حتي الأن يقاضي ألمانيا عن جرائم النازية بحق اليهود أبان الحرب العالمية الثانية ,والدلائل كثيرة وقد وردت علي لسان بعض الباحثيين الإسرائيلين ففي حديث للإذاعة الإسرائيلية قال (أربيية بيستحاقي) الأستاذ في جامعة بار أيلان أن هناك مذابح بشعة بحق الأسري خلال حرب 67 حيث أجهزت قوات الأحتلال علي مايقرب من 900 أسير مصري كما فجرت الصحافة الأسرائيلية الملف ذاته عام 2005 وفي تحدي سافر لكل الأعراف عادت بعض الصحف الصهيونية بنشر صور للأسري المصريين وهم عرايا وأظن أن كل ذلك أضافة الي بعضا من شهود العيان قد يمثل دليل أدانة للكيان الصهيوني يدعم موقفنا في حالة تحريك دعوي قضائية حول ملف الأسري المصريين ,وفي حالة إيماننا بأزدواجية المعايير التي تعمل في إطارها المنظمات الدولية يمكننا تحريك الموقف داخليا من خلال أعطاء حقوق هؤلاء الأسري فبعضهم يعيش حياة أقل ماتوصف بأنها قاسية ومنهم علي سبيل المثال (أمين عبد الرحمن )صاحب الدعوي فهو يعمل سائق علي سيارة أجرة فأين الحق القانوني والدستوري للمحاربين أعلم أن الدستور المصري أعطي حق الأولوية لأبناء المحاربين القدامي في الألتحاق بالعمل الحكومي ,لماذا لانخصص لهم معاشا لما قدموه لنا ,لكنهم يعيشون بيننا الأن ولا نعطيهم حقهم أتمني من حكوماتنا القادمة أن تعطي هذا الملف حقه سواء علي مستوي مقاضاة المحتل أو علي الأقل في الأهتمام بمن تم إذلالهم كي تعود لنا كرامتنا .
تنويه هام:بعض المعلومات بالمقالة تم أستيفائها من أحدي حلقات برنامج (سري للغاية) للأستاذ يسري فودة وكذلك تحقيق منشور بجريدة الشرق الأوسط ,وهذا إيمانا منا بالمعايير المهنية والأمانة العلمية في النقل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق