الاثنين، 4 يوليو 2011

لماذا لا يحاكم الإعلاميين في موقعة الجمل ؟


كتب :محسن عبد الحميد 

أمتلئت القاعات بالشهود كما أمتئلت أقفاص الإتهام بالمتهمين  فيما عُرف إعلاميا ب(موقعة الجمل ) تراشق الأهالي مع تابعي الجناة والمتهمين تحدثنا كثيرا عن ممولين ومشتركين في الأحداث والذين تراوحوا ما بين أذناب النظام السابق وجماعات رجال  الأعمال الذين يتبعون حزب (بقاء الأوضاع كما كانت عليه ) مرورا بما يسمي (الصف الخامس )من السلطة ,أتهمنا الكثير بالتحريض ونسينا أو تناسينا طرف هام في المعادلة الإجرامية الأ وهم   (رجالات الإعلام والقائمين عليه  ).

إذا حاولنا إستدعاء ذاكرتنا القصيرة قبيل  أحداث اليوم الدامي وتحديدا عقب خطاب المخلوع والذي أصاب القلوب وصوب تجاهها حينما ردد بعض الأقاويل علي شاكلة( سوف يذكر التاريخ ما لنا وما علينا ,وحسني مبارك قائد عسكري لايعرف الهروب وسوف أكمل حياتي علي أرض مصر وسوف أدفًن في ثنايا ترابها ), والتي أعقبها إنطلاق الحناجر الإعلامية بالثناء علي المخلوع  وإجهاش البكاء للحظة التاريخية التي تشهدها مصر ,من هنا أنطلقت الأبواق الإعلامية الكاذبة اللهم الا النذر القليل منهم ممن تمكن من الإحتكام إلي عقله وأستدعاء تاريخ نظاما قائم علي التغييب العاطفي ,تباكي الإعلاميين وأحترقت قلوبهم في حادثة أقل ما توصف بأنها إنعدام الضمير المهني ,فعبر تاريخ العالم لم نعرف إعلاميا يتباكي أمام شاشات الكاميرات جراء خطاب رئاسي فما بالك أن كان هذا الخطب صادرا من قصر العروبة .

لدي زعم أو يقين يقترب من الحقيقة بأنه ليس كل من توجه من ميدان مصطفي محمود إلي ميدان التحرير للتخلص من الثوار (المخربين المدعوميين من الخارج) -هكذا بدوا كما صورهم لنا الإعلام الكاذب – ليس جميعهم من أذناب النظام لكنهم من أذناب الإعلام ,ولكن كيف أذناب الإعلام وكيف ساهم الإعلاميين (لفظيا وليس مهنيا ) في تجنيد الفئة الصامتة من الشعب المصري ؟.
ستجد أن كافة برامج التوك شو والتي أعتمدناها كمصادر للتعرف علي مستحدثات الأمور وسير مجرياتها في الميدان ,ضيوفها كافة كان أغلبهم ممن أدعي أنه الفقيه الثوري والمحلل السياسي والمعارض للنظام ومن الغريب في الأمر أنهم كافة كانوا يرددون عبارة واحدة (أنا نزلت يوم 25 ),مما أعطي أنطباعا لدي قاطني المنازل مشاهدي الشاشات أن الثوار الحقيقين قد عادوا لمنازلهم جراء ما رأوه من محاولات لأختراق البلاد مما أدي لخلق صورة ذهنية مزيفة عن ماهية الثوار الموجودين في الميدان مما جعل العديد منا – كحزب لقمة العيش – يذهب كي يلحق بلاده وينقذها من الدمار الذي سيلحق بها علي إيدي (الإيرانين اوالصهيونيين السويسرين التشيكوسلوفاكيين )  ,ومن العجيب والغريب بل والمقلق أن الأمر لم يقتصرعلي الإعلام الرسمي بل أمتدت ليشمل الإعلام (الخاص) والذي نصب نفسه وكيلا ثوريا عن المجتمع .

وفي النهاية إذا كنا قد وجهنا أتهامات لفلول النظام بتمويل المنوط بهم تنفيذ الموقعة فيجب علينا فتح الأدراج الإعلامية والتي هي في الحقيقة ممتلئ بأدلة الأدانة لمن يدعون أنفسهم إعلاميا كان معارضا ومثله النواة الحقيقه للثورة ,وفي النهاية أتسائل أين ضمير كل منافق أستطاع أن ينقل شئياَ  بخلاف الحقيقة وأقول لهم أن التاريخ لم ولن ينسي أحدا وقريبا ستحلون ضيوفا دائمين في مزبلته .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق