السبت، 10 ديسمبر 2011

محسن عبد الحميد : لماذا؟


يطوف بذهني العديد من التساؤلات التي أعتقد أنها تخلو من الإجابات المنطقية المرضية عنها , تنبع تلك التساؤلات من تصريحات متضاربة للقائمين علي شئون البلاد تنبع من الأحداث المتلاحقة المتضاربة في أن معا ,  تنبع تلك التساؤلات من حالة المرواغة السياسية التي يفجرها أعضاء المجلس العسكري من حين لأخر فسياسة العسكري تمر بنا عبر اللواء ممدوح شاهين وتصريحاته الغير مبررة والغير مقنعة بشأن التعديلات الدستورية وإنها الإجراء الأول في طريق الديمقراطية إلي تصريحاته التي زعم فيها أن الإستفتاء جاء تأييدا لشرعية إجراءات المجلس العسكري مرورا إلي تصريحات اللواء مختار الملا بأن مجلس الشعب هو ليس معبرا عن جموع الشعب المصري وبالتالي فليس من أستحقاقاته وضع الدستور المصري القادم والتي أري فيها تضاربا صريحا وصارخا مع ما أعلنه من قبل اللواء شاهين عن أن الإنتخابات هي الممر الأمن لوضع الدستور عبر ممثلين منتخبين من قبل الشعب عبر الألية المعمول بها الا وهي الإنتخابات البرلمانية من هنا تأتي الأسئلة التي علي رأسها أداة الأستفهام التي تسأل عن السبب وتبحث في النتيجة الا وهي لماذا؟


لماذا أصر المجلس علي إجراء تعديلات دستورية لما يأخد بها من خلال خرقها عن طريق إعلانا دستوريا لم يستفتي الشعب المصري عليه ؟ لماذا أصر المجلس علي أن موافقة المصريين الذين خرجوا إلي الإستفتاء هي موافقة علي الإجراءات التي يفترض أن يتبعها المجلس لعبور المرحلة الإنتقالية إلي مرحلة بناء دولة المؤسسات؟ - والتي صرح بها اللواء ممدوح شاهين خلال أحد أحاديثه التليفزيونية ,  لماذا يخرج اللواء مختار الملا متحدثا إلي الصحف الأجنبية كي يصرح بأن مجلس الشعب لن ينفرد بوضع الدستور ؟ وبالتالي كان من الأجدي وضع الدستور من خلال إنتخاب هيئة تأسيسية تمثل كافة القوي السياسية للشعب بدلا من إجراء إنتخابات كان من المفترض أنها سوف تأتي بلجنة لوضع الدستور ثم يصرح المجلس بأنها لن تكن كذلك وبالتالي فما قيمة إجراء تلك الإنتخابات من الأصل ؟لماذا أنهي المجلس العسكري حالة الإنفلات الأمني أثناء الإنتخابات ؟ لماذا يخرج تصريحا كهذا للصحف الأجنبية ثم تخرج مانشتيات الصحف المصرية والعالمية كي تبرز عناوينها بأن المجلس العسكري يبعث برسالة طمأنينة للغرب حول هوية واضعي الدستور القادم والمقصود به التيار الإسلامي الذي حصد أكثر من ثلثي مقاعد البرلمان في المرحلة الأولي , لماذا يشكل المجلس العسكري ما يسمي بالمجلس الإستشاري الذي هو علي نفس شاكلة ( مجلس الوفاق الوطني وبرئاسة الدكتور عبد العزيز حجازي ) في هذا التوقيت بالذات ؟ لماذا لم يتم تشكيل هذا المجلس عقب تنحي المخلوع مباشرة؟ لماذا يخرج تصريحا من المجلس العسكري بأن المجلس المنتخب من الشعب سوف يشكل حوالي 60% من قوام هيئة وضع الدستور مع الأخذ في الإعتبار بأن يمثل كل حزب في هذه الهيئة بحد أقصي 5 أعضاء وحد أدني عضوا واحدا , لماذا يصر المجلس العسكري علي الأستمرار في لعبة رقعة الشطرنج فيجتذب قوي ويعادي أخري ثم يعاود ليعادي الأخري ويجتذب الأولي ؟


لماذا يطالب الثوار بحكومة إنقاذ وطني فيأتي المجلس بحكومة من الحزب الوطني بها وزيرين من الوفد وواحد من التجمع وأخر من المصري الديمقراطي الإجتماعي ؟ لماذا يطالب الثوار بمجلس رئاسي مدني يدير أمورالبلاد فيأتي المجلس العسكري بأخر إستشاري لماذا يصر المجلس العسكري علي وضع رموز القوي السياسية تحت كنفه وفي رعايته لماذا يتبع المجلس العسكري نفس أسلوب المخلوع من خلال مجلس إستشاري علي شاكلة المجلس الأعلي للسياسات التابع للمنحل ؟ لماذا مجلس إستشاريا يضم ما يمكن تسميتهم سماسرة المجلس العسكري علي شاكلة عبدالعزيز حجازي ناهيك عن مجموع السماسرة الذين تحولوا من معسكر الثورة إلي معسكر المجلس تهاني الجبالي وغيرها لماذا يضم هذا المجلس عضوا يدعوا نجيب ساويرس وهو يدعو الغرب للتدخل في شئون مصر الداخلية ؟ لماذا يقف القنصل المصري في واشنطن كي يشرح لبعض أعضاء الكونجرس مهام هذا المجلس الإستشاري؟


لماذا يتم تفويض السلطة إلي الجنزروي من خلال مرسوم بقانون قابل للإلغاء وقتما شاء المجلس العسكري وليس بإعلانا دستوريا ؟ لماذا لم تنقل تلك الصلاحيات لعصام شرف ؟ لماذا يصر المجلس العسكري علي أستقدام دوبلير له في المشهد ؟ لماذا سادت بعد الثورة حالة من الحنين إلي الماضي وإظهار الجنزوري علي أنه الفارس المغوار وهو في الوقت نفسه صاحب إشارة البدء في عملية نهب مقننة للمال العام عرفت فيما بعد بالخصخصة؟

وأخيرا لماذا يصر المجلس العسكري علي إجراءت من شأنها إلهائنا عن المطلب الرئيسي والأساسي الا وهو إنتقال السلطة لحكم مدني كما يصرح ويزعم دائما ؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق