كان التاسع من يوليو 2009 من الأيام التي
لاتنسي في حياة " أبو الأمواس" حينما أرتدي بدلته الأنيقة إستعدادا
لليوم المشهود الذي شهد حفل تخريج دفعته وإعلان الفائزين في مسابقة مشروعات التخرج
لعام 2009 من شعبة الصحافة بكلية الإعلام , حيث كان ضمن الفريق الحاصل علي المركز
الثالث , من خلال إصدار مجلة "ملامح" والتي عُدت خطا جديدا من صحافة
الفقراء,وأثناء إعلان النتائج فجر أحد الحاضرين من الإعلاميين ذائعي الصيت مفأجاة
لم يصدقها الحاضرون أنفسهم, حينما أعلن الإعلامي الكبير " عمرو الليثي
"عن إختياره خمسة من فريق عمل المجلة ضمن فريق إعداد برنامج"واحد من
الناس" الذي كان يقدمه علي قناة دريم
والذي كان يتماشي مع خط المجلة في الحديث عن العشوائيات والطبقات المهمشة في
المجتمع ,وقد وقع الإختيار علي خمسة من أعضاء الفريق كان من ضمنهم شاب يدعي "
محمد" أكتشفنا فيما بعد أنه كان من ضمن اللجنة الشبابية بالحزب الوطني أمانة
محافظة المنوفية, مرت فترة لا تتعدي الأشهر القليلة وعلمنا فيما بعد أن فريق
الإعداد الذي تم إختياره كان مهمته في إعداد البرنامج هي فتح مظاريف الشكاوي التي
تصل إلي البرنامج بما لايتناسب مع وعود السيد الإعلامي الشهير.
علي الجانب الأخر إستطاع " أبو
الأمواس" التوصل إلي مدير مكتب جريدة" عكاظ " السعودية بالقاهرة
والذي دعاه إلي مقابلة من أجل التعرف عليه, ذهب أبو الأمواس في الصباح الباكر إلي
مكتب الجريدة القائم بشارع محي الدين أبو العز مرتديا نفس بدلته الأنيقة ,بمجرد
دخوله إلي مكتب الجريدة سمع شخصا يتحدث باللهجة السعودية " هلا سعادة السفير
إيش إخبار معالِك " بدخوله إلي مكتب سعادة رئيس التحرير وجدته رجلا أسمر
الملامح شاربه غليظ يشبه الأخوة السعوديين, رحب الرجل كثيرا بأبو الأمواس وطلب له
الشاي وجلسا يتدحثا في شئون هذا الصحفي الذي جاء كي يبدأ حياته, كان نص الحديث كما
يلي:
قوليتيلي أسمك إيه " موس"
بص " ياموس" اولا مفيش صحفي بيلبس
بدلة الصحفي بيكون خفيف المهم نتكلم في طبيعة الشغل
أتفضل يافندم طبعا
انا عايزيك تجبلي أخبار تهم القارئ السعودي
وشغلك معايا هيبقي بالقطعة
بس يافندم في حاجة مهمة
ايه هي
أن الإخبار اللي ممكن تهم القارئ السعودي هي
أخبار مهمة أوي زي مثلا أحداث قمة عربية حدث حصل في السفارة أو القنصلية
مهي دي مهتك بقي يابطل عايزيك تجبلي أخبار من
النوع دي
مفيش مشكلة يافندم قدها إن شاء الله
لم يتحدث الرجل مع أبو الأمواس في مصادر
الحصول علي هذه الأخبار والتصاريح اللازمة للدخول إلي بعض الأماكن الهامة
كالوزارات أو السفارات والتي تفيد التعرف علي هويته كصفحي له الحق في الحصول علي
المعلومات وحينما سأل عنها أبو الأمواس جائه الرد المنطقي
يابني الصحفي الشاطر هو اللي يعرف يجيب الخبر
من بؤء السبع مش محتاج جواب ولا كارنية بقولك ايه عايزك تعملي حوار مع وزير
الخارجية " كان في وقتها السيد أحمد أبو الغيط"
مفيش مشكلة يافندم بس قولي إزاي هتدخل
الوزارة من غير تصريح وكمان هعمل مقابلة مع الوزير بأي صفة
انا مش قلتلك الصحفي الشاطر هو اللي يعرف
يوصل لمصدر الخبر بتاعه ويقدر يعمل سبق
كان مطلوبا من "موسوليني " ان يصل الي السيد أحمد
أبو الغيط دون كارنية يثبت هويته كصفحي ,فهم بعد ذلك من هذا الطلب علي أنه
"فوت علينا بكرة" بس بدلوماسية
وكمان انا هبعتك لواحد حبيبي أوي هو لسة
بيفتح جرنال جديد إسمه الحدث هتروحله وتقوله بس انا جايلك تبع فلان الفلان وهتلاقي
هناك شخص أسمه عبد الله شغلك هيبقي معاه وانا هكلمه
إنتاب "أبو الأمواس" شعورا غريبا
هل يفرح أم يحزن كيف أتي إلي هذا المكان محملا بالأمال حاملا معاه كل كتاباته في
ملف أنيق جتي يعرضها علي رئيس التحرير لعل وعسي أن يعجب بأعماله وكتاباته وكيف كان
الرجل ذو البشرة السمراء بمثابه الجبل الذي هدمت عليه أحلامه حينما "فر"
في الأوراق التي جاء بها الشاب وحينما بدا الشاب يشرح في أعماله قاطعه الرجل بغلظة
"اها كويس كويس" انت بس روح لهشام
"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق