الجمعة، 13 يناير 2012

أحذر منطقة عسكرية" ممنوع الإقتراب أو التصوير"


كتب : محسن عبد الحميد 
------------------------------------------------------


لافتة تراها كثيرا حينما تتجول في أرض مصر المحروسة , أو قل المحبوسة داخل منطقة عسكرية تم تغليفها بغطاء مدني ذو خلفية عسكرية والتي لاتزال تغلف بوعود عسكرية بتحريرها من وطأة أقدام العسكر الذين أنتهوكها منذ أكثر من ستة عقود , أحذر إنها منطقة عسكرية " ممنوع الأقتراب أو التصوير" حينما تترأي عيناك منطقة صحرواية خاوية لازرع فيها ولا ماء ثم تجد لافتة" ممنوع الأقتراب أو التصوير" سوف يستبق ذهنك إلي كلمة ترحاب" مرحبا بك في مصر المحبوسة " لكن الأمر لم يقتصر علي ذلك وتحولت مصر إلي منطقة عسكرية ممنوع الأقتراب منها أو التصوير ومن يحاول يتهم بالعمالة والخيانة والسعي لهدم المؤسسة العسكرية بل وهدم الدولة المصرية .


خلطا للأمور يثير الشك والريبة في أن معا هل الحديث عن موارد مصنع مكرونة كوين ومياة صافي وبنزينة وطنية هي أمورا عسكرية يجب عدم الاقنراب منها والا أتُهمت بتهمة الخيانة العظمي ’ هل الحديث عن إدارة مشروعات مدنية " كشركات العقارات كعمارات كلية البنات  ومزارع تربية الدواجن والمواشي وشركة كوين سيرفيس ومشروعات عقارية هو حديث عن " أسرار عسكرية" هل الحديث عن " جهاز مشروعات الخدمة الوطنية " الذي أنشائه السادات عقب توقيع إتفاقية كامب ديفيد والذي منُح  إعفاء من الضرائب ومنعت الأجهزة الرقابية من مناقشة نشاطاته التجارية هو من الأسرار العسكرية, هل الحديث عن وفاة أحد العمال في مصانع 99 الحربي نتجية إنفجار انبوبة بوتاجاز في وجهه والتي هي ليست من إختصاصات العمال بالمصنع وحينما أعتصم العمال في المصنع تم تحويلهم للمحاكمة العسكرية هل هذه نوعية من الأسرار العسكرية التي يحاول المجلس العسكري إخفائها علي الشعب ونوابه المتخبين .
  

الحديث عن مناقشة ميزانية المؤسسة العسكرية هو خيانة ومحاولة لهدم الدولة وتنفيذ للخطط الماسونية العالمية تمهيدا لسيناريو تقسيم مصر – الذي تم إكتشافه فجأة بعد الثورة- هذا هو الكلام المعسول الذي تروج له " الشئون المعنوية " والذي يردده المواطنين الشرفاء من قاطني الدولة العباسية بينما الباحث الحقيقي عن دول ديمقراطية " والتي يرنو لها المواطنون الشرفاء أيضا ويعللون خروجهم للتظاهر والتعبير عن الرأي هو دربا من دروب الديمقراطية " يجد أن الدول الديمقراطية لايوجد بها مصطلحات مطاطة وفضفاضة كمصطلح " أسرار عسكرية " فالصحفيين ممنوعون من الوصول للمعلومات بحجة " أسرار عسكرية" بينما كل الدول الديمقراطية تقر بحق الصحفيين بالحصول علي كافة المعلومات ومنها – دولة إسرائيل- فمن ينسي حينما فجرت الصحافة الإسرائيلية ملف تعذيب الأسري المصريين في حرب يونيو 67 تلتها الصحافة المصرية في فتح الملف ذاته  لماذا لم يمنع الصحفيين الإسرائيلين من الوصول لمعلومات أدانت مايسمي بجيش الدفاع الإسرائيلي بجحة إنها " أسرار عسكرية" كما لم نستطيع أن ننسي دور الصحافة الأمريكية في فضح فظائع الجيش الأمريكي في حرب فيتنام حينما سلم " دانيل إلزبرج" مستشار وزير الدفاع الأمريكي إبان حرب فيتنام نسخة من الوثائق التي تفضح سير العمليات الحربية في فيتنام لمجلة " النيويورك تايمز " وشرعت كلا من " النيويورك تايمز والواشنطن بوست " نشر هذه الوثائق مما هدد الرئيس الأمريكي " ريتشارد نيكسون" وأستصدر أمرا بوقف النشر لكن المحاكم الأمريكية أيدت حق النشر للجرائد ولم تلوح الإدارة الأمريكية ولا وزارة الدفاع بمصطلح " أسرار عسكرية" هذه واحدة من الأمور التي يجب الا تقترب منها والا سوف يضئ في عينيك وميضا أحمر مكتوب عليه " ممنوع الإقتراب أو التصوير " إنها منطقة عسكرية يختلف ويتفق الكثير علي حفظ الأسرار العسكرية ولكن حينما ترتبط ماتسمي بالأسرار بحياة المدنيين فلهم الحق في معرفتها "إن وجدت بالفعل" وفيما يتعلق أيضا بما تسمي الأسرار العسكرية فكيف نطالع أمور تخصنا دولتنا في الصحف الإجنبية التي لا تعترف بما يسمي الأسرار العسكرية أو قضايا الأمن القومي .

فعلي سبيل المثال " ميزانية المؤسسة العسكرية" والتي هي خط أحمر دار النقاش حول حق ممثلي الشعب في مناقشته من عدمه فترة من الجدال والإخذ والرد وفي النهاية تم تصدير رسالة لنا مفاداها" أن ميزانية القوات المسلحة يجب الا تناقش في البرلمانات حفاظا علي أسرار المؤسسة العسكرية" ناهيك عن الإتهام الباطني الموجه لنواب الشعب وبالتالي للشعب الذي أنتخبهم من الخيانة لكن دعونا ننظر نظرة أعم وأشمل علي تلك الميزانية التي لايراد لنا الإطلاع عليها ومناقشتها" ففي أخر ميزانية للدولة قبل الثورة كانت مخصصات القوات المسلحة المصرية تبلغ حوالي 100 مليار مابين 25و 30% من الميزانيات السابقة وهي ماحاول المجلس العسكري الإبقاء عليها دون مساس في الموازنة الحالية وهي ما سوف يحاول أن يتمسك بها في الموازنات القادمة حتي أن أبتعد عن مشهد السلطة الحاكمة, رقم بحجم هذا يفوق كافة مخصصات القوات المسلحة في دول العالم ومنها التي تخوض حروبا فعلية علي أرض الواقع فعلي سبيل المثال " فالولايات المتحدة تخصص فقط 15% من ميزانيته لوزارة الدفاع كذلك حلف الناتو يشترط علي أعضائه أن يتم تخصيص 4% علي الأقل من الميزانية للجيش وهنا السؤال ,هل نحن أغني من الولايات المتحدة والدول الأوروبية حتي نخصص هذه النسبة من الميزانية للقوات المسلحة  مع الوضع في الإعتبار إننا وقعنا علي إتفاقية سلام دخلنا بمقتضاها مع الكيان الصهيوني في إتفاقيات إقتصادية أضرت إقتصادنا أكثر مما نفعته ولكن إذا تباحثت في الإجابة سوف تجد أن هذه الأموال الطائلة تنفق في صورة " بدل ولاء" نعم كما قلت بدل الولاء الذين ننادي بإنهم يدافعون عن الحدود والوطن يتعاطون بدل ولاء هذا علي مستوي القيادات وليس الأفراد , تحركات القادة والجنرالات تستهلك الملايين حفلات التخرج والعروض العسكرية تتكلف الملايين وهي لاطائل منها ويدخل هذا الأمر ضمن المحرمات الممنوع عرضها علي نواب الشعب فهي " أسرار عسكرية" , المؤسسة العسكرية لاتريد أن تطلعنا علي الميزانية وتريد أن تدرج في الموازنة دفعة واحدة حتي لايتم تفسير كل بند علي حدة فيختلط الأمر بين ماهو عسكري بحت وبين ما هو إقتصاديا نفعيا للمؤسسة التي تملك زمام أكثر من 25% من إقتصاديات الدولة .

الحديث عن الميزانية التي يريدونها مغلفة بغلاف" الأسرار العسكرية" والمؤيدة من بعض القوي الرديكالية تقودنا للحديث عن ملف أخر هام وهو " ملف الحرب " أو " إعداد الدولة للحرب " أي حرب هذه التي سوف نخوضها ضد الولايات المتحدة التي نعتمد علي معوناتها العسكرية التي تفوق حوالي المليار دولار سنويا أم ضد الكيان الصهيوني الذي نصدر له الغاز ويعتمد عليه في توليد حوالي 40% من الطاقة الكهربائية داخل أراضي إسرائيل , المهم أن هذا الملف " إعداد الدولة للحرب" والذي يعني الكثير في حالة خوض الحرب أو وجود نية للحرب ولكن بما إننا دولة مسالمة يقتل جنودنا علي الحدود دون أن يحرك لنا ساكنا يصبح هذا الملف من أهم ملفات الإستيلاء علي الأراضي فمن المعلوم أن أراضي الدولة الغير مملوكة لأفراد تعد مملوكة للقوات المسلحة والمجهود الحربي ولا يتم إنهاء إجراءات شراء أوبيع هذه الأراضي الا بتصديق من القوات المسلحة وموافقة هيئة إعداد الدولة للحرب عليها بحيث تكون المخالصة بأن الدولة لاتحتاج قطعة الأرض هذه لأسباب حربية أو تكون علي الخرائط ضمن أماكن قد تكون مسرحا للعمليات مستقبلا وبالتالي يتم بيع وتخليص بعض أراضي الدولة برعاية القائمين علي القوات المسلحة ممثلين في جنرالات مبارك ويتم ذلك من خلال " جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة"  هذا الجهاز الذي يمتلك مساحات شاسعة للأراضي ويتم بيعها من خلال إعلانات في الجرائد القومية بشكل تجاري بحت ,وفي حالة الإحتياج لقطعة أرض يكفي القول بإنها مدرجة ضمن " ملف إعداد الدولة للحرب" وهنا هل يعد الإطلاع علي تفاصيل هذا الملف أيضا من " الأسرار العسكرية  التي يجب حجبها عن ممثلي الشعب .

الميزانية التي نريد مناقشتها تتعلق أيضا بقضايا أمن قومي والتساؤل " هل تحول الجيش المصري لمؤسسة إقتصادية" ففي تصريح للأهرام " قال اللواء محمود نصر مساعد وزير الدفاع للشئون المالية عضو المجلس العسكري " بأن القوات المسلحة أقرضت البنك المركزي مبلغ مليار دولار من عائداتها الإنتاجية وهنا التساؤل " من أين حصلت القوات المسلحة علي الموارد التي أقامت بها هذه المشروعات الإنتاجية وماهي القطاعات التي تستثمر فيها القوات المسلحة ومن الذي يدير هذه المشروعات الإنتاجية وما هي الصيغة القانونية التي تعطيه إدارة مثل هذه المشروعات , هل مناقشة ومعرفة تفاصيل مثل هذه الإستثمارات هي التي يحاول المجلس العسكري منع نواب الشعب من مناقشة ميزانيته في الدستور القادم ,وإذا أمنا بنجاح قيادات القوات المسلحة المصرية في إدارة مشروعات خدمية بشكل كفء لما تحدث الكثير عنها ولكن هل تعرف المنتجات التي تنتجها المؤسسة العسكرية المصرية " هل سمعت من قبل عن مكرونة كوين , هل وجدت مياة صافي المعدنية داخل المحلات التجارية " هذه المنتجات يتم تسويقها بشكل " أجباري " داخل كناتين معسكرات التدريب المعزولة وبالتالي لايوجد أمام المجند الا هذه المنتجات كما يتم توزيعها من خلال بعض اللواءات السابقين والمسئولين عن بعض المشروعات المدنية بعد إنتهاء خدمتهم العسكرية .
 ولكن يظل التساؤل هل مناقشة ميزانية وزارات الدفاع والقوات المسلحة هي بالفعل مسألة أمن قومي أم أنه أمرا معتاد في الدول التي توصف بالديمقراطية والتي تقر حق الشعوب في المعرفة .


بالنظر للوضع في الولايات المتحدة الأمريكية " يتولي الكونجرس مراقبة ميزانية البنتاجون ومن الجدير بالذكر أنه في العام الماضي أصدرت اللجنة المالية بالكونجرس تقريرا ينتقد عدم وجود محاسبة مالية صارمة في البنتاجون " ممايجعل أموال دافعي الضرائب من أفراد الشعب معرضة للإحتيال والسرقة العلنية, وحسب مجلة الفورين بوليسي " أن الكونجرس كشف أخطاء وتلاعبا في ميزانية البنتاجون لعام 2009 مما دفع بعض النواب الديمقراطيين والجمهوريين لتقليص ميزانية البنتاجون مما يعني أن الأمر قابل للأخذ والرد وليس مسألة عقائدية غير مطروحة للنقاش , في إسرائيل والتي تتمتع بأكبر ميزانية للدفاع في دول الشرق الأوسط يتم مناقشة ميزانيتها الحربية داخل لجنة الدفاع والأمن بالكنيست , وفي بريطانيا ثالث أكبر الميزانيات في العالم بعد كلا من الولايات المتحدة والصين نشرت وزارة الدفاع البريطانية تفاصيل الإجراءات التي قامت بها والأسلحة التي تم شرؤاها أو تصنيعها ورواتب قادة الجيش وتم عرضها علي ممثلي الشعب في مجلس العموم البريطاني , الوضع نفسه في الدستور الإسباني والذي يقر بعدم وجود وضعية خاصة للقوات المسلحة لكنها تدخل في الموازنة العامة للدولة والتي تخضع للنقاش من قبل أعضاء البرلمان الإسباني وفي عام 2011أوقف البرلمان الأسباني برامج للتحديث في الجيش الإسباني وقرر خفض المخصصات المالية لوزارة الدفاع .


بينما الوضع يختلف في الدول الديكتاتورية فمثلا في روسيا تعد ميزانية الجيش إحدي السلطات المطلقة لرئيس الجمهورية وعليه فقط إبلاغ ممثلي الشعب بإجمالي الميزانية دون الدخول في تفاصيل " وهو ماكان متعارفا عليه في مصر مبارك" كذلك كان الحال في أغلب دول أمريكا اللاتيتية قبل دخولها مرحلة التحول الديمقراطي , بينما في تركيا " فهيئة قيادة الأركان" هي الجهة المسئولة عن مناقشة ميزانية القوات المسلحة وهو ما قد يحاول المجلس العسكري في مصر خلق نموذجا مشابه له من خلال طرح وثيقة السلمي والتأكيد علي مسألة الأمن القومي التي يجب أن تتمتع بها ميزانية القوات المسلحة .

أخيرا وليس أخرا ما هي الأسرار العسكرية التي يتحدثون عنها هل هي خاصة بصفقات السلاح مثلا تخيل معي " أن القوات المسلحة المصرية قامت بعقد صفقة مع إحدي شركات السلاح الأمريكية تستطيع التعرف علي كافة التفاصيل الخاصة بالصفقة من خلال موقع الشركة علي الإنترنت وفي حالة التوصل لإتفاق تعرض تفاصيل الصفقة علي الكونجرس الأمريكي لإخذ موافقته في حالة ما إذا كانت هذه الشركات تابعة للحكومة الأمريكية بينما "فزاعة الأسرار العسكرية" تخص الأسلحة التي تصنعها الدول والتي تفتقر إليها الحالة المصرية التي تعتمد علي معظم الأسلحة التي يتم شراؤها من الخارج أو تطوير لبعض الأسلحة الروسية الموجودة منذ منتصف السبعينيات , لسنا ضد تمكين القوات المسلحة المصرية من القيام بدورها في حماية الوطن لكننا ضد إستغلال جنرالات مبارك لحساسية وضع الجيش المصري وعقد صفقات وعمولات لا يعلم عنها الشعب أحد وفي النهاية يتحدث الجنرالات عن "مليار دولار منحة للبنك المركزي " .



الأربعاء، 11 يناير 2012

برلمان الثورة أم السلطة



كتب : محسن عبد الحميد 


مع قرب الإعلان عن إفتتاح الجلسة الأولي لمجلس الشعب المنتخب –لأول مرة في تاريخ المحروسة- تثار العديد من التساؤلات حول إمكانية فرض التغيير من قبل المؤسسة المنتخبة والتي في ظل الإعلان الدستوري قد لا تتمتع بأية سلطات الا النذر القليل عن طريق المنحة وليس الإستحقاق الشعبي الديمقراطي الذي حققته جراء الإنتخابات وهنا يبرز التساؤل إلي أي الجهات سوف تنحاز القوي السياسية المنتخبة للسلطة القائمة تذوب في بوتقتها أم للثورة التي لاتزال مشتعلة وفي هذه الحالة سوف يفرض علي المجلس المنتخب أن يصبح أداة في يد السلطة تعطل الثورة أو أداة تستكمل بها الثورة أهدافها التي قامت من أجلها .


أما عن الإختيار مابين الأنصهار في بوتقة السلطة أوالإنحياز لمطالب الثورة والتعبير عنها فثمة تناقضات عديدة فأصحاب السلطة غايتهم الأساسية الحفاظ علي مصالحهم القائمة سواء الإقتصادية" أراضي الدولة التي يتم ضمها للتتبع المؤسسة العسكرية تحت مسمي ملف الحرب- المعونة العسكرية الخارجية والتي لا يعرف عنها أحد شيئا من أين تأتي وفيما تنفق- المؤسسة الإقتصادية الغير خاضعة للرقابة" كذلك إستمرار القابضين علي السلطة في إمتلاك السيادة بما يمكنهم من دون الشعب من القرارات الإستراتجية " كقرارات إعلان حالات الحرب والسلم- كذلك العلاقات الدولية التي يأتي دائما المبرر لها بأن هناك جزء من التحالفات الإقليمية والتي قد تمثل ذريعة للأنضواء تحت راية الولايات المتحدة وإسرائيل دون البحث عن تحالفات بديلة في أفريقيا وشرق أسيا وأمريكا اللاتينية- إدارة موارد الدولة وكذلك تحديد أسس النظام الأقتصادي والإجتماعي " ناهيك عن حمايتهم من المخالفات المالية والإدارية في الفترة السابقة بالإضافة لجرائم قتل المتظاهرين في الفترة الإخيرة والمتهم فيها المجلس العسكري بالدرجة الأولي فها هي مصالح السلطة التي سوف تعمل بكل مالديها من قوة الحفاظ عليها كما أن الحفاظ علي هذه المصالح يتطلب التمسك بالسلطة مع إمكانية التخلي عن الإدارة لصالح الجهات المنتخبة .


أما الطرف الثاني المتمثل في الثورة والتي بفعلها أستطاع أعضاء البرلمان الوصول إليه فمقصدها الرئيسي إستعادة السيادة للشعب بحيث يكون أي قرار سياسي معبرا عن إرادة الأمة وهويتها والحفاظ علي كرامة أبناء الوطن وتحقيق العدالة الإجتماعية وكلها مقاصد لايمكن تحقيقها طالما بقيت السيادة بعيدا عن الجهات الشرعية المنتخبة والتي من المفترض أنها خرجت من رحم الثورة , هذا التضاد في المصالح سيفرض علي أعضاء البرلمان المنتخب أما الإنحياز للعسكر وقبول سيناريو التمسك بالسلطة لحين إنتخاب رئيس جمهورية وبالتالي بقاء العسكر في الحكم أثناء كتابة الدستور والقبول بالتفاوض حول وضعية القوات المسلحة في الدستور الجديد فيما يتعلق بالتحصين ضد المساءلة القانونية  أو القبول بإستمرار المؤسسة العسكرية خارج نطاق سيادة الشعب في الدستور الجديد كذلك في الممارسات الواقعية من الإشراف علي بعض الوزارات السيادية والحفاظ علي نسبة من حصتهم في تعيين المحافظين من اللواءات السابقين . هنا قد يبرز التساؤل هل المؤسسة العسكرية في إستطاعتها فرض ذلك علي سيادة الشعب؟

الإجابة قد تكون " نعم" تستطيع من خلال التحالف مع بعض القوي السياسية ذات النظرة الإصلاحية التي تتمتع بنوعا من "البراجماتية السياسية " وفي هذا السياق توجد العديد من المؤشرات التي تأتي علي رأسها " تصريحات محمود غزلان المتحدث الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين من القبول بتحصين المؤسسة العسكرية ضد الملاحقة القضائية مرورا بما يسمي المجلس الإستشاري ووثيقة السلمي والقبول بهذا الوضع يضع أصحاب الإغلبية البرلمانية تحت سيادة الحكم العسكري .
ومن المعروض أيضا أن قضية الثورة الأولي هي السلطة فبدونها لا تكون ثورة ولا تتمكن من تنفيذ مطالبها والثورة المصرية لم تتمكن من إستلام السلطة عقب خلع مبارك لعدم وجود قائد لها وبالتالي فالبرلمان القادم يمكنه  ملئ هذا الفراغ القيادي وأن يصل بالثورة للسلطة إذا أحكتم للثورة ويمكن أن يكون سببا في إراقة المزيد من الدماء إذا إنحاز للسلطة ولنا في الثورة الفرنسية مثالا واضحا علي أن الثورة لا تنتهي بإنتخاب المجالس التشريعية والتي يغلب عليها التيارات الإصلاحية لا الثورية وبالتالي تستعيد تجسيد النظام القديم في ثوب جديد .

الاثنين، 9 يناير 2012

حكايات الجندي مدني " الحلقة الأولي "


الولا مدني  ابن الست عساكر كبر وشنبه خط علي وشه وهيسيب الغيط ويخش الجهادية ..

مدني كل يوم في الغيط مع أبوه وأكتر أفلام يتفرج عليها هي أفلام الحرب "الرصاصة لاتزال في جيبي " و" الطريق إلي إيلات" وغيرها كتير من أفلام الحرب اللي كل سنة بتتذاع في كل مناسبة عسكرية

مدني هوايتة الوحيدة هي انه بعد مايخلص الغيط يجري يشغل الفيديو اللي عمه " عمارة" جابو معاه من الخليج مدني يروح مابيشوفش غير  أفلام الحرب أو يقعد يتفرج علي المصارعة

غير أن مدني كان دايما يسمع أغاني العندليب في النكسة والإنتصار من أول " صباح الخير ياسينا" ولحد " عدي النهار"

مدني ماقدرش ينسي مشهد العسكري الفلاح اللي اول مايرجع من الجبهة البلد كلها ترحب بيه وتقوله أهلا يابطل وقعدته مع بهانة في الغيط وهي بتتباهي بيه وهو جواه البدلة الميري وفرحة ام  العسكري الفلاح لما الناس تنادي وتقولها عاملة ايه يأمه البطل ..

 ده الجو اللي اتربي في مدني ,غيط حرب بدلة عسكرية شهادة في سبيل الله والوطن

.. مدني خلاص بلغ سن الجهادية ورايح اهو يشوف موقفه ايه من التجنيد وعمال يقول لأبوه وأمه أدعولي عشان ربنا يكرمني وأدخل الجهادية وابقي بطل .

مدني صحي  من الفجر يوم 11  من يناير مش مهم في اي عام وبعد ماصلي الفجر ودعي وهو بيصلي أنه ربنا ينوله شرف الجهادية  لبس هدومه ونبه أمه ماتنساش تدعيله وطيران علي محطة القطر عشان يلحق معاد كشفه الطبي في الجهادية مهو اصل ساكن بعيد عن المركز اللي هيكشف فيه ويعرف هو داخل الجهادية ولا لا

مدني طول مهو ماشي مفيش في دماغه غير صورته وهو لابس البدلة الميري وماسك في ايديه سلاحه ومعلق تعيينه علي صدره ومقفز في البيادة وماشي بين الرمال يهد فيها ويزلزل الارض من تحت رجله ويرهب إعدائه وهو بيصيح " الله أكبر تحيا مصر , الله أكبر تحيا مصر "

مدني وصل لبوابة المركز وأول جملة قراها كانت مكتوبة علي بوابة المركز وهي حديث عن الرسول صلي الله عليه وسلم " إذا فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جنداً كثيفاً، فذلك الجند خير أجناد الأرض" صدق رسول الله " صلي الله عليه وسلم "
  
مدني حث بفخر وهو ماشي وحس أنه بقي سامع صوت من بعيد بيردد " الله أكبر بإسم الله بإسم الله" 
وبعد ماوقف مدني في الصف عشان يستني دوره في الدخول والكشف جيه عسكري دفعة قديم شوية وباين علي وشه التكشيرة المعهودة في الجهادية وبدأ العسكري الدفعة يتكلم ويدي الأوامر والتعليمات

العسكري الدفعة " كل يقف صف واحد , مش هقول الكلام مرتين الكلام هيتقال مرة واحدة كل مواليد سنة 90 يعمل صف علي اليمين واللي قبل 90 يفضل واقف مكانه ومش عايز غباوة ع الصبح عشان يومنا طويل .

بيهمس واحد واقف جنب مدني " وايه لازمته الغلط ده ع الصبح"

مدني بيرد بكل براءة " لا لا ده مش غلط مهي دي الجهادية اومال انت فاكر ايه حزم وإنضباط "

مدني أول ما بيدخل جواه المركز " بيسمع صوت العساكر اللي بتتدرب وودنه مليانة همسات " ها ها الله اكبر , ها ها الله أكبر" طبعا مدني كل مابيسمع صوت العساكر قلبه بيرفرف وبيدعي جواه نفسه ويقول " امتي يارب انول الشرف ديه "

بعد مابيدخل مدني جواه المركز بيشوف عبارات ولافتات مكتوب عليها جمل تحفيزية زي " العرق في التدريب يوفر الدم في المعركة" وغيرها من الجمل اللي كل مايشوفها ويقراها قلبه يرفرف ويفضل يدعي " امتي يارب انول الشرف ديه "

بيصطف مدني جواه الصف بتاع دفعته وبيجي عسكري تاني يستلم الصف , ومدني شايف كل النظام والإنتظام ده ومش مصدق نفسه بيدأ العسكري المسؤل عن صف دفعة مدني في الكلام

العسكري " ياجدعان كل يسكت عشان الكلام بيتقال مرة واحدة انت يابني بص قدامك الكلام بيتسمع مابيتشتفاش انا بكرر اهو هقول الكلام مرة واحدة , كل يطلع الورق بتاعه ويريتبه ويمسكه في ايده اليمين ,

بيبدأ عسكري تاني يلف جواه الصف بتاع دفعة مدني ويختار ناس يطلعها برا الصف

العسكري" انت وانت وانت وانت ياللي هناك وانت ياللي في اخر الصف " اطلعوا برا الصف , شايفين الشباك الي هناك ده هتروح عنده تجيب مكنة حلاقة بجنيه وتقف قدام المرايا تحلق دقنك

بيحاول واحد من اللي طلعوا في الصف ان يتناقش مع العسكري ويحاول يقوله انه دقنه محلوقة " ميري وكمان السالف بتاعه لحد العضمة يعني كله ميري في ميري وبيسأله " يافندم " بيرد العسكري

العسكري " نعم في ايه
الشاب " انا دقني محلوقة

العسكري " انت هتعدل عليا ياحبيبي نفذ الاوامر وروح هات المكنة

بيبدأ عسكري تالت يلف في الصفوف وينده " كل واحد يطلع جنيه " هتسألني الجنيه ده ليه هقولك ده تمن دليل الجندية الي هتاخدوه معاك وانت ماشي

الصف كان حوالي 150 شخص ودول الدفعة الاولي ولسة في دفعات تانية كتير , وهنا بدأ شاب يحاول يحسب الحسبة لقاها كبيرة اوي ولاحظ مدني انه بيحاول يحسب ورد مدني عليه

مدني " في ايه ياخويا بتحسب ايه مش العسكري قال انه ديه تمن دليل الجندية "
الشاب " جندية ايه ياعم انت بتصدق

مدني " ايه بصدق ديه اها ياحيدق بصدق وماصدقش ليه

العسكري : فيه صوت ليه ورا في اخر الصف باين عليكوا يومكوا طويل ,كله يسمع هتدخل من الباب اللي جيه يمين في شمال هتدخل تستني في القاعة لحد ما هيجي واحد ينده عليك عشان تدخل الكشف بتاعك



السبت، 7 يناير 2012

محسن عبد الحميد يكتب :هلاوس التنظيم " التطوعي "



أثناء متابعتي اليومية لموقع " اليوم السابع" أستوقفني خبرا عما يسمي " التنظيم التطوعي" متن الخبر يتحدث عن " موافقة المشير علي إعادة العمل بالتنظيم التطوعي الذي ألغي العادلي العمل به منذ عام 1977 وتعرفت من تفاصيل الخبر عن المهام التي سوف يتولي هذا التنظيم مباشراتها والتي تتمثل في حماية المنشأت العامة والعمل جنبا إلي جنب مع قوات الشرطة في حفظ الأمن وأن قوام هذا التنظيم سوف يصل لحوالي "  مليون " من المواطنين الشرفاء الساعيين للإستقرار الباحثين عن الإنتاج إضافة إلي مواطني الدولة العباسية من مرددي " الجيش والشعب والشرطة إيد واحدة" وأنا وأنت ولكن ماذا يعني هذا التنظيم التطوعي ماهي حدود عمله ما الهدف من تنظيمه هل هذا شيئا أِشبه بالتنظيم الطليعي الذي أنشائه عبد الناصر ؟  


هل يعي المجلس العسكري ماذا يفعل بالبلاد بخطوة مثل هذه , سوف يتحدثون عن أمن البلاد الذي ضاع عقب قيام الثورة سوف تجيب " وأين الملايين التي تم صرفها لإعادة الأمن" سيقولون " الهدف من هذا التنظيم هو مساعدة الشرطة في القيام بواجبها" ستجيب متسائلا" ماالذي يعوق الشرطة عن القيام بواجبها الا إذا تقاعست هي عن القيام بواجبها " ثم تتسائل وتنتظر الإجابة من مجلسنا العسكري الموقر أو هكذا من المفترض أن يكون " هل بعد تقاعس الشرطة عن أداء عملها والدفع بقوات من الجيش المصري في التعامل مع أحداث لاخبرة ولا مجال له في التعامل معها سوف تكون هذه الحلقة الأخيرة من مسلسل ضرب الشعب ؟
حاول أن تستوعب معي المشاهد كما رأيتها" إنها موقعة جمل جديدة لكنها أعم وأشمل ومن الممكن أن تتيح بالبلاد بلارجعة" سوف أقص عليك المشاهد كما رأيتها ولي الحق في التخيل ولك الحق في الإختلاف مع تخيلي وإعتباره نوعا من الهلوسة تحت تأثير " سيجارة ملفوفة دخانها أزرق "

المشهد الأول : حملة إعلامية ممنهجة حول المخاطر التي سوف تلحق بالبلاد حينما يخرج المتظاهرين إلي الميادين في العيد الأول لثورة يناير وتصدير صورة مفاداها أن الخارجين سوف يسعون للإصطدام العنيف مع القوات المسلحة التي تمثل عمود الخيمة والذي سوف يؤدي إلي هدم " الدولة "

المشهد الثاني : ذكر بعض التصريحات من هنا أو هناك عن محاولة للهجوم المسلح علي طرة وإعدام مبارك في الميدان ثم خروج بعض الساسة والمحللين الإستراتيجين للحديث عن سلمية الثورة وشجب هذه التصريحات ورفضهم القاطع المانع الجامع تحويل الثورة لحركة مسلحة

المشهد الثالث: ترقب حذر من " المواطنين الشرفاء " الذين ذاقو مرار الثورة وما أدراته عليهم من لعنة الإنفلات الأمني وهروب المساجين وتعطيل الحياة والخراب الكامل الذي عم صالح المواطنين مما سوف يعيد ذاكرة جمعة الغصب وتشكيل اللجان الشعبية لحماية المنشأت الخاصة

المشهد الرابع: قصر الذكر بأن الحركات التي سوف تخرج في هذا اليوم هي التيارات التي خرجت عن " الشرعية" ولم ترتضيها وإنها الساعية لنشر الخراب في البلاد مع ذكر بعض الحركات والتيارات التي تعرض لعملية تشويه ممنهجة برعاية المجلس العسكري ودعوة الحركات الإصلاحية للخروج حتي لاتستأثر قوي بعينها الخروج وتحتل الميدان

المشهد الخامس : حشود هائلة بالميادين منها من يتفق علي التظاهر ومنها من يخرج للإحتفال ومنها من يطالب بالإعتصام ويصر عليه لحين تسليم السلطة تحت أي سيناريو من السيناريوهات التي أقترحتها العديد من القوي السياسية هنا يأتي دور " التنظيم التطوعي " مع أول زجاجة للمولوتوف والتي سوف تخرج من قبل الطرف الثالث

المشهد السادس : قيام التنظيم التطوعي بدوره التطوعي في حماية المنشأت بعدما تلقوا تدريبيا عمليا علي إيدي القوات المسلحة النظامية في الجيش المصري وقوات الشرطة المصرية ويبدأ الدفاع عن هذه المنشأت والذي قد يصل لحد إستخدام السلاح من أجل حماية المنشأت ثم يتحول المشهد إلي دراما من نوع جديد علي شاكلة موقعة الجمل وهنا يحدث ما يتحدث عنه الكثير من المواطنين الشرفاء وهو " هدم الدولة" حينما يستقي المجلس " مليون" من المواطنين ليتم تدريبهم علي حماية المنشأت لتجد أن متظاهرا في إشتباك مع "منظم تطوعي " في غياب القوات الأمنية النظامية سوف نضع علي علم مصر " شجرة الأرز بدلا من نسر الحرية "


الثلاثاء، 3 يناير 2012

وقفة لحركة " كاذبون" بميدان المطرية


كتب : محسن عبد الحميد 



نظمت حركة "كاذبون" وحركة " شباب من أجل العدالة والحرية" وقفة بميدان المطرية تتضمنت الوقفة عرضا لفيديوهات إنتهاكات الجيش ضد المتظاهرين في أحداث مجلس الوزراء بدأت الوقفة في الثامنة مساء وأنتهت في التاسعة مساء وقبل بداية العرض أعترض بعض الأهالي علي الوققفة وعرض الفيديوهات ورددوا بعض الهتافات " الجيش والشعب إيد واحدة " كما حاول بعض الأهالي من حي المطرية منع شباب الحركة من عرض الفيديوهات لكن في النهاية نجح شباب الحركة في إتمام العرض بعد شرح الموقف كاملا للأهالي وإنسحاب بعض المعترضين

بدأت الوقفة بالوقوف دقيقة حدادا علي أرواح شهداء الخامس والعشرين من يناير ثم ردد الشباب نداءات " تحيا مصر " من أجل التهدئة من الأهالي المعترضين وبين شباب الحركة وقد أنضم شباب حركة السادس من أبريل للوقفة تضامنا مع الوقفة والهدف منها

وأكد" محمد عواد" المنسق العام لحركة كاذبون أن هذه الوقفات هي جزء من حملة توعية للمواطنين بإنتهاكات المجلس العسكري ضد الثوار وإن هدف هذه العروض هو خلق حالة من الوعي لدي المواطنين الذين تم تزييف وعيهم من خلال الإعلام الرسمي وأكد أن هذه العروض تحاول ان تمثل إعلام بديلا هدفه نقل الحقيقة .

وقفة أمام مكتب النائب العام إحتجاجا علي إقتحام مقرات منظمات حقوق الإنسان


 كتب : محسن عبد الحميد 

نظم عددا من ممثلي المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني وقفة أحتجاجية أمام مكتب النائب العام وذلك إحتجاجا علي مداهمة بعض مراكز حقوق الإنسان بجحة تفتيشها في ظل صدرو قرار من هيئات التحقيق التابعة لوزارة العدل بتفتيش تلك المقار بدأت الوقفة في الواحدة بعد الظهر وأستمرت حتي الثالثة عصرا وقد شارك في هذه الوقفة العديد من منظمات حقوق الإنسان كمنظمة المرأة الجديدة مؤسسة بشاير حلوان ,المنظمة المصرية للأمومة والطفولة ,المعهد المصري الديمقراطي كما أنضم للوقفة العديد من النشطاء الحقوقين كالدكتور حافظ أبو سعدة " رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان" والأستاذ " ناصر أمين "المحامي الحقوقي ورئيس المركز العربي لإستقلال القضاء ونجاد البرعي المحامي والناشط الحقوقي وقد دعا لهذه الوقفة الحزب المصري الديمقراطي .

وقال "حافظ أبو سعدة" رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن هذا الإجراءات غير قانونية وغير دستورية وأكد أنه متضامن مع المنظمات التي تم إقتحامها وأكد علي رفضه للمارسات القمعية التي تمارسها السلطة ضد منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية وأكد أن ذلك يعد نوعا من الإرهاب لهذه المؤسسات عقابا لها علي دورها في كشف تزوير الإنتخابات في مراحلها الأولي والثانية

أضاف "ناصر أمين " رئيس المركز العربي للإستقلال القضاء أنه تم التقدم ببلاغ للنائب العام يحمل رقم "9لسنة 2012" ضد ممثلي النيابة العامة بإعتبارها جهة التحقيق التي خالفت القانون في عمليات المداهمة وأكدك أنه رفض إستلام مقر المركز وطالب بأن يتم تسليمه المقر بطريقة قانونية كما أكد أنه تم مصادرة بعض أجهزة الكمبيوتر الموجودة بالمركز وأضاف " أن هذه الإجراءات هي مجرد نوع من الإرهاب الذي تمارسه السلطة ضد منظمات حقوق الإنسان التي ساهمت في الكشف عن التزوير في المراحل الأولي للإنتخابات كما أسهمت في فضح إنتهاكات المجلس العسكري في الأحداث الأخيرة

وتعليقا علي مؤتمر الدكتورة "فايزة أبو النجا" وزيرة التعاون الدولي أكد "سلام طارق" عضو المعهد المصر الديمقراطي بأن هذه الأجراءات غير قانونية وغير دستورية ومنافية لحقوق الإنسان وأضاف" يجب أن تُسئل الدكتورة فايزة أبو النجا عن المخالفات الجيسمة التي تحدثت عنها في المؤتمر وماهي نوع هذه المخالفات "


صرخة العاملين بالصندوق الإجتماعي للتنمية



كتب : محسن عبد الحميد 




نظم اليوم العشرات من عمال المتابعة  بالصندوق الإجتماعي للتنمية وقفة إحتجاجية أمام مقر الهيئة العامة للإستثمار وذلك للمطالبة بتثبيتهم في وظائف حيث يعملون بنظام التعاقد حتي الأن رغم مرور أكثر من ستة سنوات علي تعيينهم بالتعاقد

في البداية يقول " أحمد محمد عبد الله" أعمل في الصندوق منذ خمس سنوات بنظام التعاقد ولم يتم تثبيتي حتي الأن ,يضيف " بدأ العاملين التحرك بتنظيم وقفات إحتجاجية أمام أمانة الصندوق بحي الدقي وحينها خرج علينا" هاني سيف النصر " الأمين العام للصندوق ووعدنا بالتثبيت مع بداية يناير لعام 2012 ثم رفضت الدكتورة " غادة والي " الأمين العام الجديد للصندوق بحجة أن الجهاز يحتاج إلي إعادة هيكلة .

يضيف " هاني فخري" أحد العاملين بالمتابعة الميدانية بالصندوق " أعمل بالجهاز منذ ست سنوات ولم يتم تثبيتي حتي الأن ونحن لم نمثل عبئا علي الدولة فعدد عمال المتابعة علي مستوي الجمهورية لا يتعدي 130 عامل وباالتالي نريد التثبيت لنا أسوة بموظفي مجلس الوزراء الذين تم تعيينهم بتزكيات من أعضاء مجلس المنحل وحينما فشلت أمامنا كافة السبل لجأنا للإعتصام أمام مقر مجلس الوزراء في مارس وتقابلنا مع الدكتور" ماهر شمس" مستشار رئيس الوزراء الذي وعدنا بالتعيين لكن القرار لم ينفذ حتي الأن