الاثنين، 16 يناير 2012

من العشوائيات صور وكلمات .. ومن سكانها نداءات وإستغاثات !!


كتب : محسن عبد الحميد


الصور المعروضة هي في مصر هذه هي الحقيقة ويجب أن تصدق دون علامات للتعجب أو مظاهر للإندهاش الصور المعروضة تحكي مأساة من يعيشون فوق أكوام التراب والقمامة في أعالي الدويقة شرقا إلي من يقطنون بجانب الموتي في أخر محطة للحياة غربا تنوعت هويتهم مابين سكان أصليين للتلك المناطق المنكوبة وما بين مهاجري الريف بحثا عن حياة كان من المفترض أن تكون أفضل , حينما أقتربنا من عزبة بخيت أحد القريبة من منطقة الدويقة بمنشأة ناصر أتجهت إلينا نظرات الأهالي كمن ينتظر قطرة الغيث في صحراء جدباء حينما سألنا عن مشكلات تلك المناطق هرول إلينا الكثير من الأهالي كي يحدثنا عن مشلكته ومأساته التي يعيشها ظنا منه أننا نملك الحل أو هكذا يأمل أن نكون سبيلا للحل وفي رحلة أشبه ماتكون برحلة داخل سراديب الجبال بحثا عن الكنز صعدنا يمينا ويسارا كي نصل لأعلي نقطة حيث يسكن أهالي الدويقة .

المعيشة علي تلال القمامة

في البداية يحدثنا الحاج ( فتحي عبد السلام) 55سنة بالمعاش قائلا أعيش هنا منذ أكثر من 28 سنة لدي ولدان وبنت يعيشون معي نسكن في غرفة واحدة أنا وزوجتي وإبني وإبنتي ثم يحدثتا عن المشكلات التي يعاني منها الأهالي قائلا المنطقة لايوجد بها صرف صحي ولا كهرباء ولامياة للشرب والأهالي هنا يشترون الماء بمقابل مادي يصل تقريبا إلي حوالي 60 قرشا للجركن ويوميا نستهلك حوالي 15 إلي 20 جركن يوميا ويضيف " نفسي قبل ما أموت أركب حنفية مياة داخل البيت " ثم يأخذنا إلي داخل المنزل كي نري الشروخ التي تهدد حياة الأهالي والتي قد تنهار بين لحظة وأخري ويضيف " هناك بعض الأهالي من خارج منطقة الدويقة يأتون إلي هنا كي يشتروا حجرة من أصحاب البيوت عن طريق دفع مبلغ مالي لأصحاب البيوت ثم يتركوها حينما يأتي قرار الإزالة من المحافظة ويحصلون علي شقق جديدة بمناطق السادس من أكتوبر وسوزان مبارك وذلك يعد ظلما لأهالي الدويقة الذين لهم الحق والأولوية في أن يتم نقلهم إلي مساكن جديدة وهو الأمرالذي تكرر كثيرا ويضيف " إذا تم عمل حصر بالسكان الذين تم نقلهم للمساكن الجديدة بأكتوبر ومساكن سوزان مبارك لوجدت أن أغلب السكان من خارج الدويقة  وعند سؤاله هل توجتهم للمسئولين بهدف عرض المشكلة يقول " توجهنا وقدمنا العديد من الشكوات ولا يوجد رد وكل فترة تأتي لجنة من المحافظة كل ثلاثة سنوات أو أقل ليتم عمل حصر بالمنازل التي تدخل لمرحلة الهدم ليتسلم الأهالي الشقق الجديدة بمناطق أكتوبر وسوزان مبارك لكن أخر عمليات الحصر توقفت منذ أكثر من سنة ومنذ هذا الوقت لم نري مسئولا من المحافظة أو الحي أو غيره ,أما عن مصد دخله فيقول أنا علي المعاش وأغلب معاشي بيتصرف علي المياة اللي بنشتريها وعندي ولد خرج من  المدرسة بسبب المصاريف ثم يقول أن أغلب الأطفال بالمنطقة يحصل أغلبهم علي الدبلومات الفنية بسبب عدم قدره الأهالي المادية .


تحدثنا الحاجة (تحية عبد الله )موظقة بإحدي المدن الجامعية عن المأساة التي تعيشها داخل غرفة تسكنها هي وإبنتها وإبنها فتقول"زوجي متوفي وأعول أسرتي ثم تصطحبنا إلي داخل الغرفة التي تعيش بها كي نري الشروخ التي تمتد بطول الحجرة والتي تهدد حياتها حيث تقول " البيت إيل للسقوط بين لحظة والتانية فنحن بإنتظار الموت الذي يأتينا بين لحظة وأخري " وتضيف أسكن هنا منذ أكثر من 30 سنة حيث جاءت من محافظة الفيوم بهدف حياة أفضل ومع الوقت تحولت حياتنا إلي جحيم حيث لا يوجد مياة بالمنطقة ونعيش علي التيار الكهربائي الذي يأتينا عبر بعض الأسلاك من محول كهربائي في أعلي الجبل,وتضيف أستهلك يوميا مايقرب من حوالي 25 جركن للمياة بما يعادل حوالي 20 جنيه يوميا لشراء المياة فقط وتتسائل" هنجيب منين" ثم تروي لنا قصة الحصول علي المياة وكيف هي عملية أشبه بالمغامرات المميتة حيث تقول أن الأهالي يصعدون إلي أعلي الجبل للحصول علي المياة التي ينقلها لهم بعض الأفراد من أسفل المنطقة إلي أعلي الجبل عن طريق العربات الكارو ثم يبدأ الأهالي في حمل جراكن المياة علي رؤسهن حتي يصلن للمنازل وتتسائل " هل هذه حياة التي نعيشها "  


التعليم حلم مصاريفه واقع مؤلم

عماد فتحي "حاصل علي دبلوم فني صناعي " يقول لم أكمل تعليمي بسبب المصاريف وحاليا أعمل بورشة لمساعدة والدي في مصاريف البيت ثم يضيف " كان نفسي أكمل تعليمي بسبب مقدرتش " وعند سؤاله حول مشاركته في الثورة يقول " كنت أتمني أروح الميدان مع الناس لكن والدي منعني بسبب خوفه عليا " ويضيف أن من المشكلات التي يعاني منها أهالي منطقة الدويقة هي الحرائق المستمرة للقمامة التي تنتشر حول المنازل بشكل هائل مما يتسبب في إصابة الأهالي بأمراض كثيرة ويضيف عماد أن أغلب المنازل هي جزء من بعض المغارات الموجودة بالجبل والتي تنتشر بها الكثير من الحيوانات كالثعابين وغيرها ويضيف عماد بـأن المكان في الليل يتحول إلي شئ أقرب إلي مدن الأشباح فكيف للأطفال في هذه السن الصغيرة أن يعيشوا في هذه الأماكن الغير مأهولة للإنسان .

العشوائيات في الإنتخابات


بسؤال" يسري " أحد سكان منطقة الدويقة يقول الوضع بعد الثورة لم يتيغر لم يقم أي من المرشحين أو الأحزاب بتكليف نفسه وزياة الأهالي حتي يري مستوي العيشة البأسة التي يعيشونها ثم يضيف أن المرشحين والأحزاب لا يهمهم الفقراء من الأهالي بأي حال من الأحول ويقول أن أغلب أهالي المنطقة لايعرفون المرشحون أو الأحزاب لأن مايهمهم هو البحث عن قوت يومهم فقط وعن أشكال إحتفالات الزفاف بالمنطقة يقول " إحتفالات الزفاف والأفراح يتم عملها في الشارع أسفل المنطقة ويضيف" الشاب في المنطقة ممكن يتجوز مع أهله لو المكان يسمح زي كتير من الشباب في المنطقة متجوزين مع أهاليهم أو لو قدر يحصل علي حجرة بمبلغ 600 جنيه ثم يضيف " الشباب هيجيب منين " .

المحطة الثانية ..المواردي الوضع لايختلف كثيرا

بالإنتقال للمحطة الثانية من قطار العشوائيات كان لنا موعد مع عزبة المواردي بحي السيدة زينب الوضع لم يختلف كثيرا عن سابقيه لكنه يبدو أفضل حالا في شئ واحد الأوهو أن المنازل في هذه المنطقة تقف علي أرض صلبة علي غير المنازل في منطقة الدويقة التي تقف علي أكوام من الرمل , في البداية قابلنا "ناصر رشاد 52 سنة علي المعاش" والذي فجأنا حينما بدأ بكلامه قائلا سوف أموت هنا ولن أرضي أن أرحل عن هذا المكان الذي يعيش فيه منذ أكثر من 52 سنة يعيش في منزل مكون من طابقين بواقع غرفتين بكل طابق تتكون أسرته من عشرة أفراد , يضيف ناصر" أنا كل مشكلتي هنا في الزبالة الموجودة في الشوارع من البيوت المهدمة والإنارة , يضيف " كل أولادي متعلمين عندي 2 أمناء شرطة وخريج معهد سياحة وفنادق وباقي الأطفال في المدارس الإعدادية والإبتدائية وعن مشكلة المياة بالمنطقة يقول بعض البيوت يوجد بها مياة وأخري لا يوجد والمنطقة تعتمد بشكل أساسي علي حنفية عمومية للمياة , يفجر ناصر مفأجاة حيث أكد أن الأهالي مستعدون أن يتولي هم تكلفة ترميم المنازل التي دبت الشروخ في كل ركن فيها لكن الحي يرفض منحهم التراخيص المطلوبة لذلك وأن قام أحد الأهالي بترميم بيته من تلقاء نفسه يفأجاة بمحضر للمخالفة كما يقول بأن الحي قام بإنشاء مجمع بتكلفة 2 مليون جنيه لإقامة مجمع للمحلات التجارية وخزان للمياة يخدم هذه المحلات وحينما طالب الأهالي بمنحهم هذه المساحة رفض الحي بجحة المنفعة العامة كما أن الحي خصص مساحة خمسين مترا لبناء جراج بالمنطقة , وبسؤاله عن دور مرشحي مجلس الشعب في التعرف علي مشكلات أهل المارودي يرد متهكما " أنا معرفش حد فيهم وماروحتش إنتخب .

عند حنفية المياة العمومية التي يستخدمها أهالي المنطقة في الشرب والغسيل شاهدنا الحاجة زينب تقوم بتنظيف أواني الطعام ثم تعود لتملأ جرادل المياة تسكن الحاجة زينب  التي تبلغ 40 عاما في المواردي منذ أكثر من 11 عام وتقول أنها منذ أتت وهي تسمع عن أن الحي سوف يقوم بنقلهم لشقق بدلا من الغرف المهدمة التي تعيش فيها الا أن شئ لم يحدث وتضيف"أنا علي إستعداد إني أخد من الحكومة قرض بأقساط عشان أرمم البيت اللي أنا عايشة فيه من 40 سنة لكن كل شوية نروح الحي والمحافظة ويأكدوا لنا إننا هنتنقل لمساكن جديدة لم مفيش حاجة حصلت "

متر في متر

في إحدي الغرف تحت بير السلم – والتي لاتتجاوز مساحتها ثلاثة متر في ثلاثة متر , أستقلبنا الحاج مشرف محمد مشرف 62 بالمعاش والذي بدأ حديثه سريعا عن مشكلته الشخصية مع الحكومة حيث يقول " ذهبت إلي الحي كي أعرض مشكلتي قالولي روح هد البيت بعدها أستلم الشقة ويتسائل هل هدم البيوت هي مسئوليتي الشخصية أم مسئولية الحكومة وبالفعل قمت بتشميع البيت بعد أن تأكت جدرانه وسوف يسقط تلقائيا ويقول " قفلت البيت وسكنت في غرفة بالإيجار ولما روحت للحي عشان أستلم الشقة قالولي لازم تدفع 5 الأف جنيه مقدم للشقة الجديدة ويتسائل " أجيب منين " ثم يأكد بأن مناطق قلعة الكبش وعين الصيرة وبطن البقرة والسيدة نفسية بها العديد من المساكن الخالية لكن الحكومة ترفض نقلهم إليها .
الحاجة هدية علي حسين تقول إنها تعيش في المواردي منذ أكثر من 45 سنة ووبيتي علي وشك أن يتهد عليا عشان كده سيبته وعايشة هنا في نفس الأوضة مع جارتي ولما روحت علشان أستلم شقة جديدة المهندس في الحي قالي لازم تدفعي 5 الاف جنيه علشان تستلمي شقة ثم تقول " وأنا أجيب منين "

أما الحاج صلا فقد بدا ساخطا علي الجميع فنواب الشعب لايمرون وكذلك الصحفيين يصورون دون فائدة وأشار للمشكلات التي يعاني منها أهل المواردي فقال لايوجد صرف ولاخدمات حتي أنبوبة الغاز يصل سعرها بعض الأحيان 10 أو 15 جنيه وهو مبلغ ضخم بالنظر للمعاشات التي يحصل عليها أغلب سكان المواردي

نار المواردي ولا جنة النهضة

في إحدي المداخل جلست الحاجة حميدة 75 سنة وأشارت إلي أن الخدمة الوحيدة المتوفرة هي الكهرباء حيث تسكن هي في غرفة لاتحوي سوي لمبة للإضاءة وأحيانا تليفزيون وتأتي فاتورة الكهرباء لتفوق العشرين جنيه وهو مبلغ صخم لأرملة لاتملك سوي 70 جنيه معاش وبسؤاله عن الأمن في المنطقة تقول متهكمة " مفيش حاجة هتتسرق " في إشارة منها لإشفاقها علي الحرامية وتقول أنها قضت أكثر من 50 عاما في المنطقة ولم يتغير فيها شئ , الغريب في الوضع أنه علي الرغم من سوء الوضع بدرجة يصعب تصورها الا أن سكانه قد ألفوه فالكثير منهم أرتبط بالمكان ويفضلوا الموت تحت أنقاض الخرابات التي يسكونها علي الإنتقال لمكان أخر فالسيدة إحسان 75 سنة تقول " لانريد الذهاب إلي الأماكن البعيدة زي النهضة والأماكن اللي الحكومة قالت أنها هتنقل الأهالي إليها هي مناطق بعيدة وتنتشر فيها تجارة المخدرات والسرقة , كما أن بعض السكان بالمنطقة – علي حسب قول الأهالي- قد أخلوا منازلهم منذ أكثر من أربعة سنوات وحتي الأن لم يحصلوا علي شي .
أمل فتاة في الرابعة والعشرين من عمرها تعيش بمفردها وتضطر للخدمة في البيوت كحال معظم الفتيات بالمنطقة لتوفر مايسد إحتياجتها , وفي غرفتها ذات السقف الخشبي رأينا الشقوق التي تتسرب منها الأمطار وتقول أغلب سكان البيت يشتركون في حمام عمومي واحد غير الحشرات والزواحف الموجودة والتي تتساقط علي الأهالي وهم نائمون وتقول أنا في إنتظار أن يتهدم البيت علي رؤسنا ونحن نائمون وتشير إلي العمود الخشبي الذي يفصل الطابق الأرضي من المنزل عن الطابق العلوي وتقول " البيت مسنود بعمود خشب لو شيلته من مكانه البيت هيقع وتقول أن مهندسي الحي هم الذين قاموا بتركيبه " كحال كل من قابلنوهم لم تتعلم أمل والسبب الشائع علي لسان الجميع هو " أن الناس في المنطقة مش غاوية تكمل تعليمها رغم ذلك أن لسان حال سكان المنطقة ينفي ذلك معلنا أن الفقر والحاجة هم السبب والدليل علي ذلك وجود بعض الأطفال في المدارس والمعاهد , والدليل علي ذلك أن أغلب الأهالي الذين لم يلتحقوا بالتعليم عند سؤالهم عن إمكانية إنضمامهم لفصول محو الأمية أبدوا رغبة شديدة في ذلك لكن لهم أولويات أخري تتمثل في المسكن الجيد والعيشة الأدمية بعدها ييفكرون في التعليم .

في الزريبة .. أدفع عشان تنور

نتوقف عند المحطة الثالثة في رحلة العشوائيات بمنطقة الزريبة التابعة لحي المرج بسؤال " عبد الحليم محمد" 30سنة صنايعي عن المشكلا ت التي يعانيها أهل المنطقة يقول " الإنارة ثم الإنارة ثم القمامة" ويوضح أن مشكلة الكهرباء والإنارة هي المشكلة الأساسية لأهل المنطقة والتي تؤثر أيضا علي المياة فأغلب المساكن بمنطقة  الزريبة تعمل بالموتور الكهربائي وبالتالي إن لم تتواجد الكهرباء سوف يصعب تواجد المياة أيضا ويضيف أن المساكن الموجود بالمنطقة والتي تغطي مساحة حوالي 3 كيلو متر مربع تمدها كابينة كهرباء واحدة مما يتسبب في قطع التيار الكهربائي بشكل مستمر ويقول" النور ممكن يفضل قاطع يوم بليلة وتخيل بقي لو واحد معاه أطفال هيعمل ايه وفي الصيف المشكلة بتزيد أكثر والأهالي بتنزل تقعد في الشارع من الحر والضلمة " وبسؤاله عن سبب المشكلة " يقول أن مهندسي الحي يقولون أنهم يحتاجون لأماكن لأقامة المولدات الكهربائية وهو مافعله الأهالي بالفعل ويضيف " لازم عشان يدخلك الكهرباء تروح تدفع مبلغ محترم للمهندسين في الحي – حسب قوله .
يضيف " خالد قاسم 40 سنة " بأن مشكلة الكهرباء هي المشكلة الأساسية ثم يروي لنا تجربته الخاصة مع المشكلة فيقول " أنتهيت من بناء البيت منذ حوالي 7 شهور ومنذ حينها وأنا اقدم علي الكهرباء لكن دون رد وكل شهرين يجيلي محضر مخالفة ب800 جينه ولازم أدفع " مفيش في إيدي حاجة أعملها" ويقول أن المياة تتأثر بالكهرباء وبسؤاله عن كيفية حل المشكلة يقول " الأهالي بتساعد بعضها يعني اللي عنده في البيت حنفية في الدورالأرضي بيساعد اللي معندوش " ويضيف أن المياة دخلت إلي المنطقة بالجهود الذاتية حيث قام بعض الأهالي بتجميع مبلغ من المال وقاموا هم بأنفسهم بعمل وصلة من ماسورة المياة العمومية بعد ذلك قامو بعمل مخالصة مع الحي وأنتهي الأمر ويضيف أن القمامة مشكلة أساسية من مشكلات المنطقة وهي أيضا يتم حلها بجهود ذاتيه من الأهالي ويقول " حضرتك لو جيت هنا من كام يوم مكنتش تعرف تدخل الشارع من كتر الزبالة " وبسؤاله عن أعمال البلطجة في المنطقة يقول " تجارة المخدرات أنتشرت بشكل كبير في الفترة الأخيرة وكل الشباب بيتعاطوا المخدرات ولا يوجد رقابة حكومية علي المنطقة تماما .

هل تتحول مصر إلي جمهورية عشوائية ؟
هذا هو ما أثارته العالمة المصرية" د/ جليلة القاضي" في كتابا أصدرته بعنوان " التحضر العشوائي" الذي صدر عام 1987 وقد أصدرت فيه عدة توصيات تخص سكان المناطق العشوائية" منها أن الحفاظ علي أدمية ساكني ثلث المناطق العشوائية لا يتم من خلال إصلاح شكل المنازل فهي مناطق ليست ذات قيمة تاريخية أو حضارية وبالتالي فالحل يتم من خلال إزالة المساكن العشوائية وتسكين الأهالي بمناطق أخري ففي حالة بعض المناطق كالدويقة مثلا " إذا حدث حادث مفأحي يستدعي دخول عربات الإسعاف  أو المطافي فهذا يبدو مستحيلا كما أن هذه الأماكن لايتوفر لديها شروط الصحة العامة وحذرت بأن إستمرار الوضع كما هو عليه قد يؤدي لإختفاء الوادي والدلتا بالكامل عام 2070ومعه سوف تختفي مصر التي سوف تتحول لتجمع عشوائي ضخم !!


الجمعة، 13 يناير 2012

أحذر منطقة عسكرية" ممنوع الإقتراب أو التصوير"


كتب : محسن عبد الحميد 
------------------------------------------------------


لافتة تراها كثيرا حينما تتجول في أرض مصر المحروسة , أو قل المحبوسة داخل منطقة عسكرية تم تغليفها بغطاء مدني ذو خلفية عسكرية والتي لاتزال تغلف بوعود عسكرية بتحريرها من وطأة أقدام العسكر الذين أنتهوكها منذ أكثر من ستة عقود , أحذر إنها منطقة عسكرية " ممنوع الأقتراب أو التصوير" حينما تترأي عيناك منطقة صحرواية خاوية لازرع فيها ولا ماء ثم تجد لافتة" ممنوع الأقتراب أو التصوير" سوف يستبق ذهنك إلي كلمة ترحاب" مرحبا بك في مصر المحبوسة " لكن الأمر لم يقتصر علي ذلك وتحولت مصر إلي منطقة عسكرية ممنوع الأقتراب منها أو التصوير ومن يحاول يتهم بالعمالة والخيانة والسعي لهدم المؤسسة العسكرية بل وهدم الدولة المصرية .


خلطا للأمور يثير الشك والريبة في أن معا هل الحديث عن موارد مصنع مكرونة كوين ومياة صافي وبنزينة وطنية هي أمورا عسكرية يجب عدم الاقنراب منها والا أتُهمت بتهمة الخيانة العظمي ’ هل الحديث عن إدارة مشروعات مدنية " كشركات العقارات كعمارات كلية البنات  ومزارع تربية الدواجن والمواشي وشركة كوين سيرفيس ومشروعات عقارية هو حديث عن " أسرار عسكرية" هل الحديث عن " جهاز مشروعات الخدمة الوطنية " الذي أنشائه السادات عقب توقيع إتفاقية كامب ديفيد والذي منُح  إعفاء من الضرائب ومنعت الأجهزة الرقابية من مناقشة نشاطاته التجارية هو من الأسرار العسكرية, هل الحديث عن وفاة أحد العمال في مصانع 99 الحربي نتجية إنفجار انبوبة بوتاجاز في وجهه والتي هي ليست من إختصاصات العمال بالمصنع وحينما أعتصم العمال في المصنع تم تحويلهم للمحاكمة العسكرية هل هذه نوعية من الأسرار العسكرية التي يحاول المجلس العسكري إخفائها علي الشعب ونوابه المتخبين .
  

الحديث عن مناقشة ميزانية المؤسسة العسكرية هو خيانة ومحاولة لهدم الدولة وتنفيذ للخطط الماسونية العالمية تمهيدا لسيناريو تقسيم مصر – الذي تم إكتشافه فجأة بعد الثورة- هذا هو الكلام المعسول الذي تروج له " الشئون المعنوية " والذي يردده المواطنين الشرفاء من قاطني الدولة العباسية بينما الباحث الحقيقي عن دول ديمقراطية " والتي يرنو لها المواطنون الشرفاء أيضا ويعللون خروجهم للتظاهر والتعبير عن الرأي هو دربا من دروب الديمقراطية " يجد أن الدول الديمقراطية لايوجد بها مصطلحات مطاطة وفضفاضة كمصطلح " أسرار عسكرية " فالصحفيين ممنوعون من الوصول للمعلومات بحجة " أسرار عسكرية" بينما كل الدول الديمقراطية تقر بحق الصحفيين بالحصول علي كافة المعلومات ومنها – دولة إسرائيل- فمن ينسي حينما فجرت الصحافة الإسرائيلية ملف تعذيب الأسري المصريين في حرب يونيو 67 تلتها الصحافة المصرية في فتح الملف ذاته  لماذا لم يمنع الصحفيين الإسرائيلين من الوصول لمعلومات أدانت مايسمي بجيش الدفاع الإسرائيلي بجحة إنها " أسرار عسكرية" كما لم نستطيع أن ننسي دور الصحافة الأمريكية في فضح فظائع الجيش الأمريكي في حرب فيتنام حينما سلم " دانيل إلزبرج" مستشار وزير الدفاع الأمريكي إبان حرب فيتنام نسخة من الوثائق التي تفضح سير العمليات الحربية في فيتنام لمجلة " النيويورك تايمز " وشرعت كلا من " النيويورك تايمز والواشنطن بوست " نشر هذه الوثائق مما هدد الرئيس الأمريكي " ريتشارد نيكسون" وأستصدر أمرا بوقف النشر لكن المحاكم الأمريكية أيدت حق النشر للجرائد ولم تلوح الإدارة الأمريكية ولا وزارة الدفاع بمصطلح " أسرار عسكرية" هذه واحدة من الأمور التي يجب الا تقترب منها والا سوف يضئ في عينيك وميضا أحمر مكتوب عليه " ممنوع الإقتراب أو التصوير " إنها منطقة عسكرية يختلف ويتفق الكثير علي حفظ الأسرار العسكرية ولكن حينما ترتبط ماتسمي بالأسرار بحياة المدنيين فلهم الحق في معرفتها "إن وجدت بالفعل" وفيما يتعلق أيضا بما تسمي الأسرار العسكرية فكيف نطالع أمور تخصنا دولتنا في الصحف الإجنبية التي لا تعترف بما يسمي الأسرار العسكرية أو قضايا الأمن القومي .

فعلي سبيل المثال " ميزانية المؤسسة العسكرية" والتي هي خط أحمر دار النقاش حول حق ممثلي الشعب في مناقشته من عدمه فترة من الجدال والإخذ والرد وفي النهاية تم تصدير رسالة لنا مفاداها" أن ميزانية القوات المسلحة يجب الا تناقش في البرلمانات حفاظا علي أسرار المؤسسة العسكرية" ناهيك عن الإتهام الباطني الموجه لنواب الشعب وبالتالي للشعب الذي أنتخبهم من الخيانة لكن دعونا ننظر نظرة أعم وأشمل علي تلك الميزانية التي لايراد لنا الإطلاع عليها ومناقشتها" ففي أخر ميزانية للدولة قبل الثورة كانت مخصصات القوات المسلحة المصرية تبلغ حوالي 100 مليار مابين 25و 30% من الميزانيات السابقة وهي ماحاول المجلس العسكري الإبقاء عليها دون مساس في الموازنة الحالية وهي ما سوف يحاول أن يتمسك بها في الموازنات القادمة حتي أن أبتعد عن مشهد السلطة الحاكمة, رقم بحجم هذا يفوق كافة مخصصات القوات المسلحة في دول العالم ومنها التي تخوض حروبا فعلية علي أرض الواقع فعلي سبيل المثال " فالولايات المتحدة تخصص فقط 15% من ميزانيته لوزارة الدفاع كذلك حلف الناتو يشترط علي أعضائه أن يتم تخصيص 4% علي الأقل من الميزانية للجيش وهنا السؤال ,هل نحن أغني من الولايات المتحدة والدول الأوروبية حتي نخصص هذه النسبة من الميزانية للقوات المسلحة  مع الوضع في الإعتبار إننا وقعنا علي إتفاقية سلام دخلنا بمقتضاها مع الكيان الصهيوني في إتفاقيات إقتصادية أضرت إقتصادنا أكثر مما نفعته ولكن إذا تباحثت في الإجابة سوف تجد أن هذه الأموال الطائلة تنفق في صورة " بدل ولاء" نعم كما قلت بدل الولاء الذين ننادي بإنهم يدافعون عن الحدود والوطن يتعاطون بدل ولاء هذا علي مستوي القيادات وليس الأفراد , تحركات القادة والجنرالات تستهلك الملايين حفلات التخرج والعروض العسكرية تتكلف الملايين وهي لاطائل منها ويدخل هذا الأمر ضمن المحرمات الممنوع عرضها علي نواب الشعب فهي " أسرار عسكرية" , المؤسسة العسكرية لاتريد أن تطلعنا علي الميزانية وتريد أن تدرج في الموازنة دفعة واحدة حتي لايتم تفسير كل بند علي حدة فيختلط الأمر بين ماهو عسكري بحت وبين ما هو إقتصاديا نفعيا للمؤسسة التي تملك زمام أكثر من 25% من إقتصاديات الدولة .

الحديث عن الميزانية التي يريدونها مغلفة بغلاف" الأسرار العسكرية" والمؤيدة من بعض القوي الرديكالية تقودنا للحديث عن ملف أخر هام وهو " ملف الحرب " أو " إعداد الدولة للحرب " أي حرب هذه التي سوف نخوضها ضد الولايات المتحدة التي نعتمد علي معوناتها العسكرية التي تفوق حوالي المليار دولار سنويا أم ضد الكيان الصهيوني الذي نصدر له الغاز ويعتمد عليه في توليد حوالي 40% من الطاقة الكهربائية داخل أراضي إسرائيل , المهم أن هذا الملف " إعداد الدولة للحرب" والذي يعني الكثير في حالة خوض الحرب أو وجود نية للحرب ولكن بما إننا دولة مسالمة يقتل جنودنا علي الحدود دون أن يحرك لنا ساكنا يصبح هذا الملف من أهم ملفات الإستيلاء علي الأراضي فمن المعلوم أن أراضي الدولة الغير مملوكة لأفراد تعد مملوكة للقوات المسلحة والمجهود الحربي ولا يتم إنهاء إجراءات شراء أوبيع هذه الأراضي الا بتصديق من القوات المسلحة وموافقة هيئة إعداد الدولة للحرب عليها بحيث تكون المخالصة بأن الدولة لاتحتاج قطعة الأرض هذه لأسباب حربية أو تكون علي الخرائط ضمن أماكن قد تكون مسرحا للعمليات مستقبلا وبالتالي يتم بيع وتخليص بعض أراضي الدولة برعاية القائمين علي القوات المسلحة ممثلين في جنرالات مبارك ويتم ذلك من خلال " جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة"  هذا الجهاز الذي يمتلك مساحات شاسعة للأراضي ويتم بيعها من خلال إعلانات في الجرائد القومية بشكل تجاري بحت ,وفي حالة الإحتياج لقطعة أرض يكفي القول بإنها مدرجة ضمن " ملف إعداد الدولة للحرب" وهنا هل يعد الإطلاع علي تفاصيل هذا الملف أيضا من " الأسرار العسكرية  التي يجب حجبها عن ممثلي الشعب .

الميزانية التي نريد مناقشتها تتعلق أيضا بقضايا أمن قومي والتساؤل " هل تحول الجيش المصري لمؤسسة إقتصادية" ففي تصريح للأهرام " قال اللواء محمود نصر مساعد وزير الدفاع للشئون المالية عضو المجلس العسكري " بأن القوات المسلحة أقرضت البنك المركزي مبلغ مليار دولار من عائداتها الإنتاجية وهنا التساؤل " من أين حصلت القوات المسلحة علي الموارد التي أقامت بها هذه المشروعات الإنتاجية وماهي القطاعات التي تستثمر فيها القوات المسلحة ومن الذي يدير هذه المشروعات الإنتاجية وما هي الصيغة القانونية التي تعطيه إدارة مثل هذه المشروعات , هل مناقشة ومعرفة تفاصيل مثل هذه الإستثمارات هي التي يحاول المجلس العسكري منع نواب الشعب من مناقشة ميزانيته في الدستور القادم ,وإذا أمنا بنجاح قيادات القوات المسلحة المصرية في إدارة مشروعات خدمية بشكل كفء لما تحدث الكثير عنها ولكن هل تعرف المنتجات التي تنتجها المؤسسة العسكرية المصرية " هل سمعت من قبل عن مكرونة كوين , هل وجدت مياة صافي المعدنية داخل المحلات التجارية " هذه المنتجات يتم تسويقها بشكل " أجباري " داخل كناتين معسكرات التدريب المعزولة وبالتالي لايوجد أمام المجند الا هذه المنتجات كما يتم توزيعها من خلال بعض اللواءات السابقين والمسئولين عن بعض المشروعات المدنية بعد إنتهاء خدمتهم العسكرية .
 ولكن يظل التساؤل هل مناقشة ميزانية وزارات الدفاع والقوات المسلحة هي بالفعل مسألة أمن قومي أم أنه أمرا معتاد في الدول التي توصف بالديمقراطية والتي تقر حق الشعوب في المعرفة .


بالنظر للوضع في الولايات المتحدة الأمريكية " يتولي الكونجرس مراقبة ميزانية البنتاجون ومن الجدير بالذكر أنه في العام الماضي أصدرت اللجنة المالية بالكونجرس تقريرا ينتقد عدم وجود محاسبة مالية صارمة في البنتاجون " ممايجعل أموال دافعي الضرائب من أفراد الشعب معرضة للإحتيال والسرقة العلنية, وحسب مجلة الفورين بوليسي " أن الكونجرس كشف أخطاء وتلاعبا في ميزانية البنتاجون لعام 2009 مما دفع بعض النواب الديمقراطيين والجمهوريين لتقليص ميزانية البنتاجون مما يعني أن الأمر قابل للأخذ والرد وليس مسألة عقائدية غير مطروحة للنقاش , في إسرائيل والتي تتمتع بأكبر ميزانية للدفاع في دول الشرق الأوسط يتم مناقشة ميزانيتها الحربية داخل لجنة الدفاع والأمن بالكنيست , وفي بريطانيا ثالث أكبر الميزانيات في العالم بعد كلا من الولايات المتحدة والصين نشرت وزارة الدفاع البريطانية تفاصيل الإجراءات التي قامت بها والأسلحة التي تم شرؤاها أو تصنيعها ورواتب قادة الجيش وتم عرضها علي ممثلي الشعب في مجلس العموم البريطاني , الوضع نفسه في الدستور الإسباني والذي يقر بعدم وجود وضعية خاصة للقوات المسلحة لكنها تدخل في الموازنة العامة للدولة والتي تخضع للنقاش من قبل أعضاء البرلمان الإسباني وفي عام 2011أوقف البرلمان الأسباني برامج للتحديث في الجيش الإسباني وقرر خفض المخصصات المالية لوزارة الدفاع .


بينما الوضع يختلف في الدول الديكتاتورية فمثلا في روسيا تعد ميزانية الجيش إحدي السلطات المطلقة لرئيس الجمهورية وعليه فقط إبلاغ ممثلي الشعب بإجمالي الميزانية دون الدخول في تفاصيل " وهو ماكان متعارفا عليه في مصر مبارك" كذلك كان الحال في أغلب دول أمريكا اللاتيتية قبل دخولها مرحلة التحول الديمقراطي , بينما في تركيا " فهيئة قيادة الأركان" هي الجهة المسئولة عن مناقشة ميزانية القوات المسلحة وهو ما قد يحاول المجلس العسكري في مصر خلق نموذجا مشابه له من خلال طرح وثيقة السلمي والتأكيد علي مسألة الأمن القومي التي يجب أن تتمتع بها ميزانية القوات المسلحة .

أخيرا وليس أخرا ما هي الأسرار العسكرية التي يتحدثون عنها هل هي خاصة بصفقات السلاح مثلا تخيل معي " أن القوات المسلحة المصرية قامت بعقد صفقة مع إحدي شركات السلاح الأمريكية تستطيع التعرف علي كافة التفاصيل الخاصة بالصفقة من خلال موقع الشركة علي الإنترنت وفي حالة التوصل لإتفاق تعرض تفاصيل الصفقة علي الكونجرس الأمريكي لإخذ موافقته في حالة ما إذا كانت هذه الشركات تابعة للحكومة الأمريكية بينما "فزاعة الأسرار العسكرية" تخص الأسلحة التي تصنعها الدول والتي تفتقر إليها الحالة المصرية التي تعتمد علي معظم الأسلحة التي يتم شراؤها من الخارج أو تطوير لبعض الأسلحة الروسية الموجودة منذ منتصف السبعينيات , لسنا ضد تمكين القوات المسلحة المصرية من القيام بدورها في حماية الوطن لكننا ضد إستغلال جنرالات مبارك لحساسية وضع الجيش المصري وعقد صفقات وعمولات لا يعلم عنها الشعب أحد وفي النهاية يتحدث الجنرالات عن "مليار دولار منحة للبنك المركزي " .



الأربعاء، 11 يناير 2012

برلمان الثورة أم السلطة



كتب : محسن عبد الحميد 


مع قرب الإعلان عن إفتتاح الجلسة الأولي لمجلس الشعب المنتخب –لأول مرة في تاريخ المحروسة- تثار العديد من التساؤلات حول إمكانية فرض التغيير من قبل المؤسسة المنتخبة والتي في ظل الإعلان الدستوري قد لا تتمتع بأية سلطات الا النذر القليل عن طريق المنحة وليس الإستحقاق الشعبي الديمقراطي الذي حققته جراء الإنتخابات وهنا يبرز التساؤل إلي أي الجهات سوف تنحاز القوي السياسية المنتخبة للسلطة القائمة تذوب في بوتقتها أم للثورة التي لاتزال مشتعلة وفي هذه الحالة سوف يفرض علي المجلس المنتخب أن يصبح أداة في يد السلطة تعطل الثورة أو أداة تستكمل بها الثورة أهدافها التي قامت من أجلها .


أما عن الإختيار مابين الأنصهار في بوتقة السلطة أوالإنحياز لمطالب الثورة والتعبير عنها فثمة تناقضات عديدة فأصحاب السلطة غايتهم الأساسية الحفاظ علي مصالحهم القائمة سواء الإقتصادية" أراضي الدولة التي يتم ضمها للتتبع المؤسسة العسكرية تحت مسمي ملف الحرب- المعونة العسكرية الخارجية والتي لا يعرف عنها أحد شيئا من أين تأتي وفيما تنفق- المؤسسة الإقتصادية الغير خاضعة للرقابة" كذلك إستمرار القابضين علي السلطة في إمتلاك السيادة بما يمكنهم من دون الشعب من القرارات الإستراتجية " كقرارات إعلان حالات الحرب والسلم- كذلك العلاقات الدولية التي يأتي دائما المبرر لها بأن هناك جزء من التحالفات الإقليمية والتي قد تمثل ذريعة للأنضواء تحت راية الولايات المتحدة وإسرائيل دون البحث عن تحالفات بديلة في أفريقيا وشرق أسيا وأمريكا اللاتينية- إدارة موارد الدولة وكذلك تحديد أسس النظام الأقتصادي والإجتماعي " ناهيك عن حمايتهم من المخالفات المالية والإدارية في الفترة السابقة بالإضافة لجرائم قتل المتظاهرين في الفترة الإخيرة والمتهم فيها المجلس العسكري بالدرجة الأولي فها هي مصالح السلطة التي سوف تعمل بكل مالديها من قوة الحفاظ عليها كما أن الحفاظ علي هذه المصالح يتطلب التمسك بالسلطة مع إمكانية التخلي عن الإدارة لصالح الجهات المنتخبة .


أما الطرف الثاني المتمثل في الثورة والتي بفعلها أستطاع أعضاء البرلمان الوصول إليه فمقصدها الرئيسي إستعادة السيادة للشعب بحيث يكون أي قرار سياسي معبرا عن إرادة الأمة وهويتها والحفاظ علي كرامة أبناء الوطن وتحقيق العدالة الإجتماعية وكلها مقاصد لايمكن تحقيقها طالما بقيت السيادة بعيدا عن الجهات الشرعية المنتخبة والتي من المفترض أنها خرجت من رحم الثورة , هذا التضاد في المصالح سيفرض علي أعضاء البرلمان المنتخب أما الإنحياز للعسكر وقبول سيناريو التمسك بالسلطة لحين إنتخاب رئيس جمهورية وبالتالي بقاء العسكر في الحكم أثناء كتابة الدستور والقبول بالتفاوض حول وضعية القوات المسلحة في الدستور الجديد فيما يتعلق بالتحصين ضد المساءلة القانونية  أو القبول بإستمرار المؤسسة العسكرية خارج نطاق سيادة الشعب في الدستور الجديد كذلك في الممارسات الواقعية من الإشراف علي بعض الوزارات السيادية والحفاظ علي نسبة من حصتهم في تعيين المحافظين من اللواءات السابقين . هنا قد يبرز التساؤل هل المؤسسة العسكرية في إستطاعتها فرض ذلك علي سيادة الشعب؟

الإجابة قد تكون " نعم" تستطيع من خلال التحالف مع بعض القوي السياسية ذات النظرة الإصلاحية التي تتمتع بنوعا من "البراجماتية السياسية " وفي هذا السياق توجد العديد من المؤشرات التي تأتي علي رأسها " تصريحات محمود غزلان المتحدث الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين من القبول بتحصين المؤسسة العسكرية ضد الملاحقة القضائية مرورا بما يسمي المجلس الإستشاري ووثيقة السلمي والقبول بهذا الوضع يضع أصحاب الإغلبية البرلمانية تحت سيادة الحكم العسكري .
ومن المعروض أيضا أن قضية الثورة الأولي هي السلطة فبدونها لا تكون ثورة ولا تتمكن من تنفيذ مطالبها والثورة المصرية لم تتمكن من إستلام السلطة عقب خلع مبارك لعدم وجود قائد لها وبالتالي فالبرلمان القادم يمكنه  ملئ هذا الفراغ القيادي وأن يصل بالثورة للسلطة إذا أحكتم للثورة ويمكن أن يكون سببا في إراقة المزيد من الدماء إذا إنحاز للسلطة ولنا في الثورة الفرنسية مثالا واضحا علي أن الثورة لا تنتهي بإنتخاب المجالس التشريعية والتي يغلب عليها التيارات الإصلاحية لا الثورية وبالتالي تستعيد تجسيد النظام القديم في ثوب جديد .

الاثنين، 9 يناير 2012

حكايات الجندي مدني " الحلقة الأولي "


الولا مدني  ابن الست عساكر كبر وشنبه خط علي وشه وهيسيب الغيط ويخش الجهادية ..

مدني كل يوم في الغيط مع أبوه وأكتر أفلام يتفرج عليها هي أفلام الحرب "الرصاصة لاتزال في جيبي " و" الطريق إلي إيلات" وغيرها كتير من أفلام الحرب اللي كل سنة بتتذاع في كل مناسبة عسكرية

مدني هوايتة الوحيدة هي انه بعد مايخلص الغيط يجري يشغل الفيديو اللي عمه " عمارة" جابو معاه من الخليج مدني يروح مابيشوفش غير  أفلام الحرب أو يقعد يتفرج علي المصارعة

غير أن مدني كان دايما يسمع أغاني العندليب في النكسة والإنتصار من أول " صباح الخير ياسينا" ولحد " عدي النهار"

مدني ماقدرش ينسي مشهد العسكري الفلاح اللي اول مايرجع من الجبهة البلد كلها ترحب بيه وتقوله أهلا يابطل وقعدته مع بهانة في الغيط وهي بتتباهي بيه وهو جواه البدلة الميري وفرحة ام  العسكري الفلاح لما الناس تنادي وتقولها عاملة ايه يأمه البطل ..

 ده الجو اللي اتربي في مدني ,غيط حرب بدلة عسكرية شهادة في سبيل الله والوطن

.. مدني خلاص بلغ سن الجهادية ورايح اهو يشوف موقفه ايه من التجنيد وعمال يقول لأبوه وأمه أدعولي عشان ربنا يكرمني وأدخل الجهادية وابقي بطل .

مدني صحي  من الفجر يوم 11  من يناير مش مهم في اي عام وبعد ماصلي الفجر ودعي وهو بيصلي أنه ربنا ينوله شرف الجهادية  لبس هدومه ونبه أمه ماتنساش تدعيله وطيران علي محطة القطر عشان يلحق معاد كشفه الطبي في الجهادية مهو اصل ساكن بعيد عن المركز اللي هيكشف فيه ويعرف هو داخل الجهادية ولا لا

مدني طول مهو ماشي مفيش في دماغه غير صورته وهو لابس البدلة الميري وماسك في ايديه سلاحه ومعلق تعيينه علي صدره ومقفز في البيادة وماشي بين الرمال يهد فيها ويزلزل الارض من تحت رجله ويرهب إعدائه وهو بيصيح " الله أكبر تحيا مصر , الله أكبر تحيا مصر "

مدني وصل لبوابة المركز وأول جملة قراها كانت مكتوبة علي بوابة المركز وهي حديث عن الرسول صلي الله عليه وسلم " إذا فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جنداً كثيفاً، فذلك الجند خير أجناد الأرض" صدق رسول الله " صلي الله عليه وسلم "
  
مدني حث بفخر وهو ماشي وحس أنه بقي سامع صوت من بعيد بيردد " الله أكبر بإسم الله بإسم الله" 
وبعد ماوقف مدني في الصف عشان يستني دوره في الدخول والكشف جيه عسكري دفعة قديم شوية وباين علي وشه التكشيرة المعهودة في الجهادية وبدأ العسكري الدفعة يتكلم ويدي الأوامر والتعليمات

العسكري الدفعة " كل يقف صف واحد , مش هقول الكلام مرتين الكلام هيتقال مرة واحدة كل مواليد سنة 90 يعمل صف علي اليمين واللي قبل 90 يفضل واقف مكانه ومش عايز غباوة ع الصبح عشان يومنا طويل .

بيهمس واحد واقف جنب مدني " وايه لازمته الغلط ده ع الصبح"

مدني بيرد بكل براءة " لا لا ده مش غلط مهي دي الجهادية اومال انت فاكر ايه حزم وإنضباط "

مدني أول ما بيدخل جواه المركز " بيسمع صوت العساكر اللي بتتدرب وودنه مليانة همسات " ها ها الله اكبر , ها ها الله أكبر" طبعا مدني كل مابيسمع صوت العساكر قلبه بيرفرف وبيدعي جواه نفسه ويقول " امتي يارب انول الشرف ديه "

بعد مابيدخل مدني جواه المركز بيشوف عبارات ولافتات مكتوب عليها جمل تحفيزية زي " العرق في التدريب يوفر الدم في المعركة" وغيرها من الجمل اللي كل مايشوفها ويقراها قلبه يرفرف ويفضل يدعي " امتي يارب انول الشرف ديه "

بيصطف مدني جواه الصف بتاع دفعته وبيجي عسكري تاني يستلم الصف , ومدني شايف كل النظام والإنتظام ده ومش مصدق نفسه بيدأ العسكري المسؤل عن صف دفعة مدني في الكلام

العسكري " ياجدعان كل يسكت عشان الكلام بيتقال مرة واحدة انت يابني بص قدامك الكلام بيتسمع مابيتشتفاش انا بكرر اهو هقول الكلام مرة واحدة , كل يطلع الورق بتاعه ويريتبه ويمسكه في ايده اليمين ,

بيبدأ عسكري تاني يلف جواه الصف بتاع دفعة مدني ويختار ناس يطلعها برا الصف

العسكري" انت وانت وانت وانت ياللي هناك وانت ياللي في اخر الصف " اطلعوا برا الصف , شايفين الشباك الي هناك ده هتروح عنده تجيب مكنة حلاقة بجنيه وتقف قدام المرايا تحلق دقنك

بيحاول واحد من اللي طلعوا في الصف ان يتناقش مع العسكري ويحاول يقوله انه دقنه محلوقة " ميري وكمان السالف بتاعه لحد العضمة يعني كله ميري في ميري وبيسأله " يافندم " بيرد العسكري

العسكري " نعم في ايه
الشاب " انا دقني محلوقة

العسكري " انت هتعدل عليا ياحبيبي نفذ الاوامر وروح هات المكنة

بيبدأ عسكري تالت يلف في الصفوف وينده " كل واحد يطلع جنيه " هتسألني الجنيه ده ليه هقولك ده تمن دليل الجندية الي هتاخدوه معاك وانت ماشي

الصف كان حوالي 150 شخص ودول الدفعة الاولي ولسة في دفعات تانية كتير , وهنا بدأ شاب يحاول يحسب الحسبة لقاها كبيرة اوي ولاحظ مدني انه بيحاول يحسب ورد مدني عليه

مدني " في ايه ياخويا بتحسب ايه مش العسكري قال انه ديه تمن دليل الجندية "
الشاب " جندية ايه ياعم انت بتصدق

مدني " ايه بصدق ديه اها ياحيدق بصدق وماصدقش ليه

العسكري : فيه صوت ليه ورا في اخر الصف باين عليكوا يومكوا طويل ,كله يسمع هتدخل من الباب اللي جيه يمين في شمال هتدخل تستني في القاعة لحد ما هيجي واحد ينده عليك عشان تدخل الكشف بتاعك



السبت، 7 يناير 2012

محسن عبد الحميد يكتب :هلاوس التنظيم " التطوعي "



أثناء متابعتي اليومية لموقع " اليوم السابع" أستوقفني خبرا عما يسمي " التنظيم التطوعي" متن الخبر يتحدث عن " موافقة المشير علي إعادة العمل بالتنظيم التطوعي الذي ألغي العادلي العمل به منذ عام 1977 وتعرفت من تفاصيل الخبر عن المهام التي سوف يتولي هذا التنظيم مباشراتها والتي تتمثل في حماية المنشأت العامة والعمل جنبا إلي جنب مع قوات الشرطة في حفظ الأمن وأن قوام هذا التنظيم سوف يصل لحوالي "  مليون " من المواطنين الشرفاء الساعيين للإستقرار الباحثين عن الإنتاج إضافة إلي مواطني الدولة العباسية من مرددي " الجيش والشعب والشرطة إيد واحدة" وأنا وأنت ولكن ماذا يعني هذا التنظيم التطوعي ماهي حدود عمله ما الهدف من تنظيمه هل هذا شيئا أِشبه بالتنظيم الطليعي الذي أنشائه عبد الناصر ؟  


هل يعي المجلس العسكري ماذا يفعل بالبلاد بخطوة مثل هذه , سوف يتحدثون عن أمن البلاد الذي ضاع عقب قيام الثورة سوف تجيب " وأين الملايين التي تم صرفها لإعادة الأمن" سيقولون " الهدف من هذا التنظيم هو مساعدة الشرطة في القيام بواجبها" ستجيب متسائلا" ماالذي يعوق الشرطة عن القيام بواجبها الا إذا تقاعست هي عن القيام بواجبها " ثم تتسائل وتنتظر الإجابة من مجلسنا العسكري الموقر أو هكذا من المفترض أن يكون " هل بعد تقاعس الشرطة عن أداء عملها والدفع بقوات من الجيش المصري في التعامل مع أحداث لاخبرة ولا مجال له في التعامل معها سوف تكون هذه الحلقة الأخيرة من مسلسل ضرب الشعب ؟
حاول أن تستوعب معي المشاهد كما رأيتها" إنها موقعة جمل جديدة لكنها أعم وأشمل ومن الممكن أن تتيح بالبلاد بلارجعة" سوف أقص عليك المشاهد كما رأيتها ولي الحق في التخيل ولك الحق في الإختلاف مع تخيلي وإعتباره نوعا من الهلوسة تحت تأثير " سيجارة ملفوفة دخانها أزرق "

المشهد الأول : حملة إعلامية ممنهجة حول المخاطر التي سوف تلحق بالبلاد حينما يخرج المتظاهرين إلي الميادين في العيد الأول لثورة يناير وتصدير صورة مفاداها أن الخارجين سوف يسعون للإصطدام العنيف مع القوات المسلحة التي تمثل عمود الخيمة والذي سوف يؤدي إلي هدم " الدولة "

المشهد الثاني : ذكر بعض التصريحات من هنا أو هناك عن محاولة للهجوم المسلح علي طرة وإعدام مبارك في الميدان ثم خروج بعض الساسة والمحللين الإستراتيجين للحديث عن سلمية الثورة وشجب هذه التصريحات ورفضهم القاطع المانع الجامع تحويل الثورة لحركة مسلحة

المشهد الثالث: ترقب حذر من " المواطنين الشرفاء " الذين ذاقو مرار الثورة وما أدراته عليهم من لعنة الإنفلات الأمني وهروب المساجين وتعطيل الحياة والخراب الكامل الذي عم صالح المواطنين مما سوف يعيد ذاكرة جمعة الغصب وتشكيل اللجان الشعبية لحماية المنشأت الخاصة

المشهد الرابع: قصر الذكر بأن الحركات التي سوف تخرج في هذا اليوم هي التيارات التي خرجت عن " الشرعية" ولم ترتضيها وإنها الساعية لنشر الخراب في البلاد مع ذكر بعض الحركات والتيارات التي تعرض لعملية تشويه ممنهجة برعاية المجلس العسكري ودعوة الحركات الإصلاحية للخروج حتي لاتستأثر قوي بعينها الخروج وتحتل الميدان

المشهد الخامس : حشود هائلة بالميادين منها من يتفق علي التظاهر ومنها من يخرج للإحتفال ومنها من يطالب بالإعتصام ويصر عليه لحين تسليم السلطة تحت أي سيناريو من السيناريوهات التي أقترحتها العديد من القوي السياسية هنا يأتي دور " التنظيم التطوعي " مع أول زجاجة للمولوتوف والتي سوف تخرج من قبل الطرف الثالث

المشهد السادس : قيام التنظيم التطوعي بدوره التطوعي في حماية المنشأت بعدما تلقوا تدريبيا عمليا علي إيدي القوات المسلحة النظامية في الجيش المصري وقوات الشرطة المصرية ويبدأ الدفاع عن هذه المنشأت والذي قد يصل لحد إستخدام السلاح من أجل حماية المنشأت ثم يتحول المشهد إلي دراما من نوع جديد علي شاكلة موقعة الجمل وهنا يحدث ما يتحدث عنه الكثير من المواطنين الشرفاء وهو " هدم الدولة" حينما يستقي المجلس " مليون" من المواطنين ليتم تدريبهم علي حماية المنشأت لتجد أن متظاهرا في إشتباك مع "منظم تطوعي " في غياب القوات الأمنية النظامية سوف نضع علي علم مصر " شجرة الأرز بدلا من نسر الحرية "


الثلاثاء، 3 يناير 2012

وقفة لحركة " كاذبون" بميدان المطرية


كتب : محسن عبد الحميد 



نظمت حركة "كاذبون" وحركة " شباب من أجل العدالة والحرية" وقفة بميدان المطرية تتضمنت الوقفة عرضا لفيديوهات إنتهاكات الجيش ضد المتظاهرين في أحداث مجلس الوزراء بدأت الوقفة في الثامنة مساء وأنتهت في التاسعة مساء وقبل بداية العرض أعترض بعض الأهالي علي الوققفة وعرض الفيديوهات ورددوا بعض الهتافات " الجيش والشعب إيد واحدة " كما حاول بعض الأهالي من حي المطرية منع شباب الحركة من عرض الفيديوهات لكن في النهاية نجح شباب الحركة في إتمام العرض بعد شرح الموقف كاملا للأهالي وإنسحاب بعض المعترضين

بدأت الوقفة بالوقوف دقيقة حدادا علي أرواح شهداء الخامس والعشرين من يناير ثم ردد الشباب نداءات " تحيا مصر " من أجل التهدئة من الأهالي المعترضين وبين شباب الحركة وقد أنضم شباب حركة السادس من أبريل للوقفة تضامنا مع الوقفة والهدف منها

وأكد" محمد عواد" المنسق العام لحركة كاذبون أن هذه الوقفات هي جزء من حملة توعية للمواطنين بإنتهاكات المجلس العسكري ضد الثوار وإن هدف هذه العروض هو خلق حالة من الوعي لدي المواطنين الذين تم تزييف وعيهم من خلال الإعلام الرسمي وأكد أن هذه العروض تحاول ان تمثل إعلام بديلا هدفه نقل الحقيقة .

وقفة أمام مكتب النائب العام إحتجاجا علي إقتحام مقرات منظمات حقوق الإنسان


 كتب : محسن عبد الحميد 

نظم عددا من ممثلي المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني وقفة أحتجاجية أمام مكتب النائب العام وذلك إحتجاجا علي مداهمة بعض مراكز حقوق الإنسان بجحة تفتيشها في ظل صدرو قرار من هيئات التحقيق التابعة لوزارة العدل بتفتيش تلك المقار بدأت الوقفة في الواحدة بعد الظهر وأستمرت حتي الثالثة عصرا وقد شارك في هذه الوقفة العديد من منظمات حقوق الإنسان كمنظمة المرأة الجديدة مؤسسة بشاير حلوان ,المنظمة المصرية للأمومة والطفولة ,المعهد المصري الديمقراطي كما أنضم للوقفة العديد من النشطاء الحقوقين كالدكتور حافظ أبو سعدة " رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان" والأستاذ " ناصر أمين "المحامي الحقوقي ورئيس المركز العربي لإستقلال القضاء ونجاد البرعي المحامي والناشط الحقوقي وقد دعا لهذه الوقفة الحزب المصري الديمقراطي .

وقال "حافظ أبو سعدة" رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن هذا الإجراءات غير قانونية وغير دستورية وأكد أنه متضامن مع المنظمات التي تم إقتحامها وأكد علي رفضه للمارسات القمعية التي تمارسها السلطة ضد منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية وأكد أن ذلك يعد نوعا من الإرهاب لهذه المؤسسات عقابا لها علي دورها في كشف تزوير الإنتخابات في مراحلها الأولي والثانية

أضاف "ناصر أمين " رئيس المركز العربي للإستقلال القضاء أنه تم التقدم ببلاغ للنائب العام يحمل رقم "9لسنة 2012" ضد ممثلي النيابة العامة بإعتبارها جهة التحقيق التي خالفت القانون في عمليات المداهمة وأكدك أنه رفض إستلام مقر المركز وطالب بأن يتم تسليمه المقر بطريقة قانونية كما أكد أنه تم مصادرة بعض أجهزة الكمبيوتر الموجودة بالمركز وأضاف " أن هذه الإجراءات هي مجرد نوع من الإرهاب الذي تمارسه السلطة ضد منظمات حقوق الإنسان التي ساهمت في الكشف عن التزوير في المراحل الأولي للإنتخابات كما أسهمت في فضح إنتهاكات المجلس العسكري في الأحداث الأخيرة

وتعليقا علي مؤتمر الدكتورة "فايزة أبو النجا" وزيرة التعاون الدولي أكد "سلام طارق" عضو المعهد المصر الديمقراطي بأن هذه الأجراءات غير قانونية وغير دستورية ومنافية لحقوق الإنسان وأضاف" يجب أن تُسئل الدكتورة فايزة أبو النجا عن المخالفات الجيسمة التي تحدثت عنها في المؤتمر وماهي نوع هذه المخالفات "