الثلاثاء، 5 يوليو 2011

أين أنا من بين هؤلاء وأولئك ؟







كتب : محسن عبد الحميد 

تتصاعد وتيرة الأحداث علي الساحة المصرية وتتصارع كافة القوي (السياسية) في الترويج لما ترنو إليه من أهداف بكافة الوسائل الغير مشروعة منها قبل المشروعة ,وبفعل فاعل تحول إلي المجتمع المصري( المسلم وهذا ليس حكما صادر مني بل هو بطيبعة الحال ونسبة السكان المسلمين حيث يقطن مصر مايزيد عن حوالي ثمانين مليونا من المسلمين وطبقا للمنطق الأنساني وتبعا لهوية مصر الإسلامية منذ ما يقرب من حوالي ألف وأربعمائة عام , ونظرا لتواجد الأزهر علي أرض المحروسة ,ونظرا لذلك كله لايمكن لعاقل أن ينكر علي مصر طبيعتها وهويتها الإسلامية , وبما لا يجحف حق سكانها من ذوي الديانات الأخري تحت طائلة الشريعة الإسلامية – المعطلة -) وقد بدا المشهد المجتمعي وكأن دولة بحجم مصر قد أنقسم شعبها إلي فسطاطين من القوي (السياسية ) الا وهي القوي الإسلامية من جهة والقوي ذات الأيدلوجية الوضعية (الليبرالية والعلمانية والشيوعية ) من جهة أخري وتناسينا هويتنا وكينونة شعبنا المتدين بطبعه وتجاهلنا قطاع عريضا من الشعب المصري يقبع وسطيا مابين هؤلاء وأولئك .

أتسائل أين أنا كمواطن من تلك الأدعاءات التي تترواح مابين التشدق بالهوية الإسلامية –وكأني وافدا جديدا علي الأسلام- والتطرف الوضعي لدي البعض الأخر وبدا الأمر وكأني أمام خيارين علي شاكلة الإدعاءات البوشية الأمريكية المتمثلة في من ليس معنا فهو ضدنا – وبالتالي تساؤلي هو (أين أنا إذا كنت واحدا من الغير محسوبين علي أتباع تيار الأسلام السياسي وأين أنا إذا كنت واحد من غير المؤيدين للأيدلوجيات الغربية ( الوضعية) هل هما الخيارين اللذين لا ثالث لهما هل يجدر بي أن أتشدق بالأنحلال الغربي الوضعي أم أقبع في ذاكرة التاريخ الوهابي المتشدد .

مشكلتي الحالية تتمثل أختصارا في عدم قناعتي الشخصية بأي من القوي التي تطلق علي نفسها لفظة (الأسلاميين أو القوي الإسلامية) وهل عدم أنتمائي لتلك القوي وأقتناعي برؤيتها ينتقص من إسلاميتي ,وهل عدم قناعتي بالأفكار الوضعية الغربية يعني إنني أصبحت جزء من فتات الرجعية ,مشكلتي الحقيقة إنني أسعي لتأييد قوي لها مرجعية إسلامية لكنها قادرة علي أستيعاب مشكلات المجتمع من وجهة إسلامية خالصة ,وأن أتخدت القرار بالأنضمام لأحدي القوي الإسلامية فإلي إياها أنتمي هل للأخوانية أم السلفية بتعدد طوائفها بين العلمية والجهادية والحركية أم للجماعة الإسلامية أم للقوي التي تطلق علي نفسها الإصلاحية , هل أنتمي لجماعة تعرض شراء قصرا قيمته خمسة وعشرون مليون كمقر لها ناهيك عن العديد من المقرات الأخري في حين أن إسلامنا الحنيف ينهي عن الترف ويدعو (حكامه ) الي زهد الحاكم من أجل رغد المحكوم ناهيك عن مبدأ السمع والطاعة لحاكم في بعض الأحيان قد يختلف عليه الكثير ناهيك عن كونك أن أختلفت معه يتم فصلك وتخرج عن جماعة المسلمين ,أم أنتمي لتيارا قد أنحصرت كل رؤياه في قضية  الأسيرات المسلمات ناهيك عن عجزه عن تقديم رؤية مجتمعية حقيقة ,كيف أنتمي لتيارا يدعو أئمته للزهد في حين يتمعتون بالرغد ( اللهم زدهم رغدا) كيف أنتمي لتيار دعُاته يقولون ما لايعملون , كما أتسائل كيف أنتمي لتيارا يبيح زواج الرجل بالرجل ,كيف أنتمي لتيار لم يحدد حتي الأن ماهيته.

الاثنين، 4 يوليو 2011

أطروحة للتغلب علي الأنفلات الأمني




كتب : محسن عبد الحميد 


لن أتحدث كثيرا عن مبادرات تم إطلاقها من قبل العديد من النشطاء والحقوقين والإعلاميين وغيرهم حول كيفية إعادة الأمن للشارع المصري فها هي مبادرة تتحدث عن إعادة تأهيل رجل الشرطة بينما أخري تحاول تمرير تجربة اللجان الشعبية وثالثة تري أن وجود مندوبين عن منظمات حقوق الأنسان للمراقبة عمل ضباط الشرطة ناهيك عن بعض الأفكار التي تدخل في إطار الشطط الذهني لدي أصحابها حينما نتحدث عن تسريح رجال الشرطة وإحلالهم بطلاب الحقوق وما إلي ذلك من مبادرات قد يخطئ أصحابها وقد يصيبوا ولكن يبقي في النهاية طرفي المعادلة متمثلا في المدي القصير والمدي البعيد لمشكلة الأنفلات قد يتمثل المدي البعيد في حديثنا عن إعادة التأهيل وما إلي ذلك من أليات قد تحتاج وقتا أطول في تنفيذها بينما علي المدي القصير سوف نحاول أن نتباحث سويا في كيفية أستعادة الشعور بالأمن بغض النظر عمن يقوم بهذا الدور سواء أكانت الشرطة العسكرية أم المدنية,إذا كنت متفقاَ معي لنكمل سوياَ المقالة .


سأروي لك مشهدا رأيته بعيني وفي النهاية الحكم لك, تجمع لبعض الأهالي المحتجين علي مظلمة ما ,وجود بعض أفراد الشرطة لحفظ الأمن والمنشأة التي يوجد أمامها التظاهر ,حديث غلب عليه طابع التبجح من بعض الأهالي لأحد ضباط الشرطة الذين أعتادوا علي التعامل مع مثل هذه الأحداث بالقوة لكنه الأن لا يملك الأ السكوت والتعجب ,تحول المشهد إلي مايشبه الفوضي لعدم قدرة أفراد الشرطة علي تنظيم الحشد, تمت الأستعانة ببعض أفراد الشرطة العسكرية وبمجرد تواجدهم ألتزم الجميع الصمت لما يكنه المصريين من تعاطف وخوف في بعض الأحيان من القبضة الحديدية للجيش في التعامل مع مثيري الشغب أستطاع أفراد الشرطة العسكرية في تنظيم الأمر بينما وقفت الشرطة المدنية في موقف المساعد .


مشهد أخر بينما هنا هو إختناق مروري سببه عدم قدرة رجل المرور علي القيام بدوره علي الشكل الأمثل أحد قائدي السيارات يود المرور في حين يود أخر في المرور وهو أمر حدث كثيرا وكان سبباَ للعديد من الحوادث فقد قرأت بأن ثلاثة عاطلين عن العمل قام بقتل طالب في الثامنة عشر من عمره والسبب مشاجرة علي أولوية المرور في أحدي الشوارع!!, في تلك الحالات نُسرع كي نبحث عن رجل الشرطة العسكرية كي يقوم بحل المشكلة وبمجرد أن يأتي ينتهي كل شئ , في الوقت نفسه فكرت ملياً في ماذا بعد عودة قوات الجيش إلي السكنات؟ هل حينها ستكون الشرطة قد أستعادت دورها ؟أظن وقد يخطئ ظني بأنه (لا) ,راودتني فكرة أظن أن الكثير سوف يؤيدني فيها بهدف إستعادة الشعور بالأمن وإستعادة الشرطة لقدرتها علي حفظه وتنظيم مثل هذه الأحداث .


الأطروحة بأختصار تتمثل في إدخال وزراة الداخلية ضمن إحدي الهيئات التابعة لوزراة الدفاع علي شاكلة ( إدارة الشئون المعنوية) لنطلق عليها علي سيبل المثال أسم( هيئة الأمن الداخلي ) ,هذه الهيئة سوف تًناط بها نفس مهام الشرطة في حفظ الأمن الداخلي ومنع وقوع الجرائم بل هي بالفعل أفرادها هم نفس أفراد الشرطة مع تغيير المُسمي ,ستأتي المشكلة الأ وهي أن هناك نوعا من الضغينة بين كلا من ضباط الشرطة وأفراد الجيش , لنجعل تلك الهيئة المزمع أنشائها هي داخليا وتنظيميا مستقلة وبالتالي سوف يكون لها إدارة عليا تقوم علي شئونها قد تكون مدنية أو شرطية أو تجمع الأثنين معا ليتلقي أفراد الشرطة الأوامر من الهيئات العليا داخل تلك الإدارة ,مع العمل علي إحلال الزي الشرطي المدني بزي الشرطة العسكرية وهنا نستطيع (في رأيي) أن نحل طرفي المعادلة الأ وهي حفظ الأمن في الشارع والحد من ظاهرة مايسمي بالأنفلات الأمني في الوقت ذاته نستطيع أن نعمل علي إعادة تأهيل أفراد الشرطة لتتناسب أدواتهم مع ماهيات مهامهم المنوطة بهم ,أي أن هذه الإدارة كشكل تنظيمي هيئة مستقلة بذاتها بينما أمام أعين الجماهير هي وحدة أو فرقة أو إدارة تابعة لوزارة الدفاع ,سوف يأخد الكثير الفكرة بالنقد معللين بأنه لا يوجد لمثل هذه الأفكار علي مستوي العالم سيكون ردي لماذا نلتزم دائما بأننا مقلدين لماذا لانشرع في إبداع مصري لحل مشكلاتنا أم ستظل مستوردين للأفكار والسياسات مثلما نحن مستوردين للسلع .


أظن تلك الأطروحة تتشابه في أحدي التوصيات التي خرج بها مؤتمر الوفاق الوطني حيث أوصي بأحلال وزارة الداخلية أحداها للأمن الوطني والأخري للشئون الأدارية ولكن ستبقي المشكلة في كيف سيتعامل رجل الشرطة بزيه الرسمي مع المواطنين في الشارع ,نحن لانتحدث عن أمور هيكلية وتنظيمية بل أليات فعلية لأعادة رجل الشرطة للشارع بكل قدراته ,ناهيك عن أولوية القيام بتطيهر الإدارات الشرطية العليا حتي يستطيع شرفاء الضباط ممارسة عملهم بكل إتقان حينما يشعروا في أن عملهم يقدر ضد البلطجة .

لماذا لا يحاكم الإعلاميين في موقعة الجمل ؟


كتب :محسن عبد الحميد 

أمتلئت القاعات بالشهود كما أمتئلت أقفاص الإتهام بالمتهمين  فيما عُرف إعلاميا ب(موقعة الجمل ) تراشق الأهالي مع تابعي الجناة والمتهمين تحدثنا كثيرا عن ممولين ومشتركين في الأحداث والذين تراوحوا ما بين أذناب النظام السابق وجماعات رجال  الأعمال الذين يتبعون حزب (بقاء الأوضاع كما كانت عليه ) مرورا بما يسمي (الصف الخامس )من السلطة ,أتهمنا الكثير بالتحريض ونسينا أو تناسينا طرف هام في المعادلة الإجرامية الأ وهم   (رجالات الإعلام والقائمين عليه  ).

إذا حاولنا إستدعاء ذاكرتنا القصيرة قبيل  أحداث اليوم الدامي وتحديدا عقب خطاب المخلوع والذي أصاب القلوب وصوب تجاهها حينما ردد بعض الأقاويل علي شاكلة( سوف يذكر التاريخ ما لنا وما علينا ,وحسني مبارك قائد عسكري لايعرف الهروب وسوف أكمل حياتي علي أرض مصر وسوف أدفًن في ثنايا ترابها ), والتي أعقبها إنطلاق الحناجر الإعلامية بالثناء علي المخلوع  وإجهاش البكاء للحظة التاريخية التي تشهدها مصر ,من هنا أنطلقت الأبواق الإعلامية الكاذبة اللهم الا النذر القليل منهم ممن تمكن من الإحتكام إلي عقله وأستدعاء تاريخ نظاما قائم علي التغييب العاطفي ,تباكي الإعلاميين وأحترقت قلوبهم في حادثة أقل ما توصف بأنها إنعدام الضمير المهني ,فعبر تاريخ العالم لم نعرف إعلاميا يتباكي أمام شاشات الكاميرات جراء خطاب رئاسي فما بالك أن كان هذا الخطب صادرا من قصر العروبة .

لدي زعم أو يقين يقترب من الحقيقة بأنه ليس كل من توجه من ميدان مصطفي محمود إلي ميدان التحرير للتخلص من الثوار (المخربين المدعوميين من الخارج) -هكذا بدوا كما صورهم لنا الإعلام الكاذب – ليس جميعهم من أذناب النظام لكنهم من أذناب الإعلام ,ولكن كيف أذناب الإعلام وكيف ساهم الإعلاميين (لفظيا وليس مهنيا ) في تجنيد الفئة الصامتة من الشعب المصري ؟.
ستجد أن كافة برامج التوك شو والتي أعتمدناها كمصادر للتعرف علي مستحدثات الأمور وسير مجرياتها في الميدان ,ضيوفها كافة كان أغلبهم ممن أدعي أنه الفقيه الثوري والمحلل السياسي والمعارض للنظام ومن الغريب في الأمر أنهم كافة كانوا يرددون عبارة واحدة (أنا نزلت يوم 25 ),مما أعطي أنطباعا لدي قاطني المنازل مشاهدي الشاشات أن الثوار الحقيقين قد عادوا لمنازلهم جراء ما رأوه من محاولات لأختراق البلاد مما أدي لخلق صورة ذهنية مزيفة عن ماهية الثوار الموجودين في الميدان مما جعل العديد منا – كحزب لقمة العيش – يذهب كي يلحق بلاده وينقذها من الدمار الذي سيلحق بها علي إيدي (الإيرانين اوالصهيونيين السويسرين التشيكوسلوفاكيين )  ,ومن العجيب والغريب بل والمقلق أن الأمر لم يقتصرعلي الإعلام الرسمي بل أمتدت ليشمل الإعلام (الخاص) والذي نصب نفسه وكيلا ثوريا عن المجتمع .

وفي النهاية إذا كنا قد وجهنا أتهامات لفلول النظام بتمويل المنوط بهم تنفيذ الموقعة فيجب علينا فتح الأدراج الإعلامية والتي هي في الحقيقة ممتلئ بأدلة الأدانة لمن يدعون أنفسهم إعلاميا كان معارضا ومثله النواة الحقيقه للثورة ,وفي النهاية أتسائل أين ضمير كل منافق أستطاع أن ينقل شئياَ  بخلاف الحقيقة وأقول لهم أن التاريخ لم ولن ينسي أحدا وقريبا ستحلون ضيوفا دائمين في مزبلته .

الأحد، 3 يوليو 2011

عمر سليمان رئيس مصر القادم ,كيف ؟


كتب : محسن عبد الحميد



مجرد فكرة أو رأي أو شطط ذهني يجوب بفكري منذ فترة سميه ما شئت , من أين أتت تلك الفكرة أو ذاك الشطط هو مجرد  ترتيب منطقي للأحدث الجارية منذ تنحي مبارك إلي أن تم الإعلان الرسمي لعمرسليمان نائب الرئيس المخلوع ورئيس الإدارة العامة للمخابرات المصرية سابقاً والذي كان  يعد رجل الولايات المتحدة الأول بعد مبارك عن تدشينه لحملة ترشحه لرئاسة الجمهورية في ديسمبر المقبل ,وفي رأيي أنه قد يحدث ما لم نكن نتمناه أو نتوقعه يوم ما ولكن كيف ؟

إذا حاولت يوما أن تنظر نظرة عاقل لما يحدث الأن سوف تخرج بنتيجة واحدة مفاداها أن المجلس العسكري قد يريحه ما يحدث لأتمام السيناريو المطروح من قبل بعض القوي الخارجية والمتمثل في تولي زمام الحكم لسلطة عسكرية بوجوه مدنية حسبما نشٌر في تقرير مفصل بجريدة القدس بتاريخ العشرين من فبراير من العام الجاري , فما حدث في الشرق الأوسط قد أربك معظم الأجهزة الأستخباراتية في العالم لكنها بعد أن أفاقت من صدمتها بدأت في أعادة ترتيب أوارقها كي تعمل علي توطيد سلطة تحكم مصالحها ,كما أشار التقرير إلي أن الجيوش العربية سوف تمثل عمودا فقريا لأنظمة الحكم المستقبلة ,كما أشار التقرير إلي أن الولايات المتحدة بدأت في التعاون مع بعض القوي الأسلامية التي كانت تنظر إليها من نافذة كونها منظمات إرهابية حيث منحتهم الشرعية الدولية التي ظلوا يهرولون ورائها فتارة تتحدث مع جماعة الأخوان المسلمين وتارة أخري تثني علي مدي ألتزام المجلس العسكري وأجرائته التي ترنو لتسليم السلطة لسلطة مدنية منتخبة .

وأزعم مجرد زعم أن ماتشهده البلاد حاليا هو تنفيذاللسيناريو الغربي المطروح من خلال أرضاء بعض القوي الأسلامية بـأضفاء شرعية مزعومة عليها وممارستها في الحكم من خلال أنتخابات برلمانية (متسرعة ) دونما إتاحة الفرصة لغيرها لتنظيم صفوفها ,كذلك بدء تأسيس أحزاب علي مرجعية دينية وهو مايتنافي مع ما أقره قانون تنظيم الأحزاب الجديدة والذي منع تأسيس الأحزاب علي خلفية دينية بينما نجد أن حزب (الفضيلة ) وهو ممثل الجماعات السلفية يعلن تأسيس حزبه علي مرجعية دينية ,مرورا بالتنسيق مع جماعة الأخوان المسلمين بشقيها الدعوي المتمثل في الجماعة والسياسي المتمثل في حزب الحرية والعدالة مما سوف ينتج عنه في النهاية أرضاء تلك القوي بتنصيبها عضوا فاعلا في المجالس النيابية القادمة والتي سوف تشكل مجرد جزء
 من أليات الحكم .

بينما فيما يخص الحديث عن تولي زمام الحكم لسلطة عسكرية بوجوه مدنية له ما يؤكده والمتمثل في إعلان عمر سليمان نيته للترشح لرئاسة الجمهورية القادمة والذي جاءت حملته الأنتخابية تحت عنوان (عمر سليمان من أجل الأمن والأستقرار ) فكر قليلا في تلك المقولة (الأمن والأستقرار ) وهو المطلب الذي أصبح ضالتنا جميعا إبان الثورة حيث الشعور بالأنفلات الأمني وحاجتنا الماسة للأمن وأستمرار مسلسل هذا الأنفلات (بفعل فاعل ) كما أزعم أيضا, مما جعل العديد منا يترحم علي أيام مبارك من المنادين للأمن قبل الحرية ومن المحبين للأستقرار وتفضيله عن الديمقراطية ,بالأضافة لأستخدام الفزاعة الأقتصادية والزعم بأنها نتاج للأحتجاجات التي توصف بالفئوية ,فكر ثم أسال نفسك عن لماذا تخاذلت الحكومة بعض الأحيان للتأجيج أهمية تلك الأحتجاجات حتي نلعن في النهاية الثورة وما أدت إليه من إنفلاتا أمنيا وترديا أقتصاديا مما يؤدي بنا الي الحاجة لرجل يحكم الأمن والذي هو أساس لأسترداد العافية الأقتصادية ومن هو هذا الرجل (عمر سليمان ) ولكن لماذا عمر سليمان ؟ وكيف عمر سليمان ؟ سأحاول أن أجُيبك من خلال التعبير عن رأيي الشخصي والذي قد يكون خطأ في معظم الأحيان , لكنه حقي الشرعي والقانوني والدستوري في الأنطلاق بعيدا في التفكير والتعبير .


لماذا عمر سليمان , كما أسلفت الذكر فهو رجل الولايات المتحدة الأول بعد مبارك وهو الوجه المطمئن لإسرائيل ,كما أنه أيضا الأسم الذي كان مقترحا كأحدي البدائل المقترحة لمبارك ,فمن المعروف أن البدائل المقترحة لخلافة مبارك تمثلت  في كلا من جمال مبارك وعمر سليمان وإذا أيقنا بأن جمال مبارك قد أنتهت أحتمالات توليه بحدوث الثورة ,يبقي البديل الأخر هو عمر سليمان ,ومن المعروف أيضا أن قادة القوات المسلحة لم يكن في نيتهم التدخل في الشأن السياسي لكنه من المعلوم لدي الجميع بـأنهم كانوا ناقمين ورافضين لسيناريو التوريث وبالتالي كانوا أحد الداعمين لأسم (عمر سليمان ) لكنها التكنهات التي ملأت الفراغ السياسي عند الحديث عن مستقبل الحكم في مصر قبيل الثورة.

كيف عمر سليمان ,قد تستبعد السيناريو الذي أطرحه عليك معللا بل ورافضا له بأنه من المستحيل أن يأتي عمر سليمان علي رأس الحكم فهو نائب الرئيس الذي ثارت ضده جموع الشعب المصري وهو الذي أتهم المصريين بأنهم غير مؤهلين للديمقراطية وبالتالي من الصعب أن يأتي رئيسا لمصر ,وأن حدث سيكون عبر تزوير الأنتخابات ,سيكون ردي بأنه لن يحدث عن طريق التزوير كما كان يحدث في الحقبة المباركية سوف أروي لك كيف لكن لاتنسي أنه في النهاية مجرد رأيأ شخصيا لا يعبر عن شئا الأ رأيي صاحبه .
راقب ما تشهده البلاد منذ تنحي مبارك عن الحكم وتذكر تصريحات أحمد  أبو الغيط وزيرالخارجية الأسبق حينما خير المصريين بين خيارين أما الحوار مع النظام أو الأنقلاب العسكري وهو ماحدث بالفعل , وبمرور الأيام تشهد البلاد مزيدا من الأضرابات المنظمة ,مما أدي في النهاية الي شعورنا بالحاجة الماسة لرجل يستعيد لنا الأمن المفقود وقد أتي الرجل كي يصيب الهدف الذي نفتقده إذ يعلن أنه قد أتي من أجل أقرار الأمن وأستعادة الأمأن وهو ما يستقطب في النهاية فئة تصويتية ليست بالقليلة بل والتي قد تكون حاسما في أحيانا كثيرة ,بالتزامن مع ذلك يحاول ما يطلقون علي أنفسهم (أبناء مبارك) والذين دعوا للتصويت لكلا من عمر سليمان والفريق أحمد شفيق في الأستفتاء الذي دشنه المجلس العسكري علي صفحته الخاصة علي موقع التواصل الأجتماعي ( الفيس بوك ) , ناهيك عما يسمي بحزب (الحرية ) والذي كان أول مؤسسيه (صفوت الشريف) ,ناهيك عن دعوة طلعت السادات لأعضاء الحزب الوطني المنحل بالأنضمام لحزبه المزمع أنشائه مما قد يمثل في النهاية كتلا تصويتية لا يستهان بها وبالتالي (قد ) يصل سليمان للحكم بديمقراطية الصناديق التي نسعي إليها وذلك للأسباب سالفة الذكر

وفي النهاية هذا يعد مجرد شططا ذهنيا كما أسلفت سابقا لكنه هو إحدي السيناريوهات المقترحة والمدعومة في بوجهة النظر الأمريكية والغربية في تولية سلطة عسكرية بوجوه مدنية . 

الخميس، 30 يونيو 2011

فلول الفلول وزارة الفلول ومجلس الفلول

كتب :محسن عبد الحميد

في الأسطر التالية لن أُبُدي رأيي لكني سأحاول فيما يلي أن أعرض عليك بعض المشاهد التي أزعم بأنها حقيقة وفي النهاية أفسح لك المجال لتجيب أمام نفسك عن رد واحد لهذا التساؤل الذي  أضعه بين يديك ومن خلفهم عقلك وضميرك الذي تحتكم إليهم بأعتبارهم أهم ما ميز به سبحانه وتعالي بني الأنسان عن سائر الخلق ,سؤالي هو بعد كل ماتراه يحدث هل تعتقد بأن المجلس العسكري وحكومة (الثورة) هي ما ندعيه بفلول النظام ؟؟ أرجو منك عدم التسرع في الأجابة حتي تستطيع أن تقرأ المشهد كما قرائته وقد خرجت بنتيجة قد تختلف أ و تتفق معي فيها الأوهي أن الأجابة نعم ؟أن حكومة الدكتور شرف (حكومة الثورة) والمجلس العسكري هما الفلول الحقيقي للنظام المخلوع ؟ إذا أردت أن تعرف كيف (تعالي علي نفسك ) وأستكمل الأسطر التي قد تجدها الي حدما مطولة  .

 *  أحداث التحرير الأخيرة ؟متي بدأت وكيف ؟    
في اليوم السابق للأحداث الثامن والعشرين من يونيو لعام 2011 خرجت جثة الطالب (محمود خالد ) أحد ضحايا السيارة الدبلوماسية الشهيرة التي دهست المواطنين ليلة جمعة الغضب ,توفي محمد بعد إهمال في علاجه مما قد ينم عن أستمرار الفساد داخل المستشفيات الحكومية لاسيما فيما يتعلق بضحايا الثورة ومصابيها ,في اليوم السابق له كانت محاكمة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي والتي تم تأجيلها لجسلة 30 يوليو القادم , يحدث ذلك بالتوازي مع أعتصام أهالي الشهداء لليوم السابع علي التوالي أمام ماسبيرو دون أن يعيرهم أحد أهتماما ومع تفجر قضية الشهيد (محمود خالد) يتوالي قطع طريق الكورنيش أمام ماسبيرو لتبدأ قضية القصاص لدم الشهداء في إحتلال صدارة المشهد بالتوازي مع الدعوة لمليونية الثامن من يوليو للمطالبة بمحاكمة حبيب العادلي محاكمة عادلة مع إدارج أسم كلا من مبارك وأحمد نظيف وحاتم الجبلي ضمن الأسماء المتهمة في قضية مقتل الشهداء , لتخرج (الأيادي الخفية ) كي تلتحم مع أسر الشهداء الذين تمت دعوتهم لتكريمهم من قبل جمعية (الوعد الحق ) بمسرح البالون تلك الأيادي التي أقتحمت مسرح البالون في أسلوب أقرب ما يكون الي الأسلوب الشرطي في تسلق أسوار المسرح وأقتحامه إلي أن يتم القبض علي أمهات أحد الشهداء وشقيقه كي يتم لأستخدامهم كورقة للضغط علي معتصمي ماسبيرو كي يقوموا بفض الأعتصام , تخرج تلك الأيادي الخفية داخل أحد الأتوبيسات التي لا يوجد عليها لوحات مرورية تدل علي أرقامها متجه الي ماسبيرو ,وذلك بالتوازي مع قيام أهالي الشهداء بفض الأعتصام بعدما أحسوا بوجود بعض الوجوه الغريبة داخلة عليهم (والعهدة علي شقيقة أحد الشهداء) ,تتوجه الأيادي الي الميدان كي تفأجا بقوات الأمن المركزي داخل الميدان لتبدأ الأيادي الخفية بألقاء الحجارة علي قوات الأمن كي تبدأ قوات الأمن في التعامل مع من وصفتهم بالبلطجية ليمتلأ الميدان بعشرات الألاف من الثوار بعدما علموا بتعامل الشرطة القاسي مع المحتجيبن ,يعتلي الشيخ صفوت حجازي منبر مسجد عمر مكرم كي يحث الثوار علي إخلاء الميدان فتحاول (الأيادي الخفية ) الأعتداء عليه (بما يعطي مبررا لقوات الأمن في أستمرار التعامل مع المتظاهرين بالقوة ., تستمر المعارك بين قوات الأمن والمتظاهرين كرا وفرا ,وفي التاسعة صباحا يظهر أشخاص فجأة يقومون بألقاء الحجارة بأتجاه الوزارة ثم تتوالي الصفعات الأمنية ويختفي هولاء فجأة وحينما تظهر قوي الجيش علي السطح ليتحول المشهد لمظاهرة تهتف (الجيش والشرطة والشعب أيد واحدة ) وتعاد الكرة مرات ومرات ,سؤالي (أين كانت قوي الشرطة العسكرية في الليل , ومن الذي أعطي الأوامر لقوات الأمن المركزي بالتواجد في الشوراع المؤدية للميدان ,ومن تتبع تلك الأيادي التي دعت أهالي الشهداء للوجه لميدان التحرير , في الوقت الذي تعلم فيه تلك الأيادي تواجد قوات الأمن المركزي داخل الميدان (فما هو الأ أنتقاما من الشرطة لنفسها من الشعب الثائر عليها) والتي تعبتر بأن هناك (تار بايت ) بينها وبين الشعب , وقبيل فجر الأربعاء جاءت الأوامر من اللواء منصور العيسوي(حبيب العادلي سابقا ) بأنسحاب القوات من الميدان كي تصل رسالة للعالم بأن مصر لايزال بلدا أمنا كذلك رسالة بأن الشرطة أنسحبت حفاظا علي أرواح المواطنين وأن الشرطة لم تعد كما كانت قبل الثورة ,لدي  تساؤل أخر (الأهالي بدأوا التظاهر منذ أكثر من سبعة أيام لماذا لم يقوموا بالتوجه للميدان ومحاصرة مقر وزارة الداخلية , لماذا تم تكريم ضباط متهمين بقتل المتظاهرين داخل مكتبة الأسكندرية ولم يتم محاكتهم ومن المسئول عن تكريمهم ,هل تعلم أنه كان هناك نية من اللواء  منصور العيسوي لأقالة عدد كبير من مسئولي الداخلية المتواجدين منذ وزارة حبيب العادلي أمثال اللواء (فاروق لاشين ) مدير أمن الجيزة والذراع الأيمن لحبيب العادلي .

* دماء الشهداء تباع بالمزاد ,كيف ؟     
هل تعلم ياعزيزي أنه يحدث الأن محاولات لأقناع أهالي الشهداء بالتنازل عن دعاوهم القضائية المرفوعة ضد الضباط المتهمين بقتل الشهداء وبالفعل أستطاع سماسرة الموت إغواء ثمانية من أسر الشهداء من خلا ل تقديم شيك بمبلغ مائة ألف جنيه  أو شقة مكتملة الأثاث وذلك كي يتم التنازل كما قلت عن الدعاوي القضائية المرفوعة ضد قتلة الشهداء وتلك المجموعة من السماسرة هم عبارة عن تنظيم من المحامين وبعض موظفي (دار الأفتاء المصرية ) .


* أحد الضباط المتهمين بقتل عشرة من الثوار يتم ترقيته في عهد حكومة  ,كيف ولماذا؟
كشف مركز أولاد الأرض عن فضيحة جديدة لوزارة الداخلية  في عهد حكومة ما بعد الثورة تتمثل في قضية الضابط ( محمد مصطفي ضبش رئيس مباحث  مركز ببا بمحافظة بني سويف المتهم بقتل10من شهداء بني سويف في جمعة الغضب 28 يناير الماضي أثناء الثورة  والذي كان متهما في قضية تعذيب طفل لمدة 4 أيام وصعقه بالكهرباء لمدة 6 ساعات متواصلة  قبل 4 أعوام بالتحديد في نوفمبر 2007 , كما قدم المركز بلاغا للنائب العام ضد ضبش  الذي كان وقتها في نفس المنصب – رئيس مباحث مركز ببا بمحافظة بني سويف بتهمه تعذيب الطفل (عنتر محمد أبو زيد )لمدة 4 أيام متواصلة وانه قام  بضربه وتجريده من ملابسه ومنع الطعام عنه لمدة يومين قبل أن يبدأ في صعقه بالكهرباء لمدة 6 ساعات متواصلة بعد إلقاء الماء علي جسده, الغريب في الأمر أن (اللواء محمود وجدي) وزير الداخلية الأسبق قام بنقله لمديرية أمن الفيوم مسقط رأسه في محاولة لحمايته من أهالي الشهداء وبعد ألقاء القبض عليه وتحويله للمحاكمة تم الأفراج عنه وبدأ في مساومة الأهالي كي يتنازله عن الدعاوي القضائية المرفوعة ضده ,ومن منا لايتذكر مدير أمن البحيرة الذي أهان شعبا واصفا إياه بالعبيد والذي جائتا (أخبار الصحف المزورة ) بأنه تمت أقالته ليقوم بعمل أتصال هاتفي علي قناة الحرة متفاخرا بأنه لايزال موجودا حيث ذكر أن الوزارة أكتفت بنقله الي مقر وزارة الداخلية .


 * إذا كان الأنفلات الأمني قد حدث بفعل فاعل والفاعل الأن يقبع الخلف جدران السجن ,فمن إذن المسئول عن هذا أستمرار هذا الأنفلات وأين أئتلاف ضباط الشرطة الذي وضع برنامجا لتطهيرو إعادة هيكلة جهاز الشرطي ولماذا تم حل الجهاز ومن  الذي أصدر قرارا بحله ,هل هناك من يريد أن يستمر هذ الأنفلات كي تستعيد الشرطة هيبتها  المفقودة عن طريق غير مباشر من خلال خلق وتنمية الأحساس لدي المواطن بأنه دونها لن يستطيع أن يعيش في ظل هذا الأنفلات (المفعول بفعل فاعل ) والفاعل حتي الأن مجهول .
* هل تعلم ياعزيزي أن هناك مايزيد عن حوالي 99 قسم للشرطة تم إحراقها منذ أندلاع الثورة تم ترميم القلة القليلة منها علما بأن حكومة (الثورة ) قد أعلنت بأن أستعادة الأمن هو أولي أولوياتها وبالتالي فمن الواجب تخصيص الجزء الأكبر من الموارد في هذا الصدد الذي يمثل قلب أستعادة أمن المواطن لكنه لم يحدث في حين أن الأمكانات المتوفرة لدي الدولة تسمح بذلك والأ لماذا تم تخصيص مبالغ هائلة في جلب الأسلحة والملابس والسيارات المدرعة (أليس هناك أزمة أقتصادية طاحنة كما توهمنا حكومة الثورة , لماذا لم يتم حتي الأن فتح سجن وادي النطرون والذي يسع لحوالي 3 ألاف سجين في حين تكتظ السجون بالنزلاء مما يزيد من أعمال الشغب وزيادة فرص ومحاولات الهرب من السجون .


* هل تعلم ياعزيزي أن المستشار (أحمد رفعت ) القاضي المختص بمحاكمة مبارك والعادلي وستة من أعوانه سوف يتجاوز السن القانوني  المحددة وهي سن السابعين في السابع عشر من أكتوبر الجاري (ومن المتوقع أن يتم التمديد له عاما قضائيا كاملا ليكمل سنه القانونية في الثلاثين من يونيو لعام 2012 ) ولكن ماذا إذا لم يتم التمديد له ,سيتم أحالة القضية لقاضي أخر كما حدث من قبل في محاكمة أحمد عز الذي أعتذر القاضي  في أخر جلسات القضية المتهم فيها عز بأهدار المال العام حيث علمت المحكمة بصلة نسب تربطه بالمتهم ,سؤالي (متي ولماذا علمت المحكمة في جلسة النطق بالحكم ,  الأ يدعونا هذا للتشكيك في قضائنا النزيه ) .
*هل تعلم ياعزيزي أن جمال مبارك لديه تنظيما خاصا يتكون من رجل أعمال لبناني وأمير عماني أحد المقربين من السلطان قابوس يبعث له برسائل أستغاثة مدعي أن هناك حملة إعلامية هدفها التأثير علي أعمال القضاء وأن هذا التنظيم هدفه تفكيك الثورة وإشاعة الفوضي بالبلاد حتي يترحم الشعب المصري علي أيام مبارك الأب (ملعون أبو الأب علي الأبن ) .


*خطة لأنقاذ المخلوع :
هل تعلم ياعزيزي أن هناك خطة تهدف للعفو عن المخلوع تتمثل في العديد من الخطوات والتي سوف أسردها عليك فيما يلي : والذي تتمثل أولي خطواته في جمع حوالي 2 مليون توقيع من أجل العفو عن مبارك عن طريق حملة ممولة من مجموعة من رجال الأعمال التي أستقطبت مجموعة من الشباب من خلال مايسمي الحركة الشعبية للدفاع عن مبارك(المخلوع ) وذلك عن طريق أستهداف القري والمناطق العشوائية ضاربين علي أوتار الأوضاع الأمنية ثم التوجه للمجلس العسكري والنائب العام لتشكيل جبهة موازية لميدان التحرير مما قد يجعل المجلس العسكري يتحرك نحوهم بأيجابية .في حين يتم أستصدار ترخيص لجريدة تحمل أسم(شمس الحرية..مبارك ) سويسرا ,ثم الدعوة لمظاهرات الجمعة من كل أسبوع حتي يستطيع التنظيم بهدف تشكيل رأي عام مناهض بينما الخطوة الأهم تتمثل في أستقطاب صحفيين أجانب مأجورين بدعم خليجي يهودي من أجل أنقاذ الكنز الأستراتيجي, في حين تتمثل الخطوة الأخطر في التوجه الي منزل عصام شرف والأعتصام أمامه ,كما دعت هذه الحركة بالمشاركة في أستفتاء المجلس العسكري للدعوة للتصويت لشفيق وسليمان ,كما أعلن مؤسيي صفحة أنا أسف ياريس عن أستعداد المجلس العسكري للتعاون معهم ,وهنا أستوقفني سؤال إذا كان المجلس علي علم بهذه الخطة كما أعلن القائمين عليه لماذا لم يتم القبض عليهم بأعتبارهم رأس الثورة المضادة أليس هذا منطق غريب من مجلسنا الموقر يستحق منا التساؤل .


تساؤل أخير :لماذا تم أدراج أسم عمر سليمان في الأستفتاء الشعبي وهو الذي أعلن مجلسنا الموقر أنه (قاعد في بيته) ,لماذا شغلنا المجلس بأستفتاء أنقسم فيه المصريين علي أنفسهم وشغلنا بقضايا فرعية عن أساسيات التطهير كمحاكمة القتلي ,لماذا حتي الأن لم يتم إستقلال المجلس الأعلي للقضاء وفصله عن وزارة العدل تحقيقا لمبدأ أستقلالية القضاء ,لماذا يتم تأجيل النظر في قضية خالد سعيد للمرة التاسعة علي التوالي بالرغم من أن الفاعل معلوم ,لماذا حينما أعلن الدكتور عصام شرف نيته لتغير حوالي 12 وزيرا قوبل طلبه بالرفض فعاود الطلب بتغيير 6 وزراء فعاود المجلس رفض طلبه ,لماذا الأبقاء علي الدكتور يحي الجمل وهو المعيين من قبل الرئيس المخلوع والذي يترأس مجلس الوفاق القومي الذي دعي في أولي جلسات أفتتاحه فلول الحزب الوطني ,لماذا جاء قرار حل المجالس المحلية بقرارا قضائيا يلزم المجلس بحله وليس بقرارا ثوريا من قبل المجلس الذي من المفترض أنه أحتضن الثورة ,لماذا أتباع نفس أسلوب مبارك في الترويج لشرعية المجلس مستخدما الأبواق الإعلامية مروجة لفكرة أن المجلس العسكري هو الجيش المصري وليس هو الحاكم السياسي للبلاد ومن يتنقضه يتنقد موقفا أو إجراء سياسيا .
إذا فكرت في تلك التساؤلات وأدرتها في ذهنك ستجد الأجابة واحدة أن المجلس العسكري وحكومة الدكتور شرف هما فلول النظام البائد التي يجب أن تطهر نفسها بنفسها من أجل حماية مكتسبات تلك الثورة البيضاء.


الخميس، 23 يونيو 2011

صحافة فنية ..وأنا مالي !!


كتب :محسن عبد الحميد
وقع  بصري علي قسم داخل كافة المطبوعات الصحفية بإختلاف دوريتها يسمي (الفن ) كنت أتابعه من حين لأخر كي أتعرف علي ماذا يتناول هذا النوع من الصحافة فوجدت أن الأخبار فيه علي شاكلة (أن الفنانة الفلانية تتزوج من رجل الأعمال الفلاني ,وأن أجر الفنان العلاني مايقرب من عشرة ملايين جنيه عن دوره في المسلسل االجديد, وأن الفنانة الترتانية ترتدي فستاناَ مرصعا بالذهب ويقترب ثمنه من حوالي مائة ألف يورو ,والأمثلة في هذا الصدد تتعدد وتكُثر..للحظة تخيلت نفسي مواطنا مترفا يقطن أحد الدول الأسكندنافية التي ينتحر مواطنيها من قمة الترف الذي يعيشون فيه ,لكنني بعد أن أفقتُ من غيمتي التي أصابتني بها حضرة (الصحافة الفنية ) وبعدما أدركت أنني مازالت علي أرض المحروسة وجدت نفسي أتلفظ قائلا (وأنا مالي !!).

علي أرض المحروسة يقطن مايزيد عن ثلاثين مليون مواطن دخلهم اليومي أقل من أثنين دولار يوميا وهو ما(صدعتنا)به وسائل الأعلام وكافة المؤسسات الحقوقية وأدعوا بأنه كان أحد محركات الثورة,تخيل معي الموقف كما تخيلته  والحكم في النهاية لك ,مواطن لديه أربعة أطفال وزوجة ودخله اليومي يقل عن العشرة جنيهات مواطن في ظروفه ماهي الفائدة والمصلحة حينما يطالع ويقرأ عن الملايين التي يتقاضها الفنانين والملايين التي ينقفونها علي (أكسسوراتهم ) ناهيك عن العديد من تفاصيل حياة الفنانين التي قد تصيب هذا الغلبان بما نسميه الأحباط والامبالاة تجاه مجتمع تجاهله وأكتفي بتلسيط أقلامه وكاميراته علي ذوي الياقات اللامعة والفساتين المرصعة ..

من المعروف في أدبيات الصحافة عالميا وتاريخيا وأكاديميا أن الصحافة لها مسئوليات تجاه مجتمعها وهذه المسئوليات تندرج تحت أولويات معينة تختلف من مجتمع لأخر بأختلاف ظروفه وعاداته وتقاليده ففي المجتمعات الراقية أو مانسميها نحن المتقدمة تمثل الصحافة الفنية نوعا من الترف الفكري والحياتي لدي مواطني تلك الدول فهم في ساعة أسترخاء بعد يوما من العمل الشاق يطالعوا الصحف الفنية ليتعرفوا علي أخبار المشاهير لكن الصحافة في تلك الدول لاتمثل المرتبة الأولي في أولويات الصحافة وأن حدث فهذا حقَ طبيعي فهي دول حققت تقدما في كافة المجالات وجاءت صحافتها كي تعمل علي بث نوعا من الترف الحياتي لدي المواطنين ,بينما يختلف الوضع لدينا فنحن بالفعل قمنا بأستيراد مايسمي (ثقافة الكوكاكولا والبنطلون الجينز ) بحذافيرها , فصحافتنا الجليلة ضربت بأولويات المجتمع عرض الحائط وحاولت الأستخفاف بكل قيمه وبشكل ممنهج ساهمت في تسطيح العقلية المصرية وإذا كنا نتهم مبارك ونظامه بتسطيح عقول جيل بأكمله من خلال ترسانة إعلامية نازية فمن مباراة كرة قدم لحفل ليالي التلفزيون لا يختلف الوضع كثيرا عن تغطية أحد حفلات زفاف أبنة أحد االفنانين كذلك إبراز بعض القيم السلبية في حياة هؤلاء المشاهير ومحاولة السير علي درب حياتهم ...

لدي مجرد أقتراح ,شطط ذهني سميه ماشئت ,ماأراه هو أن يتم تقنين دور الصحافة الفنية بما لايعمل علي بث روح الأحباط لدي فقراء هذا البلد وبما لايبث قيما لاتمثل مجتمعنا المصري في شئ ,مع أن يتم التركيز علي مشكلات يعاني منها قطاع كبير من المصريين يسمي الفقراء بحيث نستطيع تقديم(وجبة إنتخابية جاهزة) من المشكلات للقائمين علي السياسة المصرية في الفترة القادمة كما سيتيح لنا التركيز علي تلك المشكلات بالقيام بالدور الرقابي للصحافة كما عهدناه ,فها هي قدمت مشكلات حياتية ستقوم عليها برامج المرشحين الأنتخابية وها هي تقوم بالدور الرقابي لهؤلاء المرشحين ....

الأحد، 12 يونيو 2011

علمانيتهم وسلفيتنا ..الأشكاليات والأطروحات


  كتب :محسن عبد الحميد 

          
أزعجتني كثيرا الأحاديث الجانبية الدائرة في المجالس الشبابية منها والرسمية الأعلامية المقرؤة والمسموعة والمرئية أزداد الحديث عن العلمانية ومحاولة الاتجاه للعلمانية والهدف في التحول للعلمانية وقد بدت العلمانية وكأنها الملاذ الاعظم لجميع المصائب التي أحلت بمجتمعنا والتي تعد هي نفسها أحد تلك المصائب والضغائن وما أحزنني كثيرا هو ترديد بعض شبابنا ومطابتهم المستمرة بأتباع المنهج العلماني عن دون فهم لماهيته وطبعيته وحقيقة وأهدافه مكتفيين فقط بترديد الأنجازات التي حققتها بعض الانظمة العلمانية العالمية ومن أبرزها فرنساو تركيا وتناسينا طبيعة مجتمعنا كمجتمع مسلم وما ألم بيا الهم هو تنصلنا من أسلمتنا ومناداة بالحرية المزعومة وسبيل التقدم الذي لامفر منه الاوهو العلمانية .

وماأضحكني كثيرا هو الاتجاه الحديث الذي سمعت عنه في بعض الدوائر والذي أطلق عليه مروجيه(الاسلام العلماني ) تذكرت كثيرا الاتجاه الذي بمحدودية عقليتنا الانسانية روجنا له في الماضي عندما تحدثنا عن (الاسلام الشيوعي ) كيف ؟كيف نستطيع جمع النقيضين كيف نستطيع أن نجمع الكفر بالتوحيد كيف يمكن أن تتلتقي العقلانية والعلم مع الغوغائية والجهل كيف ؟ وأي عاقل يقول هذا ؟

نعود للحديث الدائر الذي ينتظر أن تحل عليه البركات العلمانية مخلصة الشعوب من التفريق الديني والعرقي والطائفي الذي تعاني منه الأمة الاسلامية وعن جهل بدأنا في سرد بعض الامجاد الأوروبية القديمة وبدأنا في الحديث عن النموذج التركي الصاعد المتقدم والمعتنق للعلمانية وبدأنا في الاستشهاد بهذا النموذج وكأننا أستقظنا فوجدنا تركي علمانيا وتناسيا أنها أعتنقت مبادئ  العلمانية وتخلت عن أسلاميتها منذ أيام مطفي كمال أتاتورك فالاتراك قد وصله لما وصله اليه بفضل العمل والاخذ بالاسباب وبفضل الصعود الاسلامي للحكم مرة أخري وليس كما يدعي العباقرة بسبب العلمانية وهي التي تحارب الاحزاب الدينية في تركيا   فالعلمنة التركية جائت  لتعمل علي التقريب لا الفصل المزمع للدين الكنسي في أواسط القون الخامس عشر ,ومحاولة منع أرتداء الحجاب كذلك نستشهد بواحد من أبرز النماذج العلمانية وهو النموذج الفرنسي ولما لم نستشهد بنموذج أسلامي كالنموذج الأندونسيي او الماليزي ولماذا لم نسترجع ذاكرتنا حينما تمسكنا بدين الله فكانت الامبراطورية العظمي التي لم يعرف لها التاريخ مثيل حيث أمتدت من الصين شرقا الي الاندلس غربا لما تناسيا حينما كنا نحن مصدرين العلوم والمعارف الي أوروبا التي سادتها ظلام الجهل والفقر .

وبكل حنكة سياسية نتحدث عن العلمانية كما نريد أن نراها وليس كما هي ونتسمر في الأدعاء بأنه ما الذي يمنع من وجود علمانية في دولة أسلامية متخذيين المفهوم القشوري للعلمانية مدعين بأنها فقط هي (فصل الدين عن الدولة )غير مكترسين بما تعنيه كاملة من(أقامة الحياة علي غير الدين) أما عن موقفها الحقيقي من الاديان فهي تري نفسها علي أنها نظام حياتي متكامل يبتعد كل البعض عن القيم الروحانية وتناست طبيعة المكون الانساني الذي يتكون من جزئيين أساسيين هما الروح والجسد فنظرت للتكوين البشري بأعتباره جسد بلا روح وتعاملت معه من هذا المنطلق المادي ونظرت للدين علي أنه أفعال كهنوتية متخذا من أفعال الكهنة القدامي وأستغلالهم للدين في تتبيت سلطة الحكام وصكوك الغفران ولكنه لن تستطيع مواجهة الاسلام فهو ليس دين فحسب بل هو دين ودنيا ومنهج حياتي متكامل قامت عليه الحضارات التي قادت سائر بلدان العالم من الظلمات الي النور وهي في حقيقتتا تقوم علي محاربة الاديان وترفض الاسلام كليا وتعتبره من مخلفات عصور الجهل وتتطاول علي القرأن والسنة وتدعي ببشرية الوحي أو أنه نزل الي جيل معين في زمن معين كما تتهم التاريخ الاسلامي بأنه دموي أستعماري غير حضاري وتحاول تفسير الدين تفسيرا ماديا يخضع للتجربة وأنظر لبعض مقولات مؤسيي العلمانية من اليهود ومريدي الماسون حين يقولون ( أن حياتنا كاملة وعقولنا قد تشبعا بالتسرب البطئ الصاعد لروح جديدة هي روح تتسم بالديمقراطية ولا تؤمن باالله )وهاهو المفكر النفسي اليهودي سيجموند فرويد حين يقول (أن الدين كبت ينبغي أن يحطم  كي لايؤذي الكيان النفسي للفرد )!!

وإذا أمنا بأنها مجرد فصل الدين عن الدولة فكيف لنا كمسلمون أن نحكم بحكم الله داخل المساجد ونحكم بحكم غيره من البشر في الجامعات والمتاجر والبرلمانات وأنظر الي الفرنسي أيميل دوركايم عالم الاجتماع حين يقول (أستعجب حين أري السذاجة التي كانت تخيل للناس أن الدين شئ منزل من السماء) ,وأنظر الي قول الشيخ أبن تيمية  رحمة الله عليه حين يقول (لا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلاً من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر),وبعد كل تلك الأقاويل نحاول نحن بجهل منا أو بغير علم أن نروج لبعض المفاهيم الغربية التي لاتناسيبنا كمجتمع مسلم كذلك نروج لها في توقيت يثبت للعالم أجمع أننا أرهاببين مسئوليين عن تفجيرات لا علاقة لنا بها بل ندينها بشدة ..

وإذا أمنا بعلمانيتهم وتركنا منهاجنا الإسلامي لدي تساؤل إذا كانت العلمنة تقتصر علي فصل الدين (الكنسي الغربي ) عن الدنيا فمن أين لنا أن نضع قوانين تحكم حياتنا وماهو مصدرنا الذي نستقي منه الشرائع التي ترسم لنا خطوطنا المجتمعية سوف يأتيك الجواب بأنها القيم الأنسانية الفطرية ومن أين أستقينا تلك المبادئ في النهاية ستجد أنه يتم أستيفائها من الدين وبالتالي فالدين هو أساس كافة القوانين والشرائع ومن هنا ليس لنا أن نشرع في فصل الجزء عن الكل .

بينما تتمثل مشكلتنا هنا في مصر هي المفأجاة التي أذهلت الجميع والتي تمثلت في الثورة التي قلبت كافة الأفكار رأسا علي عقب فمريدي العلمانية لم يحاولوا تهيئة أدبياتها كي تتسق مع مجتمع مسلم متدين بطبعه لكنهم في السابق أكتفه في تبرير علمانيتهم الغربية كذلك ينطبق الوضع علي كافة الحركات والقوي الإسلامية فهي قبيل الثورة لم يكن في حسابانها طرح مشروع نهضوي متكامل أقتصاديا وأجتماعيا وسياسيا متكفين بدعوة الناس للذهاب للمساجد إلي أن يغير الله القوم بعدما يغيروا ما بأنفسهم وبالتالي فهم تماشو مع نفس المبدأ العلماني الذي يرنو لفصل الحياة عن الدين حيث لم يكن في أدبيات الجماعات الإسلامية فكرة الثورة بما يمثل لديهم خروجا علي الحاكم .

وإذا حاولنا مجرد عقد مقارنة بين سلفنا القدامي ودعاة السفلية المعاصريين سنجد أن قدامي السلف أستطاعوا تهيئة الأوضاع بما لايمثل خروجا عن الإسلامة بل مكملا له ومستفيدا من منهاجه فمن منا يستطيع أن يتناسي المبادئ الأقتصادية والمالية التي وضعها أبي يوسف القاضي في كتابه (الخراج) وكان ذلك في القرن الثاني الهجري بما يعني أنه الوضع في تلك الأونة قد تغير إلي حدما عن عصر سيدنا محمد (صلي الله عليه وسلم) كذلك المبادئ التي أقرها أبي عبيد في كتابه (الأموال) كذلك كتاب (الأحكام السلطانية للمواردي) والمقريزي في كتابه (إغاثة الأمة بكشف الغمة) كذلك أسهامات العديد من الأئمة في هذا الصدد وغيرها من كتب الفقه المالي التي حددت أحكام السوق والخراج والأنفاق ورسمت نظرية أقتصادية تبني مجتمعا متكاملا علي مانسميه نحن الأن (مرجيعة إسلامية) ,بينما بالنظر لما قدمه لنا سلفنا المعاصر أقتصرت الأدبيات علي العبادات والأحكام والزهد وعلوم الحديث والتفسير ونادرا ما نجد كتابات متخصصة في الشأن الأقتصادي أو السياسي حيث يتم الأكتفاء بالأستشهاد بالنصوص القديمة بنفس مصطاحاتها بلا محاولة للتقريبها للذهن من خلال أستخدام مصطلحات العصر الحديث .

ومن هنا تتمثل إشكالية عصرنا الحديث في عدم وجود رؤي واضحة لدي كافة القوي السياسية بأختلاف مرجعيتها نتيجة هول المفأجاة التي حدثت ومعها أنقلبت الموازين فمابين تبرير العلمنة الغربية ومحاولة تطبيقها في مجتمع لايقبلها وبين الأرتكان الذي يشوب السلف المعاصريين يتوه المجتمع .